كلينتون تبلغ عباس تأييدها الاستيطان   
الأحد 1430/11/14 هـ - الموافق 1/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
عباس أثناء لقائه كلينتون في أبو ظبي (الفرنسية)

الجزيرة نت-خاص
 
علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -التي التقت الرئيس محمود عباس في أبو ظبي السبت- عرضت الموقف النهائي لإدارة الرئيس باراك أوباما من قضية المستوطنات في الضفة الغربية باعتبارها أمرا حيويا لأمن إسرائيل.

وقالت المصادر -التي اشترطت عدم كشف هويتها- إن كلينتون أبلغت عباس بأن الإدارة الأميركية لم تستطع تليين الموقف الإسرائيلي من الاستيطان وأن الضغوط الداخلية من اللوبي اليهودي يمنعها من اتخاذ أي خطوة إلى الأمام.

وأوضحت المصادر نفسها أن كلينتون فاجأت عباس بقولها إنه وفي أعقاب جولات المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في إسرائيل واطلاعه على أهمية الاستيطان، فإن الموقف الأميركي الجديد يؤكد "أهمية المستوطنات لحماية أمن إسرائيل".

وذكرت المصادر أن الوزيرة الأميركية أبلغت عباس أن معظم المستوطنات المبنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لا تمكن إزالتها ويمكن فقط إعطاء أراضٍ للفلسطينيين مقابلها، وفق صفقة جرى التفاهم عليها بين ميتشل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أمن إسرائيل
وعللت كلينتون موقفها -بحسب المصادر ذاتها- بأن هذه المستوطنات ضرورية لأمن إسرائيل وأنه لا يمكن إقناعها أو القبول أميركياً بإخلائها لأنها ستقرب من أسمتها منظمات الإرهاب الفلسطينية إلى إسرائيل التي ستصبح برأيها عرضة لأخطار إضافية.

وقالت المصادر إن الرئيس عباس بدا محبطاً للغاية من حديث كلينتون، وأنه وصف -في حديث مع مستشاريه عقب اللقاء- ما تمارسه الإدارة الأميركية عليه من ضغوط بأنها غير مقنعة "لأصغر طفل فلسطيني".

وأكدت أن عباس أصر على أن توقف الاستيطان ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل بل هو التزام يجب أن تدفعه تل أبيب وفقا لخارطة الطريق التي التزم بها الفلسطينيون.

تنازل فلسطيني
وقالت المصادر إن كلينتون أخبرت الرئيس الفلسطيني أن الإدارة الأميركية لا يمكنها الاستمرار في دور الوسيط بهذا الشكل وأنها تريد أن يتقدم عباس خطوة للأمام ويتراجع عن شرط وقف الاستيطان للدخول في مرحلة التفاوض على قضايا الحل النهائي.

"
اقرأ أيضا:

الاستيطان وعملية السلام

"

وكشفت المصادر للجزيرة نت أن عباس أخبرها أن أي تراجع عن موقفه يعني تدمير مستقبل السلطة، مؤكداً لها أن التنازل لإسرائيل يجب أن يقابله شيء على الأرض وليس في وسائل الإعلام أو على الورق.

ودعا الرئيس عباس الوزيرة الأميركية إلى إلزام إسرائيل بما تم التوافق عليه في عهد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، لكن كلينتون ردت بأن ما تم التفاهم عليه سابقاً "لا يعني شيئاً للإدارة الأميركية الحالية"، بحسب المصادر ذاتها.

وعلمت الجزيرة نت أن كلينتون نقلت إلى عباس رسالة شفوية من الرئيس باراك أوباما تدعوه لعدم وضع العراقيل في طريق المفاوضات مع إسرائيل، وتحذره من أنه بذلك سيصبح السبب الرئيسي في عرقلة عملية السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة