اتهام أردنيين بالتحريض على النظام   
الأحد 9/5/1433 هـ - الموافق 1/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:46 (مكة المكرمة)، 16:46 (غرينتش)

محمد النجار-عمان

وجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة في الأردن اليوم الأحد اتهامات لمجموعة من الأردنيين بالتحريض على تغيير النظام، وإطالة اللسان على العاهل الأردني، والتجمهر غير المشروع، وإقلاق الراحة العامة.

وباتت الشعارات التي تطول الملك عبد الله الثاني وعقيلته الملكة رانيا وعددا من كبار الشخصيات والمسؤولين وجهاز المخابرات، أو التي تتحدث عن "إسقاط النظام" إذا استمر الوضع الحالي، جزءا من الاعتصامات التي انتقلت من المحافظات للعاصمة عمّان.

وقال المحامي محمد عواد إن المدعي العام وجه هذه الاتهامات لـ13 شابا، اعتقلوا بعد فض الاعتصام أمام مبنى رئاسة الوزراء أمس السبت، مشيرا إلى أن مدة السجن في هذه الاتهامات تتراوح بين عدة أشهر و10 سنوات.

وأضاف عواد للجزيرة نت أن الشرطة كانت قد أفرجت فجر اليوم الأحد عن بقية الأشخاص الذين اعتقلوا بعد الاعتصام الذي أقيم للمطالبة بالإفراج عن ثمانية من معتقلي حراك مدينة الطفيلة، الذين فضت قوات الدرك اعتصامهم بالقوة بعد أن اتهموا بترديد هتافات مسيئة للملك.

وحسب المحامي عواد رفضت مديرية شرطة العاصمة السماح للمحامين بمقابلة المتهمين والاطمئنان عليهم بذريعة "سرية التحقيق"، مشيرا إلى أن معلومات وصلتهم عن تعرض المعتقلين للضرب.

وقال عواد إن "بعض من أفرج عنهم أبلغونا بتعرضهم للضرب وحاولنا اليوم الالتقاء بالمعتقلين في محكمة أمن الدولة دون جدوى"، وأضاف أن خمسة من المعتقلين نقلوا للمستشفيات أمس، من بينهم المحامي عماد العياصرة الذي يعاني من كسر في يده.

وبات عدد المعتقلين لدى محكمة أمن الدولة بتهم إطالة اللسان وغيرها 21 شخصا، جميعهم نشطاء في حراكات الطفيلة وجرش ومن الحراك الشبابي في عمان، وهو ما يشير لعمق الأزمة التي تتصاعد بين نشطاء الحراكات الشعبية والحكومة وأجهزتها الأمنية.

مراقبون: الحل الأمني قد يؤدي لرفع سقف مطالب الحراك والصدام مع الدولة (الجزيرة)
استنكار
من جهته، استنكر تجمع نقابيون من أجل الإصلاح ما تعرض له اعتصام النشطاء واعتقال عدد منهم، واتهم من وصفهم بأنهم "يزعمون الدفاع عن النظام" بأنهم أنفسهم الذين يعملون على إسقاطه.

وقال التجمع في بيان "إن الأكذوبة التي يروجها إعلام التزييف الحكومي من أن فض الاعتصام تم بسبب هتافات خرقت الخطوط الحمراء أمر تفضحه الحقائق الدامغة التي تؤكد أن من يزعمون الدفاع عن النظام هم أنفسهم الذين يعملون على إسقاطه، من خلال استفزاز المواطنين وإهانتهم واعتقالهم وحرمانهم من حرية التعبير وحقهم الكريم في العيش في وطن كريم أبي منتج معتز بأبنائه محافظ على أمنهم وأمانهم".

وأضاف أن "سلوك العنف لا يورث إلا العنف، وعلى صانع القرار أن يعرف هذا الدرس جيدا ويعلم ماذا أثمر العنف في بلاد الربيع العربي، وبالتالي فإن من يعتقد أن القبضة الأمنية الخشنة سوف تجهض الحراك وتطفئ الحرائق المندلعة في كل مكان من الأردن واهم وأعمى وخارج سياق العصر والتاريخ".

ويؤكد سياسيون أن هناك انزعاجا على أعلى المستويات في الدولة من تخطي شعارات الحراكات الإصلاحية "الخطوط الحمر"، حيث أصبحت تتناول الملك عبد الله الثاني وعقيلته وولي العهد الأمير حسين وجهاز المخابرات العامة.

لكن مراقبين حذروا من سلوك الدولة الحل الأمني في التعامل مع الحراك الشعبي مما قد يؤدي لرفع سقفه والوصول إلى حالة من الصدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة