بلدية رام الله تتجاوز جراح غزة وتحتفل بمئويتها   
الجمعة 1429/4/12 هـ - الموافق 18/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)

اللحن والفلكلور الفلسطيني كانا حاضرين إلى جانب المشاركة الغربية (الجزيرة نت-أرشيف)

احتفلت بلدية رام الله بمرور مائة عام على إنشاء أول مجلس بلدي فيها، بمشاركة عدد كبير من ممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية وفرق موسيقية من النرويج وفرنسا.

وتزامن الاحتفال الذي أقيم مساء الأربعاء مع الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة، وقطعت عريفة الحفل شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة برنامج الاحتفال لتعلن عن ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة جراء الغارات الإسرائيلية.

وافتتحت أعمال المهرجان بمقطوعة موسيقية لفرقة أوركسترا الجاز التي قدمت من مدينة تروندهايم النرويجية، وقد أدت فرق شعبية فلسطينية عروضا من الفلكلور الشعبي الفلسطيني.

واعتلى عدد من الموسيقيين الأجانب والمحليين عقب الافتتاح أسطح المنازل المحيطة ببلدية رام الله، حيث أدى كل منهم عرضا موسيقيا وغنائيا أطلقوا عليه اسم "على جناح الريح".

وحضر المئات من سكان المدينة والقرى المجاورة مهرجانا موسيقيا وغنائيا شاركت فيه فرقة فرنسية إضافة إلى فرقتين محليتين للرقص الشعبي.

وقال أحد المغنين الفرنسيين وسط هتافات الجمهور "الموسيقى أقوى من السلاح وأقوى من الجدار والحواجز والحدود، وها نحن اليوم في رام الله في الجهة الأخرى من جدار العار، جئناكم من فرنسا وسنعود فلسطينيين".

قدر
وتساءل رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض الذي رعى الحفل "لماذا نحتفل وكيف نحتفل وشهداؤنا يسقطون بالعشرات وجرحانا يئنون من تحت أنقاض المنازل المهدمة"؟

وأجاب فياض "يبدو أن هذا قدرنا، ونحن عندما نحتفل فإن ذلك يعني أننا نعمل ونبني، وأن هذا يعني لنا التقدم والإصرار على حقوقنا وتمسكنا بهذه الأرض" معتبرا الاحتفال "أحد عناوين الصمود والبقاء".

وقال فياض "احتفالنا بمئوية رام الله يتزامن مع احتفالنا بالذكرى الستين للنكبة، ويتزامن مع احتفالنا بمشروع القدس عاصمة العرب الثقافية التي يشتد عليها الحصار وتشوهها الجدران".
 فياض يعتبر الاحتفال أحد عناوين الصمود
(الجزيرة نت-أرشيف)

وأضاف "ومع ذلك، تبقى القدس وعبق تاريخها، ولن يتمكن الاستيطان ولا الجدران من تشويه تاريخ المدينة. والسلام لن يكون ولن يتحقق إلا بالقدس عاصمة العواصم".

أما رئيسة البلدية جانيت ميخائيل فقالت إن رام الله ستبقى نافذة فلسطين إلى العالم وعنوانا ومقرا للنخبة السياسية وتحتضن القرار الفلسطيني".

وأضافت أن رام الله تقوم بهذا الدور "نيابة عن العاصمة الأبدية لفلسطين، القدس، التي لا بديل عنها عاصمة للفلسطينيين".

وقالت ميخائيل "إن محاصرة المدينة بالمستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي من كل الاتجاهات يحد من تطورها، إلا أن مدخلنا لتطويرها هو توسيع المشاركة المجتمعية في القرار والمسؤولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة