حظر سفر وزير الدفاع الباكستاني   
الجمعة 1/1/1431 هـ - الموافق 18/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
 
منعت سلطات الأمن الباكستانية في مطار العاصمة إسلام آباد وزير الدفاع أحمد مختار من مغادرة البلاد، ويأتي ذلك بعد إبطال المحكمة العليا عفوا عاما عن ثمانية آلاف سياسي وموظف حكومي يواجهون تهما بالفساد صدر قبل عامين، بينهم رئيس الجمهورية ووزراء، وقد طالبت المعارضة الرئيس آصف علي زرداري بالاستقالة بعد إلغاء مرسوم العفو.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن باكستان على أعتاب أزمة سياسية بدأت بوادرها بمنع وزير الدفاع من مغادرة البلاد.

وأشار المراسل إلى أن حظر سفر الوزير يأتي بينما قالت وزارة الداخلية إنها أضافت 252 اسما إلى قائمة الممنوعين من مغادرة البلاد، بينهم عدد من الوزراء من ضمنهم وزير الداخلية نفسه رحمن مالك.

وأوضح المراسل أن إيقاف وزير الدفاع مساء الخميس جاء على مستوى متواضع من سلطات الأمن أثناء توجهه على رأس وفد رسمي إلى العاصمة الصينية بكين لإجراء مشاورات عسكرية مهمة جدا تجري منذ عدة سنوات بين البلدين.

كما جاء منع الوزير -وفق المراسل- بعد شد كلامي كبير احتج الضابط على سلامة عمله هذا بوجود اسم الوزير في قائمة الممنوعين من السفر، حيث لديه سلسلة كبيرة من القضايا أوقفت ملاحقته بها بسبب قانون العفو.

لكن إلغاء القانون أعاد الأمور إلى سابق وضعها وأسقطت الحصانة عن خمسة وزراء بينهم وزيرا الدفاع والداخلية، في حين يتمتع الرئيس زرداري بحصانة خاصة يمكن للبرلمان تحديها وفق ما أفاد به المراسل.

زرداري يتوسط وزيري الدفاع أحمد مختار (يسار) والداخلية رحمن مالك
 (الفرنسية-أرشيف)
مطالبة بالتنحي
وعلى خلفية نقض المحكمة العليا عفوا يحمي الرئيس زرداري وعددا آخر من وزرائه وكبار معاونيه من المحاكمة بتهم الفساد وتلقي رشا طالبت المعارضة الباكستانية زرداري بالاستقالة.

واعتبرت المعارضة أن زرداري الذي يمنحه منصبه حصانة بموجب الدستور فقد الأرضية الأخلاقية للاستمرار في الرئاسة، مشددة على أن زرداري الذي أمضى في السابق 11 عاما في السجن بتهم اختلاس أموال عامة لم يكن يحق له الترشح للانتخابات الرئاسية قبل مرسوم العفو في عام 2007، لذا فإن انتخابه كان غير دستوري.

وقال خواجة محمد آصف القيادي البارز في حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية/جناح نواز شريف، إنه يتعين على زرداري التنحي عن منصبه لمصلحته ومصلحة حزبه، مشيرا إلى أن قوانين البلاد تسمح لأي عضو منتخب من حزب الشعب الذي يتزعمه زرداري بتولي منصب الرئاسة.

غير أن المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية إحسان إقبال رفض التعليق على الموضوع، موضحاً أن على الرئيس زرداري الذي يتزعم حزباً سياسياً كبيراً، أن يقرر بنفسه ما هو الخيار الأفضل له.

وطالب بإقالة جميع الوزراء الذين كانوا مستفيدين من قرار العفو بهدف تأمين تطبيق محاكمة وتحقيق عادلين.

ولمّح الزعيم السابق للجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد إلى احتمال رفع عريضة جديدة تشكك في انتخاب زرداري في ضوء قرار المحكمة العليا، وقال إن البند 63 الذي يلغي نتائج الانتخابات في حال ثبات عدم أهلية المرشح، قد يطبق.

فرحت الله بابر المتحدث باسم زرداري يتحدث للصحفيين أمام المحكمة العليا (الفرنسية)
رفض الاستقالة

وفي المقابل قال متحدثون باسم زرداري إن حزب الشعب الباكستاني الحاكم يحترم قرار المحكمة العليا، لكن استقالة الرئيس غير واردة.

ويقول بعض الخبراء القانونيين إن الرئيس يواجه خطرا يتمثل في تحدي شرعية انتخابه رئيسا عام 2008 بعد أن يعاد فتح دعاوى قديمة مقامة ضده.

وقال متحدث باسم وكالة مكافحة الكسب غير المشروع التابعة للحكومة إنه أعيد تفعيل أوامر الاعتقال الصادرة ضد بعض الأشخاص وإنه تم تجميد أصول بعض الأفراد.

وكان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أصدر مرسوم العفو في إطار اتفاق لاقتسام السلطة أبرم مع زوجة زرداري رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو بتشجيع من الولايات المتحدة وبريطانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة