الشباب الصومالية تغلق حدودا مع كينيا   
الثلاثاء 13/7/1432 هـ - الموافق 14/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

كتائب خاصة لحركة الشباب المجاهدين (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

فرضت حركة الشباب المجاهدين في الصومال حصارا بريا على بلدة طوبلي الواقعة في الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا ومنعت تدفق النازحين الصوماليين إلى مخيمات اللاجئين هناك.

وتشهد المنطقة، التي وقعت في قبضة قوات موالية للحكومة الانتقالية بعد معارك شرسة في مارس/آذار الماضي، تحركات عسكرية إذ يرابط مقاتلو الحركة بالقرب من البلدة الحدودية الإستراتيجية في حين تعزز الحكومة وجودها العسكري فيها.

واتخذت حركة الشباب حزمة من الإجراءات من أبرزها إغلاق المناطق الحدودية التي خرجت عن نطاق سيطرتها الإدارية، كما أوقفت حركة المسافرين من الصومال إلى كينيا، وفق معلومات من مصادر متنوعة وموثوق بها ومشاهدات الجزيرة نت.

وعطّل الحصار المفروض على بلدة طوبلي وغيرها حركة المواطنين بين مناطق خاضعة لسيطرة حركة الشباب المجاهدين ومناطق تسيطر عليها قوات الحكومة الانتقالية الصومالية التي تلقت تدريبات عسكرية في الأراضي الكينية.

وقال علي يوسف مومن مشرف ومنسق محطة "حكرطير" للمسافرين من كيسمايو إلى مخيمات اللاجئين بكينيا للجزيرة نت إن إدارة الولاية الإسلامية في كيسمايو أوقفت عملهم منذ شهرين. وأرجع تعليق حركة المسافرين نحو كينيا إلى تدهور الأوضاع الأمنية حاليا في المناطق الحدودية الفاصلة بين الصومال وكينيا.

وعزت مصادر مطلعة ورفيعة من الحركة للجزيرة نت مبررات إغلاق الطرق المؤدية إلى طوبلي والمنافذ الحدودية، إلى التوتر العسكري القائم على طول الشريط الحدودي وتفاديا لوقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

وأضافت أن انعدام سبل العيش الكريم في مخيمات اللاجئين الصوماليين في كينيا يجعلهم فريسة سهلة للهيئات التنصيرية مستغلة أوضاعهم الإنسانية، وأكدت أن من أولويات حركة الشباب إعادة اللاجئين الصوماليين إلى بلدهم إنقاذا لهويتهم الإسلامية.

وكانت بلدة طوبلي الحدودية تستقبل قبل مارس/آذار الماضي حوالي 21 سيارة في الأسبوع تنقل النازحين من جنوب الصومال إلى مخيمات اللاجئين في كينيا.

حركة الشباب أعلنت حرب البترول على المدن الوقعة على الشريط الحدودي (الجزيرة نت)
حرب البترول
كما أعلنت حركة الشباب حرب البترول على المدن الحدودية التي وقعت في قبضة القوات الحكومية حيث أوقفت تصدير البترول إليها وإلى كينيا أيضا حسب ما ذكره عدد من التجار للجزيرة نت.

ورفض أعضاء اللجنة التجارية في كيسمايو الحديث للجزيرة نت حول منع تصدير البترول إلى المناطق الحدودية وكينيا بحجة أنهم غير مسموح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام دون علم الجهات الرسمية.

وقالت مصادر للجزيرة نت إنه "تم وقف تصدير البترول من المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة في ولايتي جوبا وجدو إلى المناطق التي وقعت في قبضة قوات الحكومة الانتقالية" لاعتباره سلاحا كغيره من الذخائر والأسلحة ومن حق الحركة استخدامه كغيره من الإجراءات المناسبة.  

أما المواد التجارية الأخرى –غير البترول– فيسمح لأصحابها بنقلها إلى كينيا عبر طرق محددة للتجار سلفا، شريطة عدم نقلهم مسافرين من الصومال إلى كينيا، بالإضافة إلى عدم نقلهم سيولة كبيرة من العملة الصومالية إلى المناطق الحدودية.

وتتهم حركة الشباب المجاهدين كينيا بمشاركة قواتها في هجمات عسكرية أسفرت عن سقوط مدن حدودية إستراتيجية في قبضة الحكومة الصومالية، غير أن كينيا تنفي تورطها في المعارك المشتعلة في جنوب الصومال.

كما أثّر التوتر العسكري بين الجانبين في المناطق الحدودية على النشاط التجاري بين ولايتي جوبا وجدو وبين الإقليم الصومالي في كينيا.

يشار إلى أن الحكومة الكينية أغلقت أيضا حدودها مع الصومال في أعقاب انهيار المحاكم الإسلامية نهاية 2006 غير أن حركة المسافرين لم تتوقف عبر طرق غير قانونية، تحت إشراف مهربي البشر والبضائع معا إلى مخيمات اللاجئين الصوماليين في كينيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة