القوات السورية تبدأ رابع إعادة انتشار في لبنان   
الثلاثاء 16/5/1424 هـ - الموافق 15/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شاحنة تنقل دبابة على طريق جبلي ضمن قافلة تتجه للبقاع، في إطار إعادة سوريا نشر قواتها بلبنان (أرشيف)

أعلنت أجهزة الأمن اللبنانية أن الجيش السوري باشر مساء أمس الاثنين عملية إعادة انتشار لقواته المتمركزة في لبنان منذ عام 1976 هي الرابعة في أقل من ثلاث سنوات.

وقال مسؤول في هذه الأجهزة طالبا عدم الكشف عن اسمه "إن حوالي ألف جندي سوري بدؤوا مساء أمس إخلاء مواقعهم جنوب بيروت -في خلده وعرمون خصوصا- وفي شمال لبنان".

وأضاف أن وحدات سورية تجمعت مساء أمس عند المدخل الجنوبي للعاصمة اللبنانية وسلكت قافلتها في اتجاه طريق بيروت-دمشق. وأوضح أن وحدات أخرى موجودة في شمال لبنان أخلت أيضا مواقعها، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

وتعد هذه رابع إعادة انتشار جزئي للجيش السوري في أقل من ثلاث سنوات. وقد قامت سوريا بثلاثة انسحابات جزئية لقواتها في لبنان في السنوات الثلاث الأخيرة، وكان آخرها في فبراير/ شباط الماضي. ومنذ العام 2000 انخفض عدد القوات السورية من 35 ألف رجل إلى أقل من 20 ألفا.

وفي 20 يونيو/ حزيران الماضي تحدثت الصحف اللبنانية للمرة الأولى عن إمكانية انسحاب تام للقوات السورية بحلول مطلع العام 2004.

وكانت صحيفة "لوريان لوجور" الصادرة باللغة الفرنسية كتبت أنه بعد انسحاب جزئي جديد "فإن انسحابا شاملا.. سيتم في موعد أقصاه مطلع السنة الجديدة".

وبموجب اتفاق الطائف (1989) كان يفترض بدمشق أن تعيد نشر قواتها باتجاه شرق لبنان في عام 1992. ولا ينص هذا الاتفاق مع ذلك على موعد محدد لانسحاب آخر جندي سوري، تاركا هذه المسألة للسلطات اللبنانية.

وفي تصريحات نشرت يوم 25 مايو/ أيار الماضي أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "الدولة اللبنانية باتت قادرة على تسلم مهمات الأمن وحفظ النظام".

وفي الأشهر الأخيرة وصفت واشنطن المستاءة من سوريا المتهمة بأعمال "معادية" للولايات المتحدة خلال الحرب على العراق، الوجود العسكري السوري في لبنان بأنه "احتلال". ودعت دمشق إلى سحب قواتها من لبنان في إطار الضغوط التي تمارس عليها لحملها على عدم التدخل في شؤون العراق وعلى دعم "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي العام 1976 بعد عام على بدء الحرب في لبنان (1976-1990)، تدخل الجيش السوري بموافقة واشنطن لمساندة القوات المسيحية التي كانت في وضع صعب أمام المليشيات الفلسطينية-التقدمية، ومنذ ذلك الحين والقوات السورية في لبنان.

وقد أضفى اتفاق الطائف شرعية على وجودها الذي صدقت عليه بعد ذلك الولايات المتحدة معترفة لسوريا لدعمها التحالف خلال الحرب الأولى ضد العراق (1990-1991)، لكن المعارضة المسيحية لم تكف عن المطالبة بانسحابها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة