نواز شريف إلى واشنطن لبحث ملفات حساسة   
السبت 15/12/1434 هـ - الموافق 19/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
يسعى نواز شريف في رحلته لتأمين استثمارات وقروض تنعش اقتصاد بلاده المترنح (الأوروبية)

يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف زيارة رسمية للولايات المتحدة الأميركية غدا الأحد تستغرق أربعة أيام، وهي الزيارة الأولى له خلال فترته الحالية.

وجاء في بيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية الباكستانية أن شريف سيجري خلال هذه الزيارة محادثات واسعة النطاق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وستكون هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار، والسلام في أفغانستان في أولويات المواضيع التي سيتم بحثها.

يذكر أن باكستان والولايات المتحدة حليفان في محاربة ما يسمى "الإرهاب"، إلا أن العلاقة بينهما طالما كانت شائكة وغير تقليدية قياسا بعلاقة الولايات المتحدة بباقي حلفائها.

وتأمل واشنطن الضغط على رئيس الوزراء الباكستاني لإنجاح عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. كما يأمل شريف من رحلته ضمان دعم الولايات المتحدة لاقتصاد بلاده المترنح ومساعدتها في إعادة بناء قطاع الطاقة المصاب بالشلل.

يذكر أن هناك اتهامات أميركية في الماضي لحكومة باكستان بعدم الجدية في إنجاح الحوار في أفغانستان وبمحاباة طالبان التي كانت باكستان واحدة من ثلاث دول في العالم اعترفت بحكم الحركة لأفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.

ويقول الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، دانييل ميركي، إن شريف قد حاز على إعجاب دوائر القرار الأميركية منذ وصوله إلى السلطة في مايو/أيار الماضي، حيث من الواضح عزمه على ترسيخ أواصر التحالف مع الولايات المتحدة.

ويرى ميركي أن إطلاق إسلام آباد للقيادي الطالباني عبد الغني بارادار عزّز ثقة الولايات المتحدة برغبة باكستان هذه المرة بلعب دور لتحقيق السلام في أفغانستان.   

وفي باكستان، لا يرى بعض المحللين السياسيين أن شريف سينجح في التوصل إلى نتيجة مرضية في قضية هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار، ويرون أن الأميركيين يعتبرون هذه الهجمات سلاحا إلا يمكن التخلي عنه.

استياء شعبي باكستاني من الغارات الأميركية التي تقول باكستاان إنها قتلت 2200 شخص (الفرنسية)

ويقول المحلل السياسي الباكستاني حسن عسكري "سوف ترفض الولايات المتحدة وقف تلك الهجمات، وسوف تصر أن على باكستان إحكام قبضتها على مناطق القبائل، وهو الأمر الذي لا طاقة لباكستان به في الوقت الحاضر".

وتعتبر قضية هجمات طائرات التجسس قضية داخلية هامة في باكستان وتحتل مساحة واسعة في الرأي العام الباكستاني. وقد تزامنت زيارة شريف لواشنطن بتسليم باكستان تقريرا للأمم المتحدة بشأن ضحايا الهجمات الأميركية في باكستان.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يقابل شريف مسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى مستثمرين من القطاع الخاص في محاولة منه للوفاء بالشق الاقتصادي من وعوده الانتخابية.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر باكستان الشهر الماضي من مستويات منخفضة في النمو الاقتصادي نتيجة إجراءات التقشف التي كانت أحد شروط قرض الإنقاذ البالغ 6.7 مليارات دولار.

يذكر أن نسب النمو قد تراجعت في باكستان في السنين الأخيرة إلى ما تحت الـ7% وهي النسبة التي يقول الخبراء إن على باكستان تحقيقها لاستيعاب النمو في أعداد العمالة الشابة في البلاد.

 ورغم أنه من المتوقع أن تعد واشنطن بمساعدة باكستان اقتصاديا، فإن عسكري يقول إن من غير المحتمل أن يلزم الأميركيون أنفسهم بمبالغ جديدة إضافة إلى تلك التي تدفع لباكستان حاليا ضمن الترتيبات الخاصة بالحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة