تأجيل عقد مباحثات الخرطوم وجوبا   
السبت 1433/5/9 هـ - الموافق 31/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)
آثار المواجهات بين الجيش السوداني ومتمردين في منطقة هجليج (الفرنسية)

أرجأت الخرطوم زيارة وفد سياسي وأمني رفيع إلى أديس أبابا للمشاركة في مباحثات مع دولة جنوب السودان، بعد اتهام الخرطوم لجوبا بدعم هجوم شنه متمردو الجبهة الثورية على مدينة تلودي الإستراتيجية بولاية جنوب كردفان الحدودية، بدوره طلب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت من ولاة الولايات الحدودية، تعبئة جماهيرهم لمجابهة ما أسماه أي تحد أو خطر متوقع على البلاد.

وأعلن اليوم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح أن وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين أمنيين كبارا أرجئت رحلتهم إلى أديس أبابا للمشاركة في مباحثات مع دولة جنوب السودان بسبب اندلاع قتال.

وقال مروح لفرانس برس إنه تم تأجيل سفر الوزراء بناء على ما يجري في منطقة تلودي الإستراتيجية بولاية جنوب كردفان والحشود جنوب منطقة هجليج ووقوف جنوب السودان وراء هذا.

وأضاف أنه لا يعتقد أن المباحثات على مستوى الوزراء ستبدأ اليوم، لأن الوفد لم يغادر لأديس أبابا، وهناك شكوك بألا يغادر بسبب التطورات في تلودي وهجليج.

وأوضح العبيد مروح أن التفاوض على مستوى الفنيين بدأ الجمعة، ونحن بانتظار معرفة مقدرتهم على إحداث اختراق.

وكان وسطاء الاتحاد الأفريقي يركزون على الملف الأمني بعد القتال الذي اندلع في منطقة هجليج الحدودية الاثنين والثلاثاء الماضيين، وكان من المتوقع أن يجتمع وزراء الدفاع والداخلية ومدير جهاز الأمن السودانيون بنظرائهم من دولة جنوب السودان خاصة في ظل مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهات بين الدولتين.

اتهامات لجوبا 
واتهمت أمس الخرطوم جوبا بمساندة هجوم لمتمردي الحركة الشعبية شمال السودان على مدينة تلودي في جنوب كردفان (مائة كيلومتر شمال شرق هجليج)، وذلك من خلال دعمهم بمدافع ودبابات.

وقال الجيش السوداني إنه صد هجوم المتمردين ولكنهم يحشدون قواتهم في مناطق أخرى لأن قادتهم ودولة جنوب السودان يريدون مواصلة الهجوم على تلودي.

في المقابل نفت الحركة الشعبية شمال السودان تلقيهم الدعم من دولة جنوب السودان وقالوا إن القتال استمر أثناء الليل.

واندلع القتال في منطقة هجليج بين السودان وجنوب السودان الاثنين الماضي في عنف هو الأسوأ منذ انفصال جنوب السودان عن الشمال في يوليو/تموز 2011.

video
ونتيجة لهذا القتال ألغي اجتماع بين رئيسي البلدين كان مقررا في عاصمة جنوب السودان جوبا في 3 أبريل/نيسان.

تعبئة الجماهير
وحقل هجليج هام للاقتصاد السوداني لأنه ينتج نحو نصف إنتاج البلاد من النفط ويبلغ 115 ألف برميل يوميا. ومنحت محكمة التحكيم الدائم هذا الحقل للسودان عام 2009، ولكن بعض المسؤولين الجنوبيين يطالبون به.

في غضون ذلك طلب سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان من ولاة الولايات الحدودية الخمس مع السودان تعبئة جماهيرهم لمجابهة أي تحد أو خطر متوقع علي البلاد، على حد وصفه، لكنه أكد أن الجنوب لا ينوي الدخول في أي حرب مع السودان.

يذكر أن الحركة الشعبية قطاع شمال السودان وثلاث حركات متمردة في دارفور أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تأسيس تحالف باسم الجبهة الثورية يهدف لإسقاط حكومة الخرطوم.

وتشهد ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق -المتاخمتان لجنوب السودان- اشتباكات دامية منذ عدة أشهر بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركة الشعبية، حيث يوجد في الولايتين عشرات الآلاف من المقاتلين الذين حاربوا الخرطوم ضمن الجيش الجنوبي أثناء الحرب الأهلية التي انتهت عام 2005 بتوقيع اتفاقية السلام الشامل التي نصت على تقرير المصير للجنوبيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة