قتلى بسوريا والجيش يواصل القصف والدهم   
الأربعاء 26/5/1433 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

قتل 22 شخصا اليوم برصاص القوات الحكومية السورية معظمهم في حمص ودرعا وإدلب، وفق ما قال ناشطو الثورة ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد. وواصل الجيش النظامي قصف أهداف في مدن سورية عدة، واجتاح جنود بلدات وقرى في حملات للقبض على معارضي الأسد. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن ستة جنود قتلوا في هجمات "جماعة إرهابية مسلحة".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن "حصيلة شهداء سوريا اليوم ارتفعت إلى 22 شهيدا، معظمهم في حمص ودرعا، بينهم طفلة وشهيد تحت التعذيب، سقطوا برصاص قوات جيش وأمن النظام".

وأكدت الهيئة في بيان أن الجيش النظامي واصل قصف مواقع في مدينة حمص وريفها. فقد استهدفت قوات الأسد بلدة القصير بالقصف وقامت بحملة مداهمات في الجهة الشرقية من طريق بعلبك، كما تواصل القصف على حيي جوبر والسلطانية. وشهد حي الخالدية بحمص قصفا عنيفا، أما حي الوعر فسمع فيه دوي انفجارات ضخمة، وفق الهيئة العامة.

وأظهر شريط فيديو عن حي الخالدية في حمص وزعه ناشطون على شبكة الإنترنت دخانا كثيفا يرتفع من أماكن مختلفة من الحي بعد وقوع انفجارات ضخمة. كما يمكن مشاهدة حريق يندلع في أحد الأبنية بعد سقوط قذيفة عليه. ويسأل صوت مسجل على الشريط "أين المراقبون؟ أين أنت يا كوفي أنان؟".

الجيش النظامي واصل قصف المدن رغم وصول وفد المراقبين الدوليين (الجزيرة)

دهم واعتقالات
وشنت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في المعظمية بريف دمشق، كما نفذت عناصر الأمن حملة اقتحامات لمنطقة الظاهرية في حماة. أما خربة الجوز في إدلب فقد قصفها الجيش النظامي بقذائف الهاون. وحلق الطيران العمودي في سماء مدينة اللاذقية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية أطلقت النار في عربين بريف دمشق على مظاهرة مناهضة لنظام الأسد، خلال وجود المراقبين في المنطقة، مما تسبب بإصابة ثمانية أشخاص بجروح.

أما محطة الإخبارية السورية الرسمية فذكرت أن مسلحين ألقوا قنبلة على قوات حفظ النظام خلال مرافقتهم الوفد الأممي الذي زار منطقة عربين. وأوضحت أن القنبلة أصابت العميد سالم داغستاني بجروح، مشيرة إلى أن الوفد الأممي غادر المكان على الفور إثر الحادث. لكن محللين وناشطين يشككون في رواية الجانب الرسمي ويتهمون الحكومة السورية بمحاولة وضع العراقيل أمام البعثة الدولية وتخويف المراقبين.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) إن ستة جنود من قوات الأمن السورية قتلوا في انفجار بمحافظة إدلب شمال البلاد اليوم الأربعاء. وقالت الوكالة إن "جماعة إرهابية مسلحة" نفذت الهجوم الذي أصاب أيضا 11 آخرين.

جولة المراقبين
وكان المراقبون الدوليون في سوريا قد زاروا اليوم كلا من مناطق جوبر وعربين في ريف دمشق واستمعوا إلى السكان بمرافقة السلطات المحلية.

وصرح رئيس فرقة طلائع المراقبين الدوليين العقيد المغربي أحمد حميش بأن عدد المراقبين ارتفع اليوم إلى سبعة وسيرتفع غدا على أقصى تقدير إلى 30 في إطار وفود المراقبين الدوليين إلى سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2042.

طليعة المراقبين بدأت عملها بجولات ترافقها القوات النظامية (الفرنسية)

وكان قد رفض الإفصاح عن المناطق التي سيزورونها اليوم، قائلا "لا نريد الحديث إلى أين نتوجه". وزار المراقبون أمس محافظة درعا بمرافقة السلطات السورية، والتقوا محافظ درعا ثم زاروا أحد أحياء المدينة.

مظاهرات ومطالب
وفي موازاة أعمال العنف، خرجت سلسلة مظاهرات الأربعاء تندد باستمرار العنف وتطالب بإسقاط النظام أبرزها في بلدتي الركايا والتمانغة في إدلب.

كما سارت مظاهرة طلابية في حي المنصور في دمشق، وأخرى في التل في ريف دمشق. وشهدت مدينة حلب مظاهرة في حي الإذاعة "تهتف للشهداء وإسقاط النظام المجرم"، بحسب ناشطين.

وأظهر شريط فيديو مقتطفات من مظاهرة في بلدة إبطع في محافظة درعا مع "علم الثورة" ضخم معلق في الساحة التي حصل فيها التجمع، ومئات الأشخاص متحلقين دوائر يصفقون ويهتفون للحرية. وحمل متظاهرون في بلدة عتمان في درعا لافتة كتب عليها "قسما لن نتراجع لو تآمر علينا العالم كله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة