خاتمي: العقوبات القاسية لا تقضي على الفساد الاجتماعي   
الأحد 1422/5/29 هـ - الموافق 19/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خاتمي يخاطب البرلمان
انتقد الرئيس الإيراني محمد خاتمي القيود الاجتماعية الصارمة التي يفرضها المحافظون على الشعب الإيراني هذه الأيام بما في ذلك تنفيذ أحكام الجلد علنا. في هذه الأثناء طالبت عائلات عدد من المعتقلين السياسيين الرئيس الإيراني بالتدخل لإطلاق سراحهم.

فقد اعتبر الرئيس محمد خاتمي أثناء مخاطبته البرلمان اليوم أن الظروف التي يمر بها المجتمع الإيراني والمتمثلة في التمييز والفقر والكسب غير المشروع هي التي دفعت الشباب لانتهاك القوانين والخروج عن السير القويم، وقال مشيرا إلى المحافظين الذين يقومون بهذه الحملات "لا يمكنكم القضاء على الفساد الاجتماعي بالعقوبات القاسية".

ودعا خاتمي إلى ضرورة تفهم الشبان الذين يقول إنهم يعانون من "أزمة هوية". وأضاف "يجب أن يعرف الجيل الأصغر من هو ويكون فخورا بذلك، كما يجب عليهم أن يتطلعوا إلى المستقبل ويستخدموا مزايا العلم الحديث". وقال الرئيس الإيراني "من المستحيل إغلاق الأبواب أمام العالم، وحتى إن كان ممكنا يجب علينا أن لا نفعل ذلك".

وكانت السلطات المحافظة في إيران جلدت العشرات من الشبان في الميادين العامة في كل أنحاء البلاد لاحتسائهم الخمور والتحرش بالنساء وذلك في الفترة التي تلت الانتصار الكاسح الذي حققه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي على المحافظين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أجريت في يونيو/ حزيران الماضي.

كما شنت الهيئة القضائية والشرطة حملة على كل ما يصفونه بأنه "سلوك غير أخلاقي" في الشوارع أو الأسواق. وداهمت الشرطة أماكن الاحتفالات والمقاهي واحتجزت العشرات من الشبان.

على صعيد آخر طالبت عائلات عدد من المعارضين المعتقلين في إيران الرئيس خاتمي اليوم بالتدخل لإطلاق سراحهم وذلك أثناء خروجه من مبنى البرلمان، وقد وعد خاتمي الذي فوجئ بهذا التجمع بمتابعة الأمر.

ومن جهته أعلن القضاء أن عددا من المعتقلين سيطلق سراحهم بكفالة في الأيام المقبلة. كما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بيانا أصدرته المحكمة الثورية في طهران قالت فيه إنه تم السماح لعدد من السجناء بمقابلة ذويهم في منازلهم في الأيام القليلة الماضية.

وكانت عائلات المعارضين قد كثفت من حملتها الإعلامية في الأسابيع الأخيرة، ودعت الرئيس الإيراني إلى التدخل لإطلاق سراحهم. يشار إلى أن نحو ستين شخصا هم إما أعضاء أو مقربون من حركة تحرير إيران المحظورة يعيشون في المعتقلات منذ مارس/ آذار الماضي بتهمة التآمر على النظام والتخابر مع الأجنبي". وذكر القضاء في يونيو/ حزيران الماضي أن الموقوفين سيمثلون أمام المحكمة الثورية في طهران "في غضون شهر أو شهرين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة