فرز الأصوات بانتخابات السودان اليوم   
الجمعة 1431/5/3 هـ - الموافق 16/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)

يبدأ اليوم الجمعة فرز أصوات أول انتخابات تعددية في السودان منذ 24 عاما بعدما أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها أمس في عملية انتخابية دامت خمسة أيام. وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بالعملية الانتخابية، وذكر أنها جرت بشكل جيد رغم التجاوزات والمقاطعات. في حين رفضت قوى معارضة دعوة حزب المؤتمر الوطني الحاكم لإشراكها بالحكومة حال فوزه بالانتخابات.
 
وقالت مفوضية الانتخابات إنه تم تدارك الكثير من الأخطاء التي شهدها أول أيام الانتخابات، وأشارت إلى أن نسبة المشاركة بلغت أكثر من 60%، كما أعلنت نيتها إعادة الاقتراع في عشرات الدوائر التي شهدت أخطاء فنية وإدارية.

وأشار مراسلو الجزيرة في السودان إلى أن مراكز الاقتراع في آخر أيام الانتخابات لم تشهد إقبالا كالذي شهدته في الأيام الأربعة السابقة.

ترحيب أممي  
وفي أول تعليق على سير العملية الانتخابية في السودان اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن الاقتراع جرى دون أحداث كبيرة، رغم ما تردد عن تجاوزات ومقاطعات من أحزاب معارضة.
 
ورحب بان كي مون في بيان صادر عن مكتبه بقرار الخرطوم تمديد فترة التصويت من ثلاثة إلى خمسة أيام، مشيرا إلى أن ذلك سمح لمزيد من السودانيين بالإدلاء بأصواتهم.
 
كما أشاد بان بجهود "الأحزاب الحاكمة" بالتواصل مع مرشحي وأحزاب المعارضة، ومن بينهم أولئك الذين قاطعوا الانتخابات.
 
ودعا إلى النظر في الشكاوى الانتخابية من خلال القنوات القانونية والمؤسساتية المناسبة ومراجعتها بطريقة عادلة وشفافة، وحث جميع الزعماء السياسيين وأنصارهم إلى الامتناع عن القيام بأي أعمال "يمكن أن تعرض للخطر النهاية السلمية للعملية الانتخابية".

مشاركة بالحكومة

وعلى صعيد أخر استبعد نافع علي نافع -مساعد الرئيس السوداني- في حديث للجزيرة مشاركة حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي في الحكومة المقبلة، في حال فوز حزب المؤتمر الوطني فيها، لكنه توقع مشاركة عدد من الأحزاب الأخرى وفي مقدمتها الأحزاب التي شاركت المؤتمر الوطني في الحكم سابقا، على حد قوله.

واتهم نافع في مؤتمر صحفي الخميس المعارضة بالسعي لإثارة البلبلة والفوضى للضغط من أجل تغيير النظام الذي ستأتي به الانتخابات. وقال إن المعارضة لن تعترف بنتيجة الانتخابات وسيتظاهر أنصارها في الطرقات سعيا لتغيير النظام.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول في حزب المؤتمر الوطني قوله إن الحزب بدأ بالفعل مشاوراته مع بعض أحزاب المعارضة، لبحث مرحلة ما بعد الانتخابات.

وأكد الترابي الخميس في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن حزبه "أبعد الأحزاب عن المؤتمر الوطني وبالتالي لن يشارك مع نظام شعاره ليس مع الإسلام".

موقف المعارضة
وردا على دعوة حزب المؤتمر الوطني قال حزب الأمة القومي إنه لم يقنع بإمكانية تحقيق رؤيته السابقة بضرورة تشكيل حكومة قومية لمعالجة ما يسميها بالمشكلات المستعصية.

وقال القيادي بالحزب فضل الله برمة ناصر إن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن الحكومة القومية، "لكن هناك حوارات ستجرى بين كل القوى السياسية للوصول إلى صيغة مرضية للجميع".

بدوره استبعد الحزب الشيوعي السوداني في بيان أصدره المشاركة في أي حكومة يدعو لها المؤتمر الوطني.

أما رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع المعارض فاروق أبو عيسى فرغم قبوله مبدئيا مواقيت الدعوة طالب بأن تكون "صادقة وليست قفزة على فضيحة الانتخابات الحالية".

تغطية خاصة
عنف بالجنوب

وفي تطور آخر أعلن حزب المؤتمر الوطني مقتل تسعة من منتسبيه وإصابة خمسة آخرين إثر مشادة في أحد مراكز الاقتراع بولاية بحر الغزال.

وقالت رئيسة مكتب الحزب بالجنوب أغنيس لوكودو إن عناصر في الجيش الشعبي الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان -الشريك بحكومة الوحدة الوطنية والحزب الحاكم بالجنوب- قصدوا منزل رئيس حزب المؤتمر الوطني في مدينة راجا ببحر الغزال وقتلوه وثمانية أعضاء آخرين في الحزب.

واعتبرت لوكودو أن عمليات القتل ذات دوافع سياسية بسبب الغضب من تصويت كثيرين في المنطقة لصالح حزب المؤتمر الوطني.

بدورها نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان الضلوع في عمليات قتل، وقالت سوزان جامبو رئيسة مكتب العلاقات الخارجية في الحركة إن ما حدث "جريمة عاطفية أدت إلى إطلاق نار بين الزوج وعشيق" ونفت أن يكون للحادث أي دوافع سياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة