دعوة لمراجعة الحرب بأفغانستان   
الأحد 1430/7/26 هـ - الموافق 19/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

 خطط طالبان تتمثل في إجبار القوات الأجنبية على التقهقر والانسحاب (رويترز-أرشيف)

دعا الكاتب البريطاني جون هاتون إلى إعادة النظر بشأن أعداد القوات الأجنبية ومدى جاهزيتها في الحرب على أفغانستان، وإلى ضرورة تقاسم أعباء المهمة الملقاة على عاتق قوات بلاده والأميركية مع الأسرة الدولية والحكومة الأفغانية بحد ذاتها.

وقال هاتون وهو عضو في حزب العمال ونائب في البرلمان إنه يجب التأكد في ما إذا كانت الأهداف البريطانية قابلة للتحقق وفق الموارد والمعدات المتاحة، مضيفا بأن الفشل ليس من بين الخيارات.

وأوضح أن القوات البريطانية تشترك مع غيرها من القوات الأجنبية في تحالف واسع تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو) للعمل على استقرار أفغانستان ودحر أولئك الذين قد يتيحون الفرصة في ملاذ آمن "للإرهابيين الدوليين" في إشارة إلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

"الإرهابيون" ما انفكوا يشكلون تهديدا مباشرا للأمن القومي لبلاده وحلفائها حول العالم، مشيرا إلى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لا تزال قيد الذاكرة، وأنها تعتبر مثالا على الخطر الذي يتربص البلاد.

ارتفاع أعداد القتلى بين الجنود البريطانيين (الفرنسية-أرشيف)
ملاذ آمن

وفند الكاتب الذي سبق أن شغل منصب وزير الدفاع في بلاده الأهداف إزاء الحرب على أفغانستان بأنها لا تتمثل فقط في السعي لجعل "الأولاد والبنات هناك يذهبون إلى نفس المدرسة" وإنما بالتركيز على عدم إبقاء البلاد ملاذا آمنا "للإرهابيين".


ودعا هاتون إلى ضرورة تحديد طبيعة المهمة والأهداف من الحرب أمام قوات بلاده كي لا تضل في "الأزقة الأفغانية الخطرة" وكي تتمكن من إنجاز المهمة المحددة والتفرغ للتدريب والمراقبة أسوة بالدور الذي اضطلعت به في الحرب على العراق.

وأشار إلى أن الفساد المستشري في أفغانستان يضيف تحديات آخرى، داعيا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى بذل الجهود لمقارعة تلك المشاكل.

ومضى الكاتب إلى أنه يجب التركيز على ما يجري في باكستان، التي قال إن القاعدة وطالبان يتخذانها ملاذا لعناصرهما ومنطلقا لتنفيذ هجماتهما، ووصف الهجوم الذي يشنه الجيش الباكستاني ضد حركة طالبان باكستان بأنه حيوي وضروري لنجاح المهمة برمتها.

ودعا الكاتب دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم ترك المهام الشاقة على كاهل الولايات المتحدة، خاصة وأن لدى أوروبا جيوشا يزيد عدد أفرادها عن ما لدى الأميركيين، وقال إن قوات بلاده تعاني من نقص في الدعم اللوجستي الضروري.

"
هاتون: الحكومات الأوروبية إما أن ترسل قوات إضافية إلى الحرب، أو تقدم دعم ماليا
"
قوات إضافية

كما دعا حكومة بلاده إلى ضرورة توفير المروحيات اللازمة لتقليل المخاطر التي يتعرض لها الجنود على الأرض أمام هجمات "المتمردين" وسرعة اتخاذ القرار بشأن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.

واختتم بالقول إنه إذا لم تستطع بعض الحكومات الأوروبية إقناع شعوبها بضرروة إرسال قوات إلى إضافية إلى الحرب، فعليها تقديم الدعم المالي كأحد البدائل وبشكل مستمر.

ومضى إلى أن تكتيكات طالبان تتمثل في التأثير على تماسك جبهة القوات الأجنبية وإجبارها على التقهقر والتخلي عن أهدافها والانسحاب، داعيا إلى ضرورة مراجعة إستراتيجية الحرب بالكامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة