تشكيل حزب سياسي إسلامي "شعبي" في مصر   
الأربعاء 1426/2/13 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
أعلن عضو سابق في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر عن تشكيل حزب سياسي إسلامي على غرار حزب العدالة والتنمية التركي باسم "الإصلاح والعدالة والتنمية".
 
وأكد وكيل مؤسسي الحزب خالد الزعفراني (53 عاما) أن حزبه لن يكون دينيا وأنه يمثل ما أسماه التيار الإسلامي الشعبي البسيط.
 
وأوضح الزعفراني أنه الوحيد من الأعضاء المؤسسين للحزب كان على علاقة بالإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن من بين المؤسسين الـ65 عشرة أقباط، أما الباقون فوصف فكرهم بأنه إسلامي شعبي بسيط عندهم قدرة على التفاعل مع المجتمع.
 
وكان الزعفراني عضوا في جماعة الإخوان المسلمين وتعرض للاعتقال ثلاث مرات في السبعينيات، لكنه انضم في الثمانينيات إلى حزب العمل ذي التوجه الإسلامي والمجمد حاليا ووصل إلى عضوية المكتب السياسي.
 
وقال إن حزبه أرسل إخطارات أولية لرئيس لجنة شؤون الأحزاب ووزيري الداخلية والعدل بتشكيل الحزب وأنه سيقدم خلال أسبوعين طلبا رسميا لتأسيسه.
 
ورفضت لجنة شؤون الأحزاب المختصة بالموافقة على الأحزاب الجديدة كل طلبات تأسيس أحزاب رأت أنها دينية مثل الوسط والشريعة. وأكد الزعفراني أن حزب "الإصلاح والعدالة والتنمية" يختلف عن المحاولات السابقة لتأسيس أحزاب دينية.
 
توجه ديمقراطي
وأضاف الزعفراني -المتخصص في الدراسات الدينية والذي يملك دارا للنشر- أن برنامج حزبه الجديد يقوم على التداول السلمي للسلطة على أساس نظام برلماني منتخب وحق المواطنة لأفراد الشعب، وأن الشعب هو مصدر السلطات التي يجب الفصل بينها. كما يؤيد الحزب التعددية الفكرية والسياسية والحزبية واحترام الآخر والتعايش معه.
 
وقال إن توجه الدولة الحالي شجع المؤسسين على التقدم بطلبهم، مضيفا أن مسؤولين كبارا في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يهمين على الحياة السياسية منذ عقود لا يعترضون على ظهور تيار إسلامي ديمقراطي.
 
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي رفضت مصر طلب تأسيس حزب إسلامي معتدل هو حزب الوسط. وطلب مؤسسو الحزب الاعتراف بهم مرتين في التسعينات ورفض الطلبان اللذان تقدم بهما أعضاء شبان انشقوا على جماعة الإخوان.
 
وتواجه مصر ضغوطا أميركية منذ أكثر من عام لاتخاذ خطوات على طريق التحول الديمقراطي، كما تصاعدت حركة مدنية شعبية تدعو إلى الإصلاح السياسي.
 
وفي الشهر الماضي أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه سيسمح باختيار رئيس الجمهورية عن طريق انتخابات يخوضها عدة مرشحين بدلا من الاستفتاء على اسم واحد كما هو متبع منذ نحو نصف قرن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة