عقول المستقبل ترتبط بالكمبيوتر والوشم بالفيديو   
الأحد 1422/12/4 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ربما لم تأت الحياة في القرن الحادي والعشرين بالصورة التي رسمها كتاب الخيال العلمي في الستينات من القرن الماضي لكن أحد أبرز المتخصصين في توقع الإنجازات التكنولوجية في المستقبل يؤكد أن تغييرات مثيرة ستحدث في المدى القريب.

ونشر إيان بيرسون الذي يعمل في شركة (بي تي إكزاكت) أحدث تصوراته للسجل الزمني للابتكارات المستقبلية والذي يضم 500 توقع على مدى الأعوام الثلاثين المقبلة.

وقال إن بداية القرن الحادي والعشرين لم تشهد طرح معدات (عصر الفضاء) التي كان الناس يتوقعونها، لكن من المنتظر أن يتغير ذلك مع تزايد سرعة التقدم التكنولوجي وإعطاء مزيد من الاهتمام لأساليب شغل أوقات الفراغ ونمط الحياة.

وخلال أربع سنوات ستكون لُعب الأطفال قادرة على التفاعل عاطفيا والاستجابة لمشاعر الأطفال الذين يلعبون بها، وإذا كان الآباء سيفزعون من هذه اللعب فربما يقلقون بدرجة أكبر من وشم الفيديو الذي سيكون عبارة عن شرائح تزرع تحت الجلد لتعرض صورا متحركة.

وليس من الضروري بالطبع أن تتحقق كل التوقعات المستقبلية في مجال التكنولوجيا، لكن بيرسون نجح بنسبة 85% منذ إصدار أول سجل لتوقعاته عام 1991. ومن بين توقعاته الصائبة طرح (روبوت) في صورة حيوانات أليفة وتطوير وسائل للنقل العام بدون سائق والتي يجرى اختبارها حاليا في ويلز بالمملكة المتحدة. وربما لا تتم الرحلات السياحية إلى المريخ قبل عقود لكن بيرسون يتوقع إطلاق أول عملية سياحة فضائية هذا العام.

ويقول إن من الممكن بحلول عام 2015 بناء أول فندق فضائي باستخدام مواد تنتج بإعادة تدوير خزانات وقود لمكوكات الفضاء. وستضاف الرحلات الفضائية "قرب الأرض" لخيارات الإجازات للمغامرين.

ومن خلال تكنولوجيا السبات العميق التي تتيح للإنسان أن يغط في ثبات لعدة أيام أو شهور وربما سنوات سيكون ممكنا بحلول عام 2030 تسيير رحلات منتظمة إلى المريخ تقل بشرا.

وفي نفس هذا العام سيصبح من الممكن ربط أجهزة كمبيوتر بصورة كاملة بالمخ البشري باستخدام التكنولوجيا التي تصل دقتها لمستوى الجزيء أو الذرة. وتعني إمكانية دعم المخ أننا لن ننسى مطلقا أي شيء وستكون سرعة رد فعلنا هائلة. ويقول تخيل الأثر على التجربة الإنسانية لو أن سرعة عقولنا زادت مليون ضعفا.

ويتوقع بيرسون أن تعتمد أجهزة الروبوت على نفسها في المستقبل، ويقول إنه بحلول عام 2007 ستقوم أجهزة الروبوت الشبيهة بالإنسان بالوظائف في المصانع. وبحلول عام 2015 ستكون هذه الأجهزة قادرة على أداء كل وظيفة تقريبا في المستشفيات أو المنازل.

ويتوقع تقرير بيرسون أن يصبح الكمبيوتر هو الأساس في صنع نجومية ربع عدد الفنانين بحلول عام 2010 ومنهم المشاهير الأغلى أجرا. وإلى جانب الخيال يتضمن تقرير بيرسون بعض الخيارات المزعجة للبشرية. فسوف تأخذ معدات الحرب أبعادا جديدة بتطوير جنود آليين في حجم الحشرات وأسلحة تعمل من خلال إحداث كوارث طبيعية.

وبحلول عام 2025 سيزيد عدد أجهزة الروبوت على عدد الناس في الدول المتقدمة. ومع قدوم عام 2030 ستتفوق أجهزة الروبوت عقليا وبدنيا وربما لن تكون مستعدة لتحمل وجود البشر الذين صنعوها.

وقال بيرسون "كل تكنولوجيا جديدة تجلب معها الكثير من المنافع لكن لها ثمنا أيضا، من الواضح أننا نبتكر سريعا سبلا جديدة لتدمير أنفسنا وأن الخطر على الجنس البشري يزيد بمعدلات هائلة". وأشار بيرسون إلى أن توقعاته تتضمن بعض عناصر المزاح لكنها ليست خيالا صرفا. وهو يبني هذه التوقعات على مصادر معلومات تتضمن السجلات الزمنية السابقة للابتكارات التكنولوجية والمطبوعات المتخصصة والندوات. وأضاف "وظيفتي ممتعة... فأنا أساسا أعيش في المستقبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة