تقرير أميركي يؤكد إحراز المسلحين بالعراق مكاسب إستراتيجية   
الجمعة 1426/10/29 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

المقاتلون يتبعون إستراتيجية مضادة للخطط الأميركية بالعراق(رويترز-أرشيف)

رغم التصريحات الأميركية بتحقيق القوات الأجنبية في العراق تقدما على صعيد مواجهة المقاتلين هناك, فإن حركة أولئك المقاتلين لا تواجه تراجعا ويمكن أن يتعزز وضعها مستقبلا.

ذكر ذلك تقرير أعده محللان مختصان بشؤون الدفاع في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط أمس الخميس، وأكدوا فيه أن العراق يمر "بمرحلة حاسمة" ستستمر بين ستة وتسعة أشهر.

"
التقرير: العراق يمر بمرحلة حاسمة ستستمر بين ستة وتسعة أشهر ستحدد نجاح أو فشل القوات الأميركية
"
وأبلغ المحلل جيفري وايت الذي عمل 34 عاما مع الاستخبارات العسكرية الأميركية, عددا من الصحفيين "أعتقد أننا سنعرف على الأرجح بعد هذه المرحلة الحاسمة ما إذا كانت القوات الأميركية قد نجحت أو فشلت". وإضافة إلى وايت فقد وضع التقرير مايكل أيسنشتات الذي كان محللا بسلاح البر الأميركي.

وأكد التقرير أنه لم تظهر أي مؤشرات في الأشهر الـ 32 الماضية بعد الغزو الأميركي للعراق, على ضعف حركة "التمرد" التي تضم وطنيين وأعضاء بالحكومة السابقة ومقاتلين إسلاميين. وقال بهذا الصدد إن الفكر الذي يوجه المقاتلين هو فكر إسلامي بشكل رئيسي.

التقرير أشار إلى أنه "رغم أن آلاف المتمردين قتلوا وعشرات الآلاف من العراقيين معتقلون, تعزز المعلومات حول الحوادث والخسائر الشعور بأن التمرد لم يكن يوما قويا كما هو حاليا".

وتتعارض خلاصات التقرير مع ما أطلق عليه الرئيس الأميركي جورج بوش "الإستراتيجية الوطنية لتحقيق النصر في العراق" والتي اعتبر فيها أن قواته تحرز تقدما هناك ضد من يوصفون بالمتمردين.

جنود أميركيون بأحد أحياء بغداد(الفرنسية)
وبخصوص عدد المقاتلين بالعراق يشير التقرير إلى أنهم يتشكلون من حوالي 20 ألفا من بينهم 3500 من المقاتلين الفعالين, إضافة إلى حوالي 100 ألف شخص من المؤيدين.

وفي وقت يتحدث فيه المسؤولون الأميركيون عن العراق باعتباره "مركز الحرب على الإرهاب" يقول التقرير إن المقاتلين الأجانب بالعراق لا يشكلون إلا 5 -7%، كما أنهم غير مسؤولين عن الهجمات الخطيرة والكبيرة التي تقع ضد القوات الأجنبية.

وايت أبلغ الصحفيين أيضا بأن الهجمات التي يشنها المقاتلون بالعراق ضد القوات الأميركية ليست ضربات عشوائية أو نشاطات إرهابية, بل هي هجمات لها إستراتيجية القصد منها مواجهة الإستراتيجية الأميركية هناك.

إلا أن المحلل الدفاعي السابق اعتبر أن هناك نقاط ضعف تحيط "بحركة التمرد" عد منها عدم توفرها على قيادة موحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة