الجيش التركي يحذر من جهود تقويض الدولة   
الثلاثاء 15/8/1428 هـ - الموافق 28/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

بوبوكانيت تحدث عن تقويض العلمانية بتركيا قبيل يوم من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الجيش التركي قبل يوم من انتخاب وزير الخارجية عبدالله غل العضو في حزب العدالة والتنمية ذي الأصول الإسلامية رئيسا للجمهورية جهات معينة ببذل جهود يومية لتقويض النظام العلماني في البلاد.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة يسار بوبوكانيت في بيان قبيل احتفالات عيد النصر التي تصادف الـ30 من الشهر الجاري "للأسف في كل يوم تتكشف مخططات خبيثة بصور مختلفة، تهدف إلى الرجوع عن خطوات التطور الحديث وإفساد البنيتين العلمانية والديمقراطية في البلاد".

يذكر أن الجيش التركي يعتبر نفسه خط الدفاع الأخير عن الجمهورية العلمانية، وكان قد أطاح بأربع حكومات في الأعوام الـ60 الماضية.

فوز محقق
في الأثناء ينتظر عبد الله غل بثقة شبه مؤكدة فوزه التاريخي برئاسة البلاد في نهاية التصويت الثالث الأخير الذي سيجريه البرلمان الثلاثاء.

وقد فشل غل في التصويتين السابقين في الحصول على أغلبية الثلثين من أصوات النواب, إذ إنه كسب أصوات 337 من أصل 550 نائبا يشكلون كامل نصاب البرلمان. وكان عليه أن يكسب 367 صوتا ليفوز بأغلبية الثلثين المطلوبة في الدورة الثانية.

أما في الجولة الثالثة فيشترط أن يفوز غل بـ276 صوتا وليس أغلبية الثلثين, لذلك فهو مطمئن للأمر, لأن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه يشغل 340 مقعدا في البرلمان منذ فوزه في الانتخابات التشريعية المبكرة في 22 يوليو/ تموز الماضي.

وتمت الدعوة إلى هذه الانتخابات لإخراج البلاد من أزمة سياسية خطيرة نجمت عن ترشيح غل للرئاسة, ما دفع ملايين الأتراك للخروج في مظاهرات تأييد للعلمانية. وبلغت الأزمة ذروتها عندما هدد الجيش بالتدخل.

وينفي حزب العدالة والتنمية السعي للمساس بالعلمانية, وقد وعد عبد الله غل مرارا بالدفاع عن مبدأ فصل الدين عن الدولة، كما أكد أنه سيكون رئيسا غير منحاز في خدمة كل المواطنين.

غير أن معارضيه ما زالوا يشعرون بالارتياب، مؤكدين أن رجلا تهكم على الطابع الغربي لتركيا وتلبس زوجته الحجاب لا يمكنه تمثيل الجمهورية.

ويرى كثيرون أن وصول غل إلى الرئاسة سيكون انتصارا تاريخيا للديمقراطية في مواجهة الجيش، وأثناء حملته الانتخابية، وعد حزب العدالة والتنمية بدستور جديد أكثر ليبرالية سيحدد دور الجيش بصفته حارس النظام القائم.

ورأى المراقبون أن نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات يفترض أن يسمح لغل ببدء ولايته الرئاسية بهدوء لأن الجيش لا يريد أن يفقد احترام الشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة