فتح ترفض الدعوة لانعقاد التشريعي   
الاثنين 9/2/1431 هـ - الموافق 25/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
الدويك أعلن استمرار ولاية التشريعي وفقا للقانون

أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك استمرار ولاية المجلس بعد الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري، حيث تنتهي الفترة القانونية للبرلمان المنتخب منذ يناير/كانون الثاني 2006.

وشدد الدويك، في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله الأحد، على استمرار الولاية الدستورية والقانونية للمجلس التشريعي القائم حاليا باعتبارها استحقاقا دستوريا مؤكدا عليه في نص المادة (47) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل.

وتنص هذه المادة على أن مدة ولاية المجلس التشريعي القائم تنتهي عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

وكانت حركة حماس رفضت عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري بناء على مرسوم رئاسي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بسبب عدم التوافق على ذلك كما أعلنت.

وفي ظل التحذير من حالة فراغ دستوري بعد تجاوز موعد الانتخابات، شدد الدويك على استمرار الولاية الدستورية والقانونية للمجلس التشريعي القائم حالياً، باعتبار ذلك استحقاقا دستوريا.

ودعا الدويك إلى عقد جلسة للتشريعي في الضفة وغزة بناءً على طلب أكثر من ربع أعضاء المجلس "من كتلة حماس وغيرها" كما أوضح. وطالب مؤسسة الرئاسة بتسهيل إنجاز ذلك، بهدف بحث موضوعيْ المصالحة الوطنية والإجراءات الإسرائيلية في القدس.

الدويك طلب جلسة مشتركة للتشريعي في الضفة وغزة (الجزيرة نت)
وكان المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية قد دعا في جلسة سابقة له منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى احترام مواد القانون الأساسي بخصوص المجلس التشريعي.

وقال الدويك "لا نحتاج إلى من يمدد لنا، وقد جرى العرف بالإضافة إلى النص القانوني الصريح والواضح على أن تستمر ولاية المجلس حتى يؤدي المجلس الجديد اليمين الدستورية".

وبخصوص ولاية الرئيس عباس المرتبطة ضمنا باستمرار دستورية النظام السياسي الفلسطيني عامة، قال الدويك "إن القانون واضح بأن تكون أربع سنوات، لكننا في هذا الظرف الصعب نبحث عن توافقات وطنية نتجاوز من خلالها النصوص التي أنهت رئاسة الرئيس منذ التاسع من يناير/كانون الأول 2009".

رئاسة المجلس
وفيما تشكك كتلة حركة فتح داخل المجلس التشريعي في قانونية هيئة رئاسة التشريعي التي تؤكد انتهاء مدتها ووجوب انتخاب هيئة رئاسة جديدة، أوضح الدويك أن انتخاب هيئة رئاسة المجلس يتم في دورة برلمانية جديدة، مبينا أن ذلك سيكون أول بند على جدول أعمال الجلسة المدعو إليها.

وأكد أن هذه الدورة البرلمانية الجديدة لا تحتاج إلى دعوة من رئيس السلطة، وذلك تبعا للمادة 52 من النظام الداخلي التي تنص على أن الرئيس يفتتح الدورة البرلمانية الأولى للمجلس فقط، مضيفا أن لا سلطة لأحد على المجلس التشريعي عملا بمبدأ فصل السلطات.

فيتو على المصالحة
وفيما تأتي الدعوة إلى عقد جلسة برلمانية تجمع فتح وحماس وسط تراجع التفاؤل بإمكانية إحراز توافق فلسطيني، أكد الدويك للجزيرة نت أن المصالحة الفلسطينية تواجه "فيتو أميركيا"، يترجم في صورة ضغوط على المصريين تمنع إنجاز أي مصالحة.

وقال الدويك إن الإدارة الأميركية تهدد السلطة -كما أعلن ذلك القيادي في فتح جبريل رجوب- بالمقاطعة ووقف الأموال عنها، في حال وافقت على مصالحة مع حماس.

فرصة لفتح وحماس
عبد الرازق (يسار) اعتبر الدعوة خطوة لمعالجة الانقسام والأحمد اعتبر الدويك "نائبا عاديا"  (الفرنسية-أرشيف)
من ناحيته، اعتبر النائب عن كتلة حماس عمر عبد الرازق دعوة الدويك إلى عقد جلسة للمجلس التشريعي بمثابة مخرج للأزمة القائمة بين فتح وحماس، قائلا "لعلنا خلالها نناقش التعديلات والأفكار المطروحة على الورقة المصرية لإتمام المصالحة".

وأضاف عبد الرازق للجزيرة نت أن هذه فرصة لاستخدام قوة المجلس التشريعي لإنهاء الانقسام، مؤكدا أنه رغم التعثر الحاصل في موضوع المصالحة، فإن حماس تحاول فتح قنوات اتصال مع فتح ومصر من خلال "مخارج تبتدعها الحركة عبر بعض الدول العربية".

فتح ترفض
وبدوره، هاجم رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد إعلان الدويك استمرار ولاية التشريعي، مبينا "أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى هذا الإعلان من قبل الدويك لأنه عضو عادي مثله مثل بقية أعضاء المجلس التشريعي".

وقال الأحمد للجزيرة نت "هذه مسألة خاضعة للقانون، وأكد عليها المجلس المركزي لمنظمة التحرير ولا يغير إعلان الدويك من الأمر شيئا، ولا قيمة لإعلانه أبدا".

ورفض الأحمد دعوة الدويك إلى عقد جلسة في الضفة وغزة، مؤكدا أن المطلوب من الكتل البرلمانية أن تجتمع أولا لتحدد موقفا من "الانقلاب الذي قامت به حماس على الشرعية الفلسطينية"، مؤكدا أن التشريعي لن ينعقد دون تحديد هذا الموقف.

وأضاف "هناك نواب من حماس انخرطوا في الانقلاب وهم غير مؤهلين للقيام بالمصالحة، وأحدهم الدويك نفسه".

وشدد على أن فتح تنتظر شيئا واحدا وهو "أن توقع حماس على الورقة المصرية بعد أن تخرج من دائرة التأثير الإقليمي"، مضيفا "سنقف معا لإنهاء الانقسام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة