شيراك يحذر من عواقب فشل مفاوضات انضمام تركيا لأوروبا   
الأربعاء 1426/9/3 هـ - الموافق 5/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)
جاك شيراك جدد تأييده لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من وقوع تركيا فريسة لما أسماه التطرف إذا أغلق الاتحاد الأوروبي أبوابه أمامها.
 
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني في باريس أمس الثلاثاء إن تركيا تحتاج إلى ما وصفها بثورة ثقافية وجهود كبيرة لتأكيد أهليتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وجدد شيراك -الذي يتعارض رأيه مع رأي أغلبية الشعب الفرنسي بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي- تأييده لانضمام تركيا إلى أوروبا، لكنه قال إنه يجب على أنقرة أن تلتزم بمعاير الاتحاد للوصول إلى هدفها الذي قال إنه قد يستغرق ما بين 10 و15 عاما.
 
واعتبر شيراك أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيمنحها مزيدا من الحضور الدولي في عالم الغد، على حد تعبيره.
 
من جانبه قال برلسكوني إن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون فرصة لبناء جسر بين الغرب والعالمين العربي والإسلامي.
 
في سياق متصل اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي نجاحا وتغييرا كبيرا للاتحاد، مشيرا إلى أنه يتفهم القلق لدى بعض الدول الأعضاء.
 
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أول أمس موافقته على بدء المفاوضات الخاصة بعضوية تركيا في الاتحاد.
 
الموقف التركي
أردوغان: لقد بدأ العمل الحقيقي  (الفرنسية)
وقد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء أن بدء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يشكل بداية "معركة كبيرة" لترسيخ الديمقراطية في البلاد.
 
وقال أمام أعضاء من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه غداة الموافقة رسميا على بدء مفاوضات انضمام بلاده إلى أوروبا "لقد بدأ العمل الحقيقي الآن".
 
وأضاف أن تطبيق الإصلاحات الديمقراطية سيضع تركيا على المحك، وأوضح أن إطار المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة, جاء مطابقا للمصلحة الوطنية وفتح الباب أمام انضمام أنقرة.
 
من جانبه أبدى وزير الخارجية التركي عبد الله غل ثقته في أن تتغلب أوروبا على الشك الذي يعتريها تجاه تركيا, وكانت الإشارة واضحة إلى أن بلاده لا تستجدي صدقة عندما قال إن أنقرة "ستستخدم لهجة قاسية إذا تطلب الأمر".
 
وأشار غل في مؤتمر صحفي أمس في لوكسمبورغ إلى أن موقف تركيا من قبرص سيبقى دون تغيير إلى أن تكون هناك تسوية سلمية دائمة في الجزيرة المقسمة.
 
ويريد الاتحاد الأوروبي من أنقرة التحرك نحو القبول بحكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا خلال محادثات عضوية أنقرة مع الاتحاد. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة