مقتل إسرائيلي وتل أبيب ترفض المراقبين   
الثلاثاء 1422/5/4 هـ - الموافق 24/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يفتشون سيارة فلسطينية في بيت لحم بالضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الأمن الفلسطيني اعتقلت ما لا يقل عن أربعة من
أفراد لجان المقاومة الشعبية
ـــــــــــــــــــــــ

شارون يرفض نشر مراقبين دوليين ويقبل نشر المزيد
من أفراد وكالة الاستخبارات الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
عثرت أجهزة الأمن الفلسطينية على جثة شاب إسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وقامت بتسليمها إلى قوات الاحتلال، في حين اشتبك رجال شرطة فلسطينيون مع مقاتلين مسلحين في قطاع غزة تظاهروا أمام منزل مدير المخابرات العسكرية الفلسطينية موسى عرفات.
قوات الاحتلال تنشر المزيد من آلياتها في الضفة الغربية (أرشيف)

وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل أنها تدرس السماح لمزيد من موظفي وكالة المخابرات المركزية الأميركية للإشراف على تنفيذ خطة لوقف الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عشرة أشهر، الأمر الذي اعتبر تفريغا لمطلب المراقبة الذي دعت إليه مجموعة الدول الصناعية الكبرى في قمتهم بجنوا من مضمونها. في هذه الأثناء سرعت حكومة أرييل شارون من وتيرة تنفيذ مخطط التصفيات والاغتيالات ضد الفلسطينيين.

مقتل إسرائيلي
مازالت ظروف وملابسات مقتل الشاب الإسرائيلي غير واضحة، لكن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا إنهم تسلموا من الجانب الفلسطيني جثة الشاب وقد قتل بالرصاص وبطعنات سكين خارج مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية قرب رام الله.

ويأتي الحادث مع إعلان الاحتلال الإسرائيلي حالة تأهب قصوى في صفوف قواته تحسبا من هجمات قد ينفذها مقاتلون فلسطينيون.


أجهزة الأمن الفلسطينية
سلمت سلطات الاحتلال جثة شاب إسرائيلي عثر عليه مقتولا قرب مستوطنة
بيت إيل

وقتلت وحدة إسرائيلية خاصة مساء أمس فلسطينيا في مدينة جنين بالضفة الغربية بحجة أنه أرسل الفلسطيني الذي أوقفته قوات الاحتلال يوم الأحد قبل أن ينفذ عملية فدائية في حيفا.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الشهيد مصطفى ياسين (28 عاما) قتل بثلاث رصاصات في صدره بعد اقتياده حيا من منزله بقرية عانين بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية حيث داهمت منزله وحدة إسرائيلية خاصة بحجة أنه من عناصر حركة الجهاد.

وقام جنود الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين آخرين كانوا داخل المنزل. وذكر مراسل الجزيرة أن الشهيد لا ينتمي إلى حركة الجهاد وأنه عامل بسيط ومحسوب على فتح وأب لطفلة.

واستشهد الفلسطيني رفعت النحال (15 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في رفح جنوب قطاع غزة، وذلك أثناء مواجهات بين فتية فلسطينيين وجنود الاحتلال أطلقوا عليهم النار بعد تعرضهم لرشق بالحجارة.

محاولات إسعاف النحال قبل استشهاده
ونجا أمس أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي ويدعى خالد عياد، من محاولة اغتيال فاشلة عندما تعرض لإطلاق نار من قبل أفراد وحدة إسرائيلية خاصة وسط مدينة بيت لحم الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية.

وفي مدينة رام الله أصيب طفلان فلسطينيان في الرابعة والخامسة من العمر -إصابة أحدهما خطيرة- برصاص جنود إسرائيليين أطلقوا النار الليلة الماضية على منزل. وأوضحت مصادر فلسطينية أن فتاة في الخامسة أصيبت في بطنها في حين أصيب فتى في الرابعة في ساقه عندما كانا في منزلهما في بيتونيا قرب رام الله، وأشارت إلى أن الفتاة في حالة خطيرة.

اشتباك فلسطيني فلسطيني
وفي هذه الأثناء اشتبك رجال شرطة فلسطينيون مع مسلحين في قطاع غزة تظاهروا أمام منزل مدير المخابرات العسكرية الفلسطينية في غزة موسى عرفات.

وقال شهود عيان إن عيارات نارية أطلقت على منزل موسى عرفات أثناء المظاهرة التي شارك فيها أكثر من ألفي شخص احتجاجا على اعتقالات نفذتها قوات الأمن الفلسطيني في صفوف نشطاء المقاومة.


مسلحون فلسطينيون يطلقون النار على منزل رئيس المخابرات العسكرية الفلسطينية أثناء مظاهرة شارك
فيها أكثر من ألفي شخص احتجاجا على اعتقالات في صفوف نشطاء المقاومة

وأضافوا أن نحو 20 مسلحا من لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية المشرفة على الانتفاضة المستمرة منذ عشرة أشهر حولوا أسلحتهم صوب منزل موسى عرفات مما تسبب في نشوب معركة مع حراسه الخصوصيين.

وقال مسؤول في لجان المقاومة إن المسلحين شنوا الهجوم بعدما قرر المجلس الأعلى للأمن الفلسطيني في اجتماع سابق بدء اعتقال النشطاء. وأوضح أن قوات الأمن اعتقلت ما لا يقل عن أربعة من أفراد لجان المقاومة.

وكان ثلاثة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أصيبوا الأحد الماضي بعدما أطلقت الشرطة الفلسطينية النار عليهم عند نقطة تفتيش عندما كانوا عائدين من تنفيذ عملية مسلحة ضد هدف إسرائيلي.

يشار إلى أن أكثر من ألفي فلسطيني في غزة تظاهروا تلبية لدعوة من لجنة القوى الوطنية والإسلامية للتأكيد على استمرار الانتفاضة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.

وأكدت القوى الفلسطينية في بيان لها أن الانتفاضة والمقاومة مازالت مستمرة كخيار أوحد لمواجهة الأخطار والعدوان، ولا يمكن أن تتوقف إلا بتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها.

ودعت الشعب الفلسطيني إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية "كسلاح ناجع ومهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي وعدم دعم اقتصاده باعتبار ذلك إثما وجرما بحق الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي الذي تمارس بحقه أبشع الممارسات العدوانية".

يذكر أن اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية تضم 13 تنظيما فلسطينيا بينها حركة فتح التي يترأسها الرئيس ياسر عرفات وحركتا حماس والجهاد الإسلامي.

نشر المراقبين
وعلى صعيد مراقبة وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وفي ظل غياب موقف أميركي واضح ومعلن من فكرة المراقبة الدولية، استمرت الخلافات الفلسطينية الإسرائيلية على صلاحيات المراقبين الدوليين.

أرييل شارون

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لا يرفض نشر المزيد من أفراد وكالة الاستخبارات الأميركية (C.I.A) في إطار الاتصالات التي تجريها الوكالة بين الطرفين في المنطقة، مع تأكيد رفض إسرائيل لتشكيل فريق مراقبة دولي.

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن حكومته لا تعارض زيادة عدد أفراد وكالة الاستخبارات الأميركية على أن يعملوا في مكاتبهم بتل أبيب وليس في الميدان.

وكرر بيريز موقف إسرائيل الرافض لتدويل الصراع عبر السماح لمراقبين أجانب بالتدخل بشكل أكبر مما نصت عليه الاتفاقات الموجودة.

وفي المقابل أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن لدى الجانب الفلسطيني تصورا مختلفا تماما لدور المراقبين. وقال إن المسألة لا تتعلق بزيادة عدد الفريق الأميركي الموجود منذ عام 1998 وفق اتفاق واي ريفر، وإنما دوره سيكون مراقبة تطبيق توصيات تقرير ميتشل من البداية إلى النهاية بتفويض أكبر من مجرد مشاركة أميركيين في اللجنة الأمنية الثلاثية.

وقالت واشنطن إنها تناقش مع إسرائيل والفلسطينيين إمكانية زيادة عدد موظفي وكالة المخابرات المركزية الأميركية المكلفين بمهمة المساعدة في تهدئة المواجهات، لكن لم يتخذ بعد أي قرار بهذا الشأن.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه على فلسطينية في الخليل (أرشيف)
وقال مسؤول أميركي إن اشتراك وكالة المخابرات المركزية مع الإسرائيليين والفلسطينيين في محاولة تحقيق استقرار الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط خلال الأعوام القليلة الماضية كان مهما في بناء الثقة بين الجانبين. وأضاف "أنه نتيجة لذلك فإنه سيكون من الطبيعي دراسة توسيع هذا الدور "وأعتقد أنه أمر تجرى دراسته".

وفي السياق نفسه قال الاتحاد الأوروبي إنه يؤيد فكرة إرسال مراقبين أميركيين إلى الأراضي الفلسطينية إذا كان الطرفان يقبلان به، وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في بيروت في أعقاب لقائه بالرئيس اللبناني إميل لحود "المهم أن يكون هناك وجود دولي على الأرض، وإن كان الأميركيون يحظون بثقة الطرفين, فنحن نرحب بهم".

وأضاف سولانا الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط إن "جنسية المراقبين لا تهمنا، المهم هو أن تستمر العملية في الاتجاه الصحيح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة