انتهاء التصويت باستفتاء المصالحة الجزائرية بعد تمديده   
الجمعة 1426/8/27 هـ - الموافق 30/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

توقعات بتصويت الجزائريين بنعم لميثاق المصالحة الوطنية (الفرنسية)


انتهت عمليات التصويت في الاستفتاء من أجل السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر بعد أن مددت السلطات لمدة ساعة واحدة في جميع أو في جزء من مكاتب التصويت في 19 من ولايات البلاد الـ48.
 
وأوضحت وزارة الداخلية أن فترة التصويت مددت بساعة واحدة في كافة بلدات أربع ولايات هي البليدة والجزائر العاصمة وقسنطينة وبرج بوعريريج وفي بعض البلدات في 15 ولاية, وبررت ذلك الإجراء بحرصها على تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت.
 
ويتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج الاستفتاء ظهر يوم الجمعة في مؤتمر صحفي يعقده وزير الداخلية نور الدين زرهوني.
 
نسبة المشاركة
 وحسب آخر الأرقام التي أصدرتها وزارة الداخلية فإن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 79.49% على المستوى الوطني.
 
ويتوقع المراقبون الموافقة على الميثاق مؤكدين أن رهان مؤيديه الحقيقي هو تحقيق أغلبية كبيرة لا تقل عما حصل عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهي 84%. وتعتبر مثل هذه النسبة المرتفعة تفويضا قويا من الجزائريين لرئيسهم للمضي قدما في سياسة الوئام المدني.
 

بوتفليقة ينتظر من الاستفتاء تفويضا جديدا (الفرنسية)

منطقة القبائل
وسجلت أدنى نسبة مشاركة بولايتي تيزي وزو وبجاية في منطقة القبائل حيث دعت تنسيقية العروش إلى إضراب عام احتجاجا على رفض بوتفليقة إضفاء الرسمية على لغة البربر.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت أن متشددين من أنصار تنسيقية العروش هددوا الناخبين بتيزي وزو، وحاول بعضهم مهاجمة مكتب انتخابي في الولاية.
 
ويبدو أيضا أن ضعف الإقبال في الولايتين جاء استجابة لدعوة المقاطعة التي وجهتها الأحزاب المعارضة للميثاق التي تنشط بالولايتين، في مقدمتها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
 
ويعتبر أنصار المقاطعة أن الميثاق بشكله الحالي يشكل حالة فقدان ذاكرة جماعية لأنه يكرس مبدأ عدم معاقبة قوات الأمن عن تجاوزاتها في أعمال العنف التي شهدتها البلاد، وخاصة ملف المفقودين.
 
ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية منتصف الليل، وقد سهلت السلطات الجزائرية عمليات الفرز بوضع صندوقين داخل كل مركز اقتراع أحدهما للتصويت بنعم والآخر بلا.
 
ولتأكيد معارضتهم للعفو الشامل، دفن بعض ذوي ضحايا العنف الذي يعصف بالبلاد منذ 13 عاما بطاقات الاقتراع بجوار مقابر ذوييهم مطالبين بتحقيق العدالة قبل أي عفو محتمل.


 

مؤيدو الميثاق يعتبرونه خطوة نحو التنمية الشاملة (الفرنسية)

مؤيدو الميثاف
من جهتهم يؤكد أنصار التصويت بـ"نعم" أن إقرار الميثاق يسمح بالمضي قدما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق أكد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) عبد العزيز بلخادم أن هناك تجاوبا كبيرا من الجزائريين لسياسة المصالحة الوطنية. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن بشائر سياسة الوئام ظهرت خلال السنوات الماضية في الاستقرار السياسي وتحسن الأوضاع الأمنية.
 
واعتبر أن مشروع العفو ليس مفروضا على الجزائريين من سلطة أعلى لأن طرحه للاستفتاء يعني مشاركتهم في اتخاذ القرار.
 
ونفى بلخادم أن يشكل الميثاق مقدمة لإفلات المتورطين فيما سماه جرائم إرهابية من العقاب، مستشهدا بنصه على استثناء الأشخاص "الذين كانت لهم يد في المجازر الجماعية أو انتهاك الحرمات أو استعمال المتفجرات في الاعتداءات على الأماكن العمومية".
 
من جهته قال رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني في تصريح للجزيرة إن المعارضين للميثاق لم يقدموا بديلا لإنهاء دوامة العنف، وإن استتباب الأمن يستلزم تقديم تنازلات من جميع الأطراف.


 
وينص الميثاق على "التخلي عن الملاحقات القضائية في حق الذين توقفوا عن نشاطاتهم المسلحة وألقوا السلاح الذي كان بحوزتهم" والمطلوبين بالجزائر أو في الخارج والذين "يسلمون أنفسهم طوعا". و يمنع المسؤولين السابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من ممارسة أي نشاط سياسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة