عقوبات أميركية على روسيا والناتو يعلق تعاونه معها   
الأربعاء 1435/6/3 هـ - الموافق 2/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)
وافق الكونغرس الأميركي على مشروع قانون يتيح تقديم معونات لأوكرانيا بقيمة مليار دولار وفرض عقوبات على روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم، في حين أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقفا رسميا لكل أشكال التعاون العسكري معها.
 
واعتمد المجلس بأغلبية 378 صوتا مقابل 34 مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الشيوخ من قبل، ولا يبقى سوى توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما ليصبح قانونا.

واستبق البيت الأبيض موافقته على الخطة بالترحيب بها، ووصفها بأنها ستحقق لأوكرانيا استعادة استقرارها الاقتصادي وعودة النمو والازدهار.

كما أكدت الإدارة الأميركية دعمها العقوبات على روسيا و"التي تستهدف الأفراد والكيانات المسؤولة عن أعمال العنف بحق الشعب الأوكراني أو التي تقوض سلام أوكرانيا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها"، وفق ما جاء في بيان للبيت الأبيض.

وقف ومساعدات
يأتي ذلك بعدما أقر وزراء خارجية الناتو وقفا رسميا لكل أشكال التعاون العسكري مع روسيا بعد ضمها القرم، ووعد الوزراء أيضا بمساعدة القوات المسلحة الأوكرانية على الدفاع عن وحدة الأراضي الأوكرانية.

ودعا الوزراء موسكو إلى سحب قواتها من الحدود مع أوكرانيا والعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة.

وسيواصل وزراء الخارجية اليوم الأربعاء مشاوراتهم بشأن هذا الملف، ويسبق ذلك اجتماع بين الحلف وجورجيا في وقت تنهي فيه الكتل في فيلنيوس تدريبا عسكريا للمراقبة الجوية بدول البلطيق.

وخلال اجتماعهم في بروكسل بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، سعى وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء إلى إظهار الحزم و"لكن من دون صب الزيت على النار" لأنه "ينبغي عدم تقديم ذريعة لروسيا للتصعيد مجددا"، حسب ما قاله دبلوماسي.

ويسعى الأطلسي أيضا إلى طمأنة دول أوروبا الشرقية ودول البلطيق وبولندا خصوصا التي تطالب بحضور أكبر للحلفاء وصل إلى مطالبة بعضها بإقامة قواعد دائمة.

وأوضح الوزراء أن الأطلسي مستعد لاتخاذ التدابير الضرورية في مواجهة "أي خطر اعتداء يواجه الحلف" من دون الخوض في التفاصيل.

video

ومن المقرر أن يوافق البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء على إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات التي مصدرها أوكرانيا.

وحتى الآن، تفضل الدول الكبرى في أوروبا الغربية الاكتفاء بالتدابير التي اتخذتها في الأسابيع الأخيرة، أي الانتشار المؤقت لطائرات "أواكس" التابعة للحلف ولمقاتلات أف 15 وأف 16 الأميركية والليتوانية والبولندية، واعتبر مسؤول عسكري أن "هذه الوسائل كافية في الوقت الراهن".

لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الأميركية أكد أن البنتاغون يمكنه أن يرسل سفينة إلى البحر الأسود ويزيد حجم المناورات العسكرية المقررة هذا الصيف في أوروبا بهدف طمأنة الحلفاء في أوروبا الشرقية.

مناورات مشتركة
في موازاة ذلك، قرر البرلمان الأوكراني إجراء مناورات مشتركة مع الحلف الأطلسي هذا العام على الأراضي الأوكرانية وفي البحر الأسود، الأمر الذي قد يثير استياء موسكو.

ووافق البرلمان أيضا على نزع سلاح المجموعات شبه العسكرية التي شاركت في الحركة المعارضة الموالية لأوروبا والتي لا تزال تسيطر على وسط كييف، وذلك غداة إطلاق نار تسبب به أحد عناصر حركة "برافي سكتور" القومية.

في المقابل تواصل روسيا استخدام السلاح الاقتصادي ضد أوكرانيا، وأعلن رئيس مجموعة غازبروم الروسية العملاقة ألكسي ميلر الثلاثاء وقف الخفض في سعر الغاز الذي منح لكييف في ديسمبر/كانون الأول الماضي مقابل تخليها عن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، مما يعني رفع السعر إلى 385.5 دولارا لكل ألف متر مكعب بزيادة تتجاوز الثلث.

كذلك حذرت السلطات الروسية من وقف العمل بخفض آخر بقيمة مائة دولار تم اعتماده في أبريل/نيسان 2010 في إطار اتفاق بشأن وجود أسطول البحر الأسود الروسي في سيباستوبول.

ومن شان ذلك أن يجعل سعر الغاز الروسي من بين الأعلى بالنسبة إلى الدول الأوروبية في وقت تواجه أوكرانيا صعوبات اقتصادية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة