قصف جوي على متمردي سريلانكا ومعاناة إنسانية بجافنا   
السبت 1427/7/25 هـ - الموافق 19/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

معارك بلا نهاية في سريلانكا (رويترز)

قصفت طائرات سلاح الجو السريلانكي الخطوط الأمامية لمتمردي جبهة نمور تاميل اليوم في وقت اشتد فيه أوار القتال في شبه جزيرة جافنا الشمالية التي عزلها المتمردون.

 

وقال الجيش إنه قصف أهدافا منتقاة على الخط الأمامي حيث يدور قتال بين الجانبين منذ أسبوع, فيما أصبح الاتصال مع المنطقة مستحيلا من الناحية الفعلية, في ظل حظر التجول في غالبية المناطق المدنية وتزايد نقص الإمدادات.

 

ووصف دبلوماسي غربي الوضع بقوله إن المعركة في جافنا تتحول إلى معركة على غرار الحرب العالمية الأولى بسبب تموضعهم على الأرض وتبادل إطلاق النار دون تحرك حقيقي كبير.

 

المدنيون يعانون من الحرب(رويترز)
وأدى القتال البري على مدار نحو ثلاثة أسابيع, وهو الأول منذ وقف لإطلاق النار عام 2002, إلى عزل جيب جافنا الذي تسيطر عليه الحكومة إلى حد كبير وتعرض مناطق قرب ميناء ترينكومالي لنيران المدفعية بشكل متقطع.

 

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 160 ألف شخص فروا من منازلهم في أنحاء الجزيرة 41 ألفا منهم في جافنا. ويقول موظفو مساعدات إن الناس تصطف في طوابير للحصول على الوقود وهناك نقص في الغذاء وتدافع شديد للحصول على أموال من البنوك في الأوقات التي يرفع فيها حظر التجول لساعات قليلة.

 

وفي وقت سابق من العام باع الكثير من سكان جافنا مجوهراتهم ومقتنياتهم الثمينة ووضعوا الأموال في البنوك خوفا من السرقة مع تزايد معدلات الجريمة. فيما طلب السكان الذين يحملون جوازات سفر أجنبية من سفاراتهم إخراجهم من المنطقة.

 

ونظر إلى جافنا طويلا على أنها هدف رئيسي للمتمردين في الحرب التي تشنها جبهة نمور تحرير تاميل إيلام منذ عقدين لإقامة وطن منفصل للتاميل. لكن دبلوماسيين يراقبون الوضع ليسوا واثقين مما إن كان النمور يهدفون للاستيلاء عليها قريبا.

 

ويقول مراقبو الهدنة إن أكثر من 800 شخص لاقوا حتفهم هذا العام حتى قبل بدء الحرب البرية. ويقول دبلوماسيون إن عددا مماثلا ربما يكون قد قتل في الأسابيع الثلاثة الماضية فقط. وحث الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الجانبين على وقف القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة