سوريون يقيمون بين الصخور هربا من الموت   
الأحد 13/6/1435 هـ - الموافق 13/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:39 (مكة المكرمة)، 1:39 (غرينتش)

محمد القاسم-ريف إدلب

يتدفق النازحون إليه من كل حدب وصوب، لا لأنه يؤمن لهم معيشة أفضل وليس لسحر طبيعته، بل لأنه المكان الوحيد الذي لن يستيقظ فيه أطفالهم فزعين من صوت المدفعية وأزيز الرصاص، حتى ولو كانت أرضه من الصخور.

إنه مخيم "الغدفة" الواقع بمنطقة صخرية تبعد نحو عشرة كيلومترات شرقي معرة النعمان بريف إدلب.

وتقع قرية الغدفة ضمن معرة النعمان، وتجاورها قرية معرشورين من الغرب ومعصران من الشمال وجرجناز من الجنوب.

وكانت القرية الصغيرة مركزا صناعيا هاما يشتهر بصناعة الإسفنج والخراطيم الزراعية وغيرها، لكنها تحولت بعد الثورة إلى حاضنة للفارين من ويلات الحرب من منطقتي معرة النعمان وجبل الزاوية.

تدفق النازحين
وكان عدد سكان الغدقة يبلغ نحو 7000 نسمة، أما الآن فتجاوز 20.000 بسبب زيادة النازحين إليها خصوصا من المعرة وحيش وصوران وخان شيخون.

ويوضح عضو مجلس قرية الغدفة أبو علاء أن المخيم أقيم بعد ازدياد عدد النازحين في القرية، مشيرا إلى أن المنازل قد امتلأت بهم.

ويقول أبو علاء الذي يتولى إدارة المخيم إنهم قرروا إقامته بهدف الاستعداد لتدفق نازحين جدد ولتلافي سلبيات الخدمات الموجودة في القرية.

عدد سكان الغدفة ارتفع من نحو 7000 نسمة إلى 20.000 بسبب تدفق النازحين إليها من معرة النعمان وحيش وصوران وخان شيخون

وافتتح المخيم في الأول من أبريل/نيسان الجاري. ويبين أبو علاء أنه سيتم استقبال النازحين مباشرة بعد تسجيلهم فيه من أجل التخفيف من معاناتهم.

وأشار إلى أنهم لن ينقلوا النازحين القاطنين في القرية إلى المخيم إلا إذا كانوا في المنشآت العامة مثل المدارس.

مائة خيمة
وقال إن المخيم يضم مائة خيمة وثلاث نقاط صحية فقط وسيزود بمياه تنقلها الصهاريج من بئر ارتوازية قريبة.

لكنه شدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، لافتا إلى أنه لا يوجد دعم من قبل المنظمات العالمية للمخيم.

ويتحدث أبو علاء عن أبرز الصعوبات التي يواجهونها قائلا إن "الأرض عبارة عن صخور وتحتاج إلى مواد ومعدات لتسويتها، وهذا الأمر جعل بعض النازحين يرفضون البقاء في المخيم".

ويضيف أن كل المشكلات التي تواجه المخيم يمكن حلها في حال وجود جهة مانحة، مضيفا أنه حتى اللحظة لا توجد أي جهة داعمة للمشروع سوى جمعية ومتبرع تكفل بالبئر والمجلس المحلي بالقرية.

ويقول خالد وهو أحد عناصر الجيش الحر المسؤولين عن حماية المخيم، إن مهامهم تتركز حول توفير الأمان للنازحين وتسوية المشاكل بينهم، مضيفا أنه يوجد "لصوص من أذناب النظام يثيرون القلق بين الناس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة