الحجاج يفيضون إلى مزدلفة للمبيت استعدادا لرمي الجمرات   
الأربعاء 1428/12/10 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
جموع الحجيج تفيض إلى مزدلفة بعد أداء الركن الأعظم (الفرنسية)

بدأ حجاج بيت الله الحرام بعيد غروب شمس اليوم الإفاضة إلى مزدلفة بعد انتهائهم من أداء ركن الحج الأعظم على صعيد عرفات الطاهر في موكب إيماني مهيب غطت فيه أصوات تلبيتهم ودعائهم الشعاب والتلال المجاورة.
 
وأفاد موفد الجزيرة إلى مكة المكرمة أمجد الشلتوني بأن نحو ثلاثة ملايين حاج وقفوا على عرفات وألسنتهم تلهج بالدعاء وأعينهم تنهمر بالدموع راجين عفو الله ومغفرته ورضوانه.
 
ويبيت الحجاج في مزدلفة بعد أداء صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا. قبل المُضي إلى منى غدا لرمي جمرة العقبة في يوم النحر أول أيام عيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من ذي الحجة، واستكمال بقية المناسك.
 
ويقوم ضيوف الرحمن بعد ذلك بذبح الهدي والحلق أو التقصير، كما يؤدون طواف الإفاضة وهو ركن أساسي بالحج. وبأداء اثنين من هذه الشعائر يتحللون التحلل الأصغر وبإكمالها يتحللون التحلل الأكبر.
 
وفي مرحلة تالية يقضي الحجاج ليالي التشريق في منى مستأنفين رمي بقية الجمرات يوميا. وتختتم مناسك الحج بطواف الوداع الذي يحرصون على أن يكون آخر ما يفعلونه في مكة المكرمة.
 
ويتميز رمي الجمرات لهذا الموسم بكون السلطات السعودية أقامت طابقا ثالثا على جسر الجمرات لتسهيل انسيابية سير الحجاج. وقالت الحكومة السعودية إن الجسر بشكله الجديد يستوعب مرور أكثر من 200 ألف حاج في الساعة.
 
وقوف عرفة
الحجاج رجالا ونساء رفعوا أكفهم بالدعاء طلبا للمغفرة والرحمة (رويترز)
وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر على صعيد عرفة جمعا وقصرا اقتداء بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وأم المصلين في مسجد نمرة المفتى العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الذي دعا جموع المسلمين إلى تقوى الله واتباع سنة نبيه، كما تعرض في خطبة عرفة إلى عوامل التقارب بين المسلمين وضرورة التسلح بالعلم.
 
كما دعا المفتي المسلمين إلى رفض الإرهاب وطالب الشبان باتخاذ الحيطة كي لا يصبحوا وسائل لتقويض بلدانهم وشعوبهم.
 
ويواصل الحجاج أداء مناسكهم في أجواء إيمانية تتسم بالهدوء والسكينة وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك.. لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".
 
ورغم الإجهاد والعناء وضعف البنية الجسدية أحيانا حرص العديد من الحجاج على الوصول إلى صعيد عرفات وبلوغ قمة "جبل الرحمة" الذي يبلغ ارتفاعه 300 متر وتبلغ درجات السلم المؤدية إليه 110 درجات.
 
ووسط الزحام الشديد وفرت رشاشات مياه نصبت على أعمدة في أنحاء المنطقة بعض الرذاذ المرطب من حر الظهيرة.
 
وإضافة إلى دعاء الحجاج بالمغفرة والرحمة، لم ينس الكثير من ضيوف الرحمن الدعاء للمسلمين في مناطق الصراع بما في ذلك الأراضي الفلسطينية والشيشان وكشمير والعراق والسودان.
 
متابعة أمنية
وقد واكبت قوافل الحجيج إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة يقوم بها أفراد من مختلف القطاعات الأمنية السعودية التي أحاطت بطرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم بحسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم خلال أدائهم المناسك.
 
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن عملية انتقال جموع الحجيج من منى إلى عرفات اتسمت بالانسيابية خلال تصعيد الحجيج رغم كثافة الأعداد الهائلة للحجيج وتعدد المركبات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة