تكايا الدراويش والفنون والعمارة بتركيا   
الأحد 1432/11/26 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

غلاف كتاب "تكايا الدراويش" (الجزيرة نت) 

أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتابا جديدا بعنوان "تكايا الدراويش.. الصوفية والفنون والعمارة في تركيا العثمانية" للمؤلف رايموند ليفشيز ونقلته إلى العربية المترجمة الفلسطينية عبلة عودة.

ويسلط الكتاب الضوء على فترة خاصّة من التاريخ الإسلامي في تركيا، وهي فترة انتشار الطرق الصوفية وتألقها وزيادة عدد مريديها وذلك عبر عدة مقالات لباحثين وأكاديميين ومختصين في التاريخ الإسلامي، والعبادات والتصوف، إضافة إلى مختصين بالتاريخ والشعر والسير الذاتية والاقتصاد والخط العربي، وقد اجتمعوا كلّهم حول موضوع "التكايا" لدراسته من جوانب عدة.

وتأتي أهمية الكتاب من أنه يُدخِل القارئ إلى تفاصيل حياة العثمانيين اليومية في بيوتهم ومزارعهم وعباداتهم، وعلى عكس الدراسات التي كانت تركز على المساجد الفخمة، تخص المقالات التكايا الفاعلة في إسطنبول خلال القرن الأخير من الحكم العثماني (1836– 1925)، حيث تقوم عمارة التكايا على الجمع بين الفخامة السلطانية والبساطة الشعبية، وهذه ميزة تتفرد بها، وهي تمثل عبر ذلك جزءا مهما من الطراز المعماري العثماني.

كما تناولت أبحاث الكتاب فنونا أخرى ارتبطت طويلا بالطرق الصوفية مثل فن الخط العربي، وما يحفل به من رموز وتقنيات فنية عالية، وفنون النحت والنقش والرسم وطقوس الرقص الدوراني الذي عُرفت به الطريقة المولوية، التي ابتكرها جلال الدين الرومي، فضلا عن الفنون الأدبية من كتابة فنية وقصائد تناولت الفكر الصوفي من جوانب متعددة، وأدخلتنا إلى رحاب الحياة اليومية للدراويش بتفاصيلها المثيرة، ولا تزال بعض هذه الأعمال نابضة بالحياة حتى الآن، ممثلة جزءا من التراث الموسيقي والأدبي في تركيا وخارجها.

وبذلك ينير الكتاب بشموليته في طرح موضوع التكايا وعلاقتها بالفكر الصوفي والطقوس والممارسات النابعة منه، جوانب لم يولها الباحثون في مجالات الدراسات الإسلامية والاجتماعية والدينية الكثير.

يذكر أن محرر الكتاب في نسخته الإنجليزية: رايموند ليفشيز، أستاذ في فن العمارة في جامعة كاليفورنيا، وله كتاب حديث بعنوان "فن العمارة.. رؤية جديدة". وقد قام بالإسهام في هذا الكتاب ما يزيد على سبعة عشر خبيرا في الثقافة العثمانية والتركية والصوفية، معظمهم يعمل في أهم الجامعات العالمية.

أما مترجمة الكتاب عبلة عودة، فهي أكاديمية ومترجمة فلسطينية، حصلت على شهادة الماجستير في اللغويات من جامعة باث بإنجلترا، ولها ترجمة منشورة بعنوان "مذاق الزعتر" صدرت عن مشروع "كلمة" 2010، وفازت بجائزة أفضل كتاب مترجم، التي تمنحها جامعة فيلادلفيا للعام نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة