بريطانيا تراجع تراخيص الأسلحة لإسرائيل بعد حرب غزة   
الأربعاء 26/4/1430 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)
ميليباند: مكونات بريطانية استخدمت في القصف الإسرائيلي على غزة (الفرنسية-أرشيف)

قالت بريطانيا إنها تراجع تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل بعد أن أقرت باحتمال استعمال مكونات بريطانية في معدات عسكرية استخدمتها إسرائيل أثناء هجومها الذي استمر 22 يوما على قطاع غزة.

وأبلغ وزير الخارجية ديفد ميليباند البرلمان البريطاني الثلاثاء أن بعض المعدات العسكرية الإسرائيلية التي استخدمت في غزة يحتمل أنها تحتوى على مكونات بريطانية.

وقال ميليباند في بيان مكتوب "يمكنني أن أؤكد أننا ننظر في كل التراخيص القائمة (للصادرات الحساسة إلى إسرائيل) لنرى إذا ما كان أي منها يحتاج إلى إعادة النظر فيه في ضوء الأحداث الأخيرة في غزة". وأضاف "كل الطلبات في المستقبل سيتم تقييمها مع أخذ الصراع الأخير في الاعتبار".

وكان وزير الخارجية أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة في يناير/كانون الثاني قد واجه أسئلة من بعض أعضاء البرلمان بشأن ما إن كانت القوات الإسرائيلية تستخدم أي معدات بريطانية، لكنه قال آنذاك إنه ليس من الواضح أي عتاد ذلك الذي استخدم.

وتحتاج الصادرات البريطانية من المنتجات الحساسة ذات الاستخدام العسكري أو التي يمكن أن تستخدم في الأغراض العسكرية والمدنية إلى ترخيص. وتقول بريطانيا إنها لن تمنح ترخيصا إذا كان ثمة احتمال واضح لاستخدام الصادرات في أغراض القمع الداخلي أو العدوان الخارجي.

 وقال ميليباند إنه ما زال يعتقد أن ضوابط تصدير الأسلحة البريطانية "من بين أقواها (الضوابط) وأكثرها فعالية في العالم". وأوضح أن إسرائيل حسب التقديرات تشتري أكثر من 95% من احتياجاتها العسكرية من الولايات المتحدة، وجزءا من الباقي من الاتحاد الأوروبي، ولم  يحدد رقما لصادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل.
 
طائرات الأباتشي التي هاجمت غزة استخدمت فيها مكونات بريطانية (الفرنسية-أرشيف)
مكونات بريطانية

وقال إن المكونات البريطانية الصنع التي تستعمل في المقاتلات إف 16 والمروحيات الهجومية أباتشي رخص بتصديرها إلى الولايات المتحدة، حيث تعد إسرائيل المستخدم النهائي.

وقال ميليباند إن بريطانيا وافقت أيضا على تصدير مكونات لإسرائيل لمدفع عيار 76 مليمترا مستخدم في سفن حربية ورد أنها استخدمت في توفير دعم للقصف أثناء هجوم غزة.

وأضاف وزير الخارجية أن بريطانيا تلقت كثيرا من الطلبات للترخيص بتصدير معدات لصناعة طائرات بدون طيار في إسرائيل، ولكنه قال إن غالبية هذه الطائرات أعيد تصديرها من إسرائيل وإن الحكومة البريطانية ليس لديها أدلة على أن المكونات البريطانية استخدمت من جانب القوات الإسرائيلية.

من جهة أخرى قال إدوارد ديفي المتحدث باسم حزب الأحرار الديمقراطيين المعارض في الشؤون الخارجية إن البيان اعتراف بأن النظام البريطاني للحد من التسلح انهار. وقال في بيان "ديفد ميليباند تقاعس عن الضغط على إسرائيل من خلال تعليق مبيعات السلاح في الوقت الذي كان يحتمل أن يكون له تأثير مفيد والمراجعة الآن لا تعدو أن تكون بكاء على اللبن المسكوب".

وقال ريتشارد بيردن وهو مشرع من حزب العمال الحاكم إن أكثر من مائة من أعضاء البرلمان وقعوا بيانا في يناير/كانون الثاني يدعو إلى حظر إمدادات العتاد العسكري إلى طرفي الصراع في غزة.

يذكر أن إحصاءات جماعة فلسطينية لحقوق الإنسان ذكرت أن 1417 فلسطينيا بينهم 926 مدنيا استشهدوا في الحرب الإسرائيلية على غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة