المعارضة تكتسح انتخابات اليابان   
الأحد 1430/9/10 هـ - الموافق 30/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في اليابان أن الحزب الديمقراطي المعارض فاز بأكثر من ثلاثمائة مقعد حتى الآن, وهو ما يضمن له الفوز في هذه الانتخابات, ووصول زعيمه يوكيو هاتوياما إلى رئاسة الوزراء. وذكرت وسائل إعلام أن هاتوياما بدأ بالفعل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

ومن جانب آخر قال المسؤول الثاني في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم إن الحزب سيجري ترتيبات لاختيار زعيم جديد له بعدما أظهرت الاستطلاعات انه في طريقه لهزيمة ساحقة في الانتخابات.

واظهر استطلاع للرأي عقب خروج الناخبين اليابانيين من مراكز الاقتراع أن المعارضة تتجه نحو تحقيق فوز تاريخي سيطيح بالحزب المحافظ الذي يحكم البلاد منذ خمسة عقود. ويتوقع أن تعلن النتائج الرسمية صباح غد الاثنين.
 
مرشحو المعارضة وعدوا بتغيير اليابان (الفرنسية)
سنغير اليابان

وسيضع الفوز حال تأكده على عاتق المعارضة مهمة إنعاش اقتصاد ضعيف، كما سيؤذن ذلك بحكومة تعهدت بتركيز الإنفاق على المستهلكين وتقليل الإنفاق غير الضروري وتقليص سيطرة البيروقراطيين على السياسة لمواجهة التحديات التي تشمل زيادة أعداد المسنين بسرعة كبيرة في المجتمع.

وقال مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة إن برنامج المعارضة تركز على الوعود الاقتصادية سواء في تحسين دخل المواطن أو وضع سياسة للإعانات تلبي حاجات الشعب الياباني.

وتوقع المراسل أن تشهد السياسية الخارجية اليابانية تغيرا، وأن المعارضة حال استلامها السلطة فإنها ستعمد إلى تنفيذ شعاراتها حول استقلالية القرار السياسي للبلاد خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة والتحالف القائم معها بشأن ما يسمى محاربة "الإرهاب".
 
واتهمت المعارضة في الحملة الانتخابية الحزب الحاكم بأنه "خان الشعب" خلال السنوات الأربع الماضية وأنه تسبب بإيصال الاقتصاد الوطني إلى حافة الانهيار وأضاع المال العام. وقال الحزب الديمقراطي المعارض "سوف نغير اليابان".

وفي الشأن الخارجي، قالت المعارضة إنها ستنتهج سياسية أقل ارتباطا بالسياسة الأميركية وأنها ستتوجه نحو آسيا، لكن زعيم الحزب هاتوياما أكد بأنه لن يعمد إلى تغيير جذري في التحالف مع الولايات المتحدة، قائلا إن ذلك التحالف "سيستمر بكونه حجر الزاوية في الدبلوماسية اليابانية" والذي يعود بتاريخه إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية إثر هزيمة اليابان.
 
يذكر أن اليابان تشيخ بشكل أسرع من أي دولة غنية أخرى مما يضخم من تكاليف التأمين الاجتماعي حيث يتوقع أن يصبح أكثر من ربع اليابانيين فوق سن 65 عاما أو أكثر بحلول عام 2015.
 
وستواجه أي حكومة جديدة تحدي تعزيز انتعاش ناشئ من أسوأ ركود شهدته اليابان منذ الحرب العالمية الثانية في الوقت الذي تعالج فيه مشكلات بعيدة المدى مثل تقدم عمر سكان اليابان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة