انتهاء التصويت بالجنوب وحزب الله وأمل يتجهان لفوز كبير   
الأحد 1426/4/28 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

المناطق الشيعية في جنوب لبنان شهدت إقبالا كثيفا (رويترز)

أقفلت مراكز الاقتراع في جنوبي لبنان أبوابها مساء اليوم أمام الناخبين في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية.
وأظهرت المؤشرات الأولية لعمليات الاقتراع صدق التوقعات بتقدم تحالف حزب الله وحركة أمل في منطقة الجنوب.

وقد بدا أن معظم الناخبين متحدون في دعم حزب الله ويعتبرون التصويت له تصويتا على إبقاء سلاح المقاومة كسبيل لمواجهة إسرائيل التي احتلت الجنوب اللبناني طيلة 22 عاما.

وقال نبيل قاووق مسؤول حزب الله في منطقة الجنوب إن جميع المقترعين يؤكدون باقتراعهم أنهم "يحمون المقاومة بأصواتهم كما حمت المقاومة الوطن بالسلاح والرصاص".

وقد سارت عملية الاقتراع ببطء في بداية اليوم حيث بدا الإقبال ضعيفا في المناطق المسيحية، بينما كان أقوى في المناطق الشيعية. لكن وزير الداخلية حسن السبع قال إن إقبال الناخبين الذين لهم حق التصويت والبالغ عددهم 675 ألف ناخب في الجنوب كان جيدا.

إقبال متفاوت
بهية الحريري تدلي بصوتها في مركز اقتراع في صيدا (الفرنسية) 
وقال مراسل الجزيرة في صور إن أجواء الاقتراع في هذه المدينة أفضل من صيدا التي فاز معظم مرشحيها بالتزكية، مشيرا إلى أن نحو 35-45% من الناخبين المسجلين صوتوا في المناطق ذات الغالبية الشيعية مقابل نسبة تتراوح من خمسة إلى سبعة% في المناطق ذات الغالبية المسيحية. وخلص إلى أن نسبة الإقبال ستنخفض في هذه الانتخابات بنحو 15% عما كانت عليه المشاركة في الانتخابات البلدية عام 2000 والتي بلغت نحو 45%.

وفي جزين قالت مراسلة الجزيرة هناك إن أي معركة انتخابية لا يمكن مشاهدتها في هذه الدائرة بسبب فوز مرشحي القضاء الثلاثة بالتزكية (اثنان منهم موارنة والثالث كاثوليكي)، مشيرة إلى أن نسبة التصويت لم تتجاوز 15% حتى قبل ساعتين من إقفال صناديق الاقتراع وهي نسبة متدنية ترجع أساسا إلى دعوة المقاطعة التي وجهها التيار الوطني الحر والمعارضة المسيحية. وأكدت أن الإقبال كان طبيعيا في القرى الشيعية بجزين مثل عرمتا وكفرحونا.

ويبلغ عدد الأشخاص الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم 675 ألف ناخب في الجنوب المقسم إلى دائرتين انتخابيتين كبيرتين، بينهم 81.7% من المسلمين و18.3% من المسيحيين. ونظرا لعدم وجود منافسين فاز ستة بالفعل من القائمة المشتركة لحزب الله وأمل بمقاعدهم بالتزكية من بين 23 مقعدا يجري التنافس عليها في الجنوب.

وقد تخللت الانتخابات بعض المشاكل الأمنية حيث جرح سبعة أشخاص في اشتباكات بين مناصري الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط ومناصري غريمه الزعيم الدرزي الموالي للحكومة طلال أرسلان في بلدة صوفر شرق بيروت.

اعتصام المعارضة
من جهة أخرى قررت المعارضة اللبنانية إرجاء الاعتصام الذي كانت دعت إليه غدا الاثنين على مقربة من القصر الجمهوري للضغط على الرئيس إميل لحود ودفعه إلى الاستقالة, إثر إعلان البطريرك الماروني نصر الله صفير معارضته إقالة لحود بالقوة.

وأكدت هيئة المتابعة للمعارضة -التي تضم تيار الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي- أنها "تثق بحكمة البطريرك صفير" وبالتالي قررت إرجاء الاعتصام إلى ما بعد الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة