واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات بعد اجتماع بغداد   
الأربعاء 1428/5/14 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

طهران توقعت الترتيب لجولات مفاوضات أخرى (الفرنسية)

اختتمت في بغداد أمس المحادثات الأميركية الإيرانية بإعلان الأخيرة استعدادها لدعم المؤسسة الأمنية العراقية، من جهتها طالبت واشنطن طهران بوقف دعم المليشيات الشيعية في العراق.

وقد أعلن السفير الإيراني ببغداد حسن كاظمي قمي أن اجتماعه أمس مع نظيره الأميركي ريان كروكر خطوة أولى تليها مفاوضات أخرى، وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أمس تحقيق نتائج إيجابية في هذه المفاوضات الأولية.

وأكد قمي أن الطرفين "لديهما وجهة النظر ذاتها بالنسبة للتحديات في العراق ومشاكل الأمن".

كروكر (يمين) وقمي تبادلا الانتقادات (الفرنسية)

تبادل الاتهامات
لكن تصريحات السفيرين لم تخل من تبادل للاتهامات بشأن الأوضاع المتدهورة في العراق.

فقد اتهم السفير الإيراني الجيش الأميركي في العراق بعدم القيام بالجهد الكاف لتسليح القوات العراقية، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة في مجال التدريب والعتاد لهذه القوات.

وقال أيضا إن "القوات المسلحة العراقية جديرة بالسيطرة على المشكلات الأمنية لكنها تفتقر إلى الأسلحة والتجهيز.. لذا يجب أن نولي إلى هذا الموضوع أهمية".

واقترح قمي أيضا تشكيل لجنة ثلاثية إيرانية أميركية عراقية لتنسيق الشؤون الأمنية بالعراق، لكن السفير الأميركي رفض هذا الاقتراح.

وطالب السفير الأميركي طهران بأن تترجم أقوالها بشأن تأييدها للحكومة العراقية لأفعال وذلك بوقف دعم "الجماعات المسلحة في العراق". وجدد مزاعم بلاده بشأن تهريب متفجرات من مجموعات إيرانية إلى العراق.

واعتبر كروكر أن الإيرانيين لم يردوا خلال الاجتماع على الشكاوى التي طرحها الجانب الأميركي بل ركزوا على توجيه الانتقادات للقوات الأميركية. وقال "لم يكن غرض جهودنا في هذا الاجتماع بناء قضية قانونية، يفترض أن يعرف الإيرانيون ما يفعلون".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عبر قبيل بدء المحادثات عن أمله في أن يكون هذا الاجتماع بداية فصل جديد، وخطوة مهمة للمنطقة على أن تتبعه اجتماعات أخرى لحل المسائل العالقة.

من جهتها رفضت ما تسمى "حماس العراق" أي نتائج تتمخض عن المباحثات الأميركية الإيرانية حول العراق وعلى الأراضي العراقية، ودعت الحركة في بيان لها "أبناء الشعب العراقي وفصائل المقاومة" إلى رفض هذه المحادثات.

واعتبر البيان أن هذه الحوارات تؤكد "الاعتراف الواضح من جانب الأميركيين بالفشل على الأرض والاتهامات الموجهة لإيران بأنها ضالعة في الوضع العراقي". ووصف البيان  المباحثات بـ "صفعة للعملية السياسية وإعلان غير رسمي لانتهائها".

تسليم المهام الأمنية تم في سبع محافظات (الفرنسية-أرشيف)
مسؤولية أمنية
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي في بيان له أنه سينقل غدا الأربعاء إلى حكومة إقليم كردستان المسؤولية الأمنية عن محافظات أربيل والسليمانية ودهوك شمال العراق.

وستجري مراسم تسلم القيادة الأمية في احتفال بمدينة أربيل، وقال المتحدث العسكري الكردي جبار يوار إن المسؤولية الأمنية في منطقة كردستان ستنقل رسميا إلى قوات البشمركة التي تعمل تحت سلطة الحكومة الإقليمية.

ويدعو اتفاق نقل السلطة إلى قيام تنسيق بين البشمركة والجيش العراقي والقوات الاميركية.

وبذلك تكون القوات الأميركية نقلت المسؤولية الأمنية بسبع محافظات عراقية من محافظات البلاد الـ18. فقد سبق ان نقلت القوات الأميركية إلى العراقيين المسؤولية الأمنية بمحافظات النجف والمثنى وذي قار وميسان.

من جهة أخرى شهدت أنحاء العراق أمس سلسلة هجمات وقع أعنفها قرب مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني وسط بغداد مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 21 قتيلا وزهاء سبعين جريحا، وألحق دمارا جزئيا بالمسجد.

كما أعلنت الشرطة العراقية اليوم مصرع رئيس تحرير جريدة الحوادث الأسبوعية المحلية محمد عبد الله حسيب بنيران مسلحين مجهولين قرب مدينة كركوك شمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة