مظاهرة حاشدة لليمين الإسرائيلي رفضا لمقترحات كلينتون   
الثلاثاء 1421/10/15 هـ - الموافق 9/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سلسلة بشرية من المتظاهرين الإسرائيليين أمام أسوار المدينة القديمة في القدس

احتشد عشرات الآلاف من مؤيدي اليمين والمستوطنين اليهود في مدينة القدس في أكبر تجمع شهدته المدينة منذ عقود للتعبير عن معارضتهم للمقترحات الأميركية الخاصة باحتمال إعادة أجزاء من القدس للسيادة الفلسطينية في إطار تسوية سلام شاملة.

وشكل أكثر من مائة ألف متظاهر قدم بعضهم من الولايات المتحدة وأوروبا للمشاركة سلسلة بشرية ضخمة خارج أسوار المدينة القديمة لتأكيد رفضهم مشاركة الفلسطينيين السيادة على القدس.

وردد المتظاهرون أغاني وطنية وهم يرقصون ويلوحون بالأعلام في استعراض يهدف إلى إظهار تأييد إبقاء القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل.

وتضمن أحد الملصقات عبارة تقول "القدس مدينة داود وليس عرفات" في إشارة للمزاعم الإسرائيلية بخصوص الحرم الشريف.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد زجت بالآلاف من أفراد الشرطة إلى القدس لضمان عدم وقوع اشتباكات أثناء المظاهرة.

واعتبر ناتان شارانسكي النائب الإسرائيلي اليميني وزعيم حزب إسرائيل بعليا (وله أربعة نواب في البرلمان) وأحد منظمي المظاهرة أن القدس محور أحلام اليهود وصلواتهم ولا يمكن التخلي عنها.

وحذر رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت المحسوب على اليمين المتشدد الرئيس كلينتون من أن يكون أول رئيس أميركي يقترح تقسيم القدس وقال "لن نغفر أبدا" إذا حصل ذلك.
علم إسرائيلي ضخم أمام سور البلدة القديمة

وبرز من بين المشاركين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو ورئيس مؤتمر زعماء اليهود في الولايات المتحدة.

وعبرت المظاهرة عن مشاعر القلق داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن وضع المدينة وحيال احتمال موافقة باراك على إعطاء الفلسطينيين جزءا من السيادة على القدس وفقا للاقتراحات الأميركية.

وتقضي مقترحات الرئيس كلينتون أن يتنازل الفلسطينيون عن حق عودة أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني إلى ديارهم التي هجروا منها مقابل الحصول على سيادة جزئية على بعض المناطق في القدس الشرقية

وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية بما في ذلك المدينة القديمة في حرب يونيو/ حزيران 1967 وضمتها في خطوة رفضت من غالبية دول العالم واعتبرت مخالفة للقرارات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة