مظاهرة للقبائل بوزيرستان وإسلام آباد تنتقد مرشحين أميركيين   
الجمعة 19/7/1428 هـ - الموافق 3/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

مسلح يتقدم مظاهرة رجال القبائل في ميرانشاه عاصمة إقليم وزيرستان (رويترز)

طالبت القبائل الباكستانية في إقليم وزيرستان بسحب وحدات الجيش من المنطقة.
فقد تجمع نحو ألفين من رجال القبائل في مظاهرة حاشدة جرت بمدينة ميرانشاه عاصمة إقليم وزيرستان حاملين أعلاما سوداء ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة.

 

وطالب المتظاهرون الحكومة الباكستانية بوقف العمليات العسكرية التي وصفوها بأنها غير ضرورية في المنطقة المحاذية للحدود مع أفغانستان.

 

وانتقد أحد علماء الدين في خطاب أمام المتظاهرين موقف الحكومة ساخرا من قرارها إرسال وحداتها العسكرية لحفظ الأمن والسلام في الإقليم واتهمها بأنها هي السبب وراء انعدام الأمن والسلام بالمنطقة.

 

يذكر أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يتعرض لضغوط أميركية متزايدة لاستخدام القوة بمنطقة القبائل للقضاء على ما يعتبره الأميركيون ملجأ آمنا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان التي تستغل الإقليم للتسلل إلى أفغانستان, حسب الروايات الأميركية.

 

وقد اقترح بعض المسؤولين الأميركيين شن ضربات ضد من سموهم الجماعات المتشددة في الإقليم بيد أن هذا الاقتراح قوبل بالرفض من قبل الرئيس مشرف الذي يعتبر من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب.

 

وقد انتقدت الحكومة الباكستانية تصريحات السيناتور الديمقراطي المتطلع للترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما واعتبرتها معدة للاستهلاك الدعائي وغير المسؤولة.

 

الوضع الميداني

ميدانياً، فتح مسلحون النار اليوم الجمعة على قافلة لقوات الأمن بعد أن تعرضت لانفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق الرئيسية في إقليم وزيرستان.

 

وقال مسؤول في المخابرات الباكستانية -في تصريح لوكالة رويترز للأنباء- إن القوات ردت على النار بالمثل وقتلت أربعة مسلحين دون وقوع إصابات في صفوف الجنود.

 

ويأتي تصريح المسؤول الباكستاني بعد أيام من إعلان مماثل للجيش قال فيه إنه تمكن يوم الثلاثاء الفائت من قتل 18 مسلحا في إقليم وزيرستان.

 

السيناتور بارك أوباما (رويترز-أرشيف)
باكستان تنتقد

من جهة أخرى، انتقدت الحكومة الباكستانية تصريحات السيناتور باراك أوباما المرشح للانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

فقد أثار أوباما غضب إسلام آباد في تصريحات نشرت له أمس قال فيها إنه -وفي حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة- لن يتردد في ضرب باكستان "لاجتثاث جذور الإرهاب" بحسب تعبيره.

 

ووصف وزير الخارجية الباكستاني رشيد قصوري -في تصريح نقلته وكالة أسوشيتد برس للأنباء- أقوال أوباما "بأنها تصريحات غير مسؤولة"، طالبا من المرشحين الأميركيين عدم خوض المنافسات الانتخابية الحامية على حساب باكستان.

 

وختم قصوري كلامه بالقول إن تصريحات أوباما قيلت لأسباب سياسية تتعلق بالسباق إلى الحصول على ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وفي رد منفصل أستنكر مسؤولون باكستانيون اليوم الجمعة أيضا تصريحات للسيناتور الجمهوري توم تانكريدو الطامح للوصول لانتخابات الرئاسة كمرشح عن حزبه، والتي قال فيها إنه سيهدد بقصف الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة كرادع ضد أي هجوم نووي محتمل قد تقوم به جماعات "إرهابية ضد الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة