تحذير أممي من تزايد العنف بدارفور   
السبت 1431/11/1 هـ - الموافق 9/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:41 (مكة المكرمة)، 4:41 (غرينتش)
 
أبدى وفدٌ أممي قلقه "لتصاعد" العنف بدارفور، وطالب الخرطوم بتوفير حماية أكبر للاجئين وقوة حفظ السلام. كما تفقد الوفد خلال زيارته للسودان أجواء التحضير لاستفتاء تقرير مصير الجنوب، والتقى أحزابا سودانية معارضة انتقدت اللقاء ووصفته باجتماع احتفالي لم يعالج الجوهر. 
 
واشتكى وفد مجلس الأمن الدولي إلى حاكم ولاية شمال دارفور عثمان كبير في لقاء عقد الجمعة، زيادة العنف في الإقليم، ودلّل على ذلك -كما قال المندوبان البريطاني مارك ليال غرانت والأميركية سوزان رايس- بخطف مجري مدني يعمل مع قوة السلام المختلطة، وهو اختطاف وقع الخميس وسط الفاشر، ولم يعرف منفذوه ولا مطالبهم.
 
وقال غرانت إن حالات "الموت العنيف" في الإقليم زادت بـ 250% منذ العام الماضي.
 
"
اقرأ أيضا:
دارفور.. السلام الصعب

"
أحكام سياسية

لكن حاكم شمال دارفور اتهم الوفد الزائر بإصدار أحكام سياسية، ودعاه إلى تبني نظرة أكثر حيادا، وقال إن نسبة العنف انخفضت في الإقليم.
 
وتظاهر مئات من أنصار المؤتمر الوطني أمام مكتب حاكم شمال دارفور خلال اجتماعه بالوفد، ورفعوا لافتات تقول "لا لتسييس العدالة الدولية".
 
وزار الوفد معسكر أبو شوك قرب الفاشر، حيث اشتكى بعض اللاجئين نقص الأمن والطعام. لكن منسق الشؤون الإنسانية الأممي في السودان جورج شاربونتيي نفى وجود نقص في الطعام في المعسكر الذي يقطنه عشرات الآلاف من النازحين.
 
وقالت سوزارن رايس إن المشاكل العويصة في دارفور مرجعها طرد السودان 13 مجموعة إغاثة أممية في مارس/آذار الماضي.
 
لقاءات بالخرطوم
واتجه الوفد لاحقا إلى العاصمة الخرطوم حيث التقى أحزابا معارضة، على أن يجتمع فيما بعد بوزير الخارجية السوداني علي كرتي ومسؤولين آخرين، لكن دون لقاء الرئيس عمر البشير الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور والموجود في ليبيا لحضور القمة العربية.
 
وعبرت قوى سياسية سودانية عن خيبتها إزاء اللقاء الذي جمعها بالوفد ووصفته بالاحتفالي، حيث اعتبره زعيم حزب الأمة الصادق المهدي لقاء علاقات عامة "لا يقدم ولا يؤخر" ويفتقد إلى الاهتمام "بجوهر ما تبقى عمله للاستفتاء ليكون مقبولا من كل الأطراف".
 
المهدي اتهم الحكومة بتهميش المعارضة
في قضية استفتاء الجنوب (الجزيرة-أرشيف)
واتهم المهدي مجلس الأمن بالتقصير في مهامه، وقال إن الوفد تسلم ورقة حول تهميش القوى السياسية السودانية كما في نيفاشا.
 
كما قال القيادي بحزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة إن المعارضة كانت ترى ضرورة تنظيم اجتماع موسع لعرض ومناقشة قضايا الحريات والوضع الاقتصادي وأزمة دارفور والاستفتاء، "لكن ما حدث هو حفل استقبال لا أكثر".
 
أما رئيس حزب الأمة-الإصلاح والتجديد فقال إن المعارضة طرحت فكرة مؤتمر دولي لحل أزمات السودان كافة، ومنع البلد من الانزلاق نحو الحرب "لأن الاستفتاء بهذا الشكل سيقود  إلى الحرب لا محالة".
 
وسيلتقي الوفد -الذي بدأ زيارته إلى السودان من جوبا- أيضا أعضاء المفوضية التي تشرف على استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي ينظم بعد ثلاثة أشهر، وسط تحذيرات من احتمال اندلاع حرب جديدة في الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة