عباس ينفي وجود ترتيبات للاجتماع بنتنياهو   
الجمعة 14/5/1433 هـ - الموافق 6/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)
عباس قال إن جميع الخيارات أمام القيادة الفلسطينية مفتوحة ولن نستثني خيارا واحدا (الفرنسية)

نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس وجود أي ترتيبات لعقد اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة، معبرا عن "إحباط شديد" إزاء استمرار تعثر عملية السلام.

وأعلن عباس في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني الرسمي، أن وفدا فلسطينيا برئاسة حكومة تصريف الأعمال سلام فياض سيسلم نتنياهو قريبا رسالة سياسية، على أن يتم في حال عدم الاستجابة لها الشروع في خيارات فلسطينية أخرى.

وذكر أنه سيشرح في رسالته إلى نتنياهو "الأمر من بدايته إلى نهايته، منذ اتفاق أوسلو حتي اليوم، وما هي الاتفاقات التي حصلت؟ وما هي التصرفات التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية لتستعيد كل ما أخذ؟ لدرجة أننا أصبحنا نشعر أن السلطة لم تعد سلطة".

وعبر عباس عن إحباطه الشديد من عدم الدخول حتى الآن في مفاوضات جادة تفضي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وحل كافة القضايا العالقة، متهما الحكومة الإسرائيلية بأنها لا تملك أي نوايا لذلك.

وتابع "إذا لم تأت خطوة تسليم الرسالة بأي ثمار فكل الخيارات أمام القيادة الفلسطينية مفتوحة ولن نستثني خيارا واحدا"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إمكانية سحب الاعتراف بإسرائيل أو حل السلطة الفلسطينية "غير مطروح حتى اللحظة".

من جهة أخرى قال عباس إن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية حقيقية، "فالوضع سيئ وأموال المساعدات التي تأتينا تقطع في بعض الأوقات، لكن علينا التحمل لنمر في هذه الأزمة ونحن نبذل كل جهد للمرور". وذكر عباس أن السلطة ستدفع رواتب موظفيها لهذا الشهر "بصعوبة بالغة".

وتواجه السلطة الفلسطينية عجزا حادا في موازنتها يصل إلى مليار دولار جراء نقص المساعدات الخارجية.

وسبق أن لوحت السلطة الفلسطينية باستئناف جهودها الدبلوماسية للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة إذا لم تستجب إسرائيل للمطالب المتضمنة في الرسالة التي ستوجه نسخة منها إلى اللجنة الرباعية الدولية قبيل عقد اجتماعها المقرر الأسبوع المقبل في واشنطن.

نتنياهو لا يزال يتمسك بالاستيطان (الفرنسية)

رد إسرائيلي
من جهته كتب أوفير جندلمان المتحدث باسم نتنياهو على صفحته الرسمية في موقع تويتر أن "رئيس الوزراء نتنياهو سيلتقي نظيره الفلسطيني فياض الأسبوع المقبل".

وحسبما ذكرت مصادر فلسطينية فإن اللقاء يأتي ضمن اتصالات مكثفة تجرى مع الحكومة الإسرائيلية بغرض الاتفاق على ترتيبات تسليم رسالة الرئيس الفلسطيني إلى نتنياهو.

وأوضح جندلمان أن نتنياهو سيرسل رسالة إلى عباس بعد المحادثات، وأشار إلى أن مبعوث رئيس الوزراء إسحق مولخو سيرسل رسالة خطية إلى عباس عقب هذا اللقاء.

ونقلت صحيفة هآرتس الأربعاء عن موظف حكومي رفيع قوله إن "رسالة نتنياهو ستكون ردا على رسالة أبو مازن، وسنرى أولاً ما سيكتبه أبو مازن في رسالته وبعدها سنبلور ردا نهائيا".

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو سيكرر في رسالته إلى عباس رفضه وقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات، وسيطالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي كشرط للتوصل إلى اتفاق دائم.

وكان نتنياهو قال في مؤتمر صحفي عقده قبل يومين بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تشكيل حكومته "إننا نريد اتفاقا مع الفلسطينيين لأنني لا أريد دولة ثنائية القومية، وأريد أن أضمن وجود الدولة اليهودية، والحديث لا يدور عن الفصل (بين الشعبين) فقط وإنما عن الأمن أيضا".

وتابع أنه إذا لم يدخل الفلسطينيون إلى المفاوضات الآن فإنهم سيدخلون إليها لاحقا، وأنا ملتزم بالحفاظ على الصبغة اليهودية للدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة