معتقلون فلسطينيون يتبرعون لوالد التوائم الستة   
الأحد 1425/12/13 هـ - الموافق 23/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)
عشرات المعتقلين هم رؤساء وأعضاء مؤسسات خيرية (رويترز-أرشيف)
 
حركت شكوى المواطن المصري محمد إبراهيم والد التوائم الستة مشاعر المعتقلين الفلسطينيين وحيرته كمواطن بسيط في الإنفاق عليهم، مما دفعهم لجمع تبرعات لتقديم مساعدة سريعة له رغم حاجتهم كمعتقلين إلى التبرع والدعم في ظل ظروفهم الصعبة.
 
وأوضح المعتقلون في اتصال للجزيرة نت أنهم أرادوا من خلال هذه المساعدة أن يبلغوا رسالة للرأي العام مفادها أنهم ليسوا دعاة إرهاب كما يصفهم الاحتلال الإسرائيلي وإنما هم جنود لخدمة الإنسانية حتى وهم داخل المعتقل.
 
وأكد عدنان أبو تبانه -وهو محاضر في جامعة القدس المفتوحة ويقبع في سجن النقب الصحراوي- أن شكوى محمد إبراهيم، الفقير المصري الذي رزقه الله بستة توائم، دفعت المعتقلين للقيام بحملة تبرعات سريعة داخل خيمتهم فجمعوا مبلغ 1000$ وهي جاهزة من أجل إيصالها لوالد التوائم الستة.
 
وأشار أبو تبانه إلى أن شكوى والد التوائم الستة وحيرته في الإنفاق عليهم، ذكرتهم بهم الفقر وهم الأمة بشكل عام.

ثم تابع قائلا بأنهم أرادوا من خلال ذلك إيصال رسالة للاحتلال الذي يتهمهم بالإرهاب بأنهم بشر تحركهم المشاعر الإنسانية ليس من أجل مسلم مصري فحسب وإنما من أجل أي إنسان حتى ولو كان غير مسلم.
 
تواصل
من جانبه قال الدكتور عدنان مسودي، وهو أخصائي في الأنف والأذن والحنجرة ومعتقل في سجن النقب الصحراوي، إنهم من خلال جهدهم المتواضع أرادوا أن يؤكدوا للعالم أن السجن والحصار لن يمنع تواصلهم مع إخوانهم في العالم العربي والإسلامي، بل لن يستطيع السجانون أن يحرموهم من أداء واجبهم الإنساني.
 
وأضاف بأن المئات من المعتقلين تم اعتقالهم ليس من أجل ممارسة أعمال سياسية وإنما من أجل ممارستهم لأعمال خيرية، مشيرا إلى أن عشرات المعتقلين هم رؤساء مؤسسات خيرية وأعضاء لجان عمل إنساني وخيري.
 
وفي نفس السياق قال أكرم حجازي مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية الصناعية في محافظة الخليل والمعتقل إداريا في سجن إن المسألة لا تتعلق بحفنة دولارات، قد تصل أولا تصل لهذا الفقير، وإنما كان هدفنا ونحن داخل المعتقل أن نحث الأمة العربية والإسلامية التي تمتلك الأموال الطائلة والخيرات الكثيرة على التحرك لمساعدة الفقراء والمحرومين. 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة