اتهام بطريركية الأرثوذكس بتهويد القدس   
الاثنين 1430/8/19 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)

البطريرك الحالي ثيوفيليوس الثالث متهم ببيع أراض لجهات إسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة

 

اتهمت جهات مسيحية عربية بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيليوس الثالث بالتورط بصفقات بيع أراض لجهات إسرائيلية والمشاركة بتهويد القدس المحتلة وسط دعوات للأردن واليونان والسلطة الفلسطينية للتدخل.

 

وكشفت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي وهو الإطار القيادي للمسيحيين العرب الروم الأرثوذكس في فلسطين والأردن اليوم عن قيام البطريركية بتحويل ملكية 71 دونما في منطقة مار إلياس بين القدس وبيت لحم لشركة "طلبيوت" الإسرائيلية وبدون ثمن مالي.

 

وحسب الخرائط التي كشف عنها ستقام على الأرض ذات الموقع الإستراتيجي مرافق سكنية وتجارية وفنادق ستحصل الكنيسة على 15% منها.

 

وتوضح اللجنة التنفيذية في بيانها اليوم أن الكشف عن "الفضيحة" تم بعد صراع قضائي نشب بين شركة "طلبيوت" وشركة إسرائيلية سابقة تدعى "بارا" تدعي أنها صاحبة الأحقية بإدارة أوقاف وأملاك الكنيسة بموجب اتفاقية مسبقة بينهما.

 

ويؤكد رئيس اللجنة التنفيذية يوسف الديك للجزيرة نت أن البطريرك الحالي ثيوفيلوس الذي يزعم السعي لإلغاء صفقات وقعها سابقه إيرينيوس تورط بنفسه في صفقة أرض "مار إلياس" في 28 أبريل/نيسان مع شركة "طلبيوت الجديدة" وأن البطريركية صادقت على الصفقة في العام الماضي وقبل تسجيل الشركة "طلبيوت" بمسجل الشركات الإسرائيلية ما يزيد الشبهات حول دوافعها وملابساتها".

 

وأكد أن الصفقات التي جرت بالسابق مستمرة وبوتيرة تصاعدية وفي منطقة القدس خاصة في باب الخليل والطالبية ورحافيا والشماعة ومنطقة سكة القطار ومنطقة فندق الملك داود والأنصاري ومار إلياس وأبو غنيم وغيرها.

 

ويوضح الديك أن رجال دين يونانيين يسيطرون على البطريركية وأملاكها منذ زمن طويل ويتعرضون في السنوات الأخيرة لضغوط الاحتلال وابتزازاته، منوها إلى أن سدس أراضي القدس بمساحة آلاف الدونمات تتبع لوقف الكنيسة الأورثوذكسية، ويضيف" في كل مرة يحتاج فيها بطريرك جديد لاعتراف إسرائيل علاوة على الأردن والسلطة الفلسطينية تساوم على الاعتراف ببيع أراضي الكنيسة في القدس لشركات يهودية".

 

البطريرك السابق إيرينيوس الأول كان أول من افتضح أمره ببيع أراض مقدسية لليهود (الجزيرة نت)
المجلس المختلط

وردا على سؤال يوضح الديك أن المسيحيين العرب سيواصلون السعي لحماية الأوقاف قانونيا وبالضغط الجماهيري والديني، وكشف عن مذكرة ستوجه للأردن والسلطة الفلسطينية وحكومة اليونان بهذا الخصوص.

 

ويقول إنهم سيطالبون الأردن بتفعيل قانون البطريركية الأردني من العام 1958 لإلزام البطريرك بتشكيل "المجلس المختلط" الذي يجمع بين العلمانيين والمتدينين من رعايا الطائفة وإشراكه في القرارات الهامة التي تهم الكنيسة واتهم ثيوفيليوس بالتهرب من طلبات اللقاء معه.

 

وتحمل اللجنة بشدة على عقد الصفقات وتطالب بإبطالها باعتبارها تعميقا لنهج تصفية أملاك الرعية وتهويد أوقافهم خاصة في المدينة المقدسة. وتتابع "لا يعقل استمرار الراعي بالتفريط بأملاك الرعية وبإخفاء حقيقة الصفقات التي تتم وبعدم الكشف عن مداخيلها ولا التشاور بشأنها مع القيادة العلمانية للرعية".

 

هوية وانتماء

ودعت لوقف نهج التفريط بالأوقاف تحت أجنحة الظلام في المناطق المحتلة وفي القدس خاصة وفي مناطق الهدنة والحرام بين الضفة الغربية وإسرائيل وداخل أراضي 48، وتابعت "لتكف البطريركية عن كونها "وكالة عقارات" لتصفية أرضنا ولتهويدها، فالأوقاف تاريخ ووطن وهوية وانتماء وشهادة مادية وروحية على أصالة وانتماء تاريخ كنيستنا المشرقية العربية".

 

وقال الناطق بلسان البطريركية الأب عيسى مصلح للجزيرة نت اليوم إن الصفقة تمت لإنقاذ الأرض من الاستيلاء عليها، زاعما أن بلدية القدس صبغتها باللون الأخضر تمهيدا لمصادرتها.

 

ونفى مصلح التهم الموجهة للبطريركية وقال إنها تهدف لتأمين 12 ألف شقة سكنية لأبناء الرعية، في المقابل دحض يوسف الديك المزاعم بأن الأرض يهددها خطر المصادرة وتابع" هذه حجة واهية لا تنطلي على أحد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة