آلام الأسنان سلاح آخر لمحققي غوانتنامو   
الأحد 1426/7/9 هـ - الموافق 14/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:38 (مكة المكرمة)، 1:38 (غرينتش)

كشفت رسالة لمصور الجزيرة المعتقل في غوانتنامو سامي الحاج أرسلها إلى محاميه الأميركي جانبا من ممارسات الجيش الأميركي ضد المعتقلين والأوضاع المأساوية التي يحيونها رغم نفي الإدارة الأميركية لذلك.
 
واشتكى الحاج الذي أوقف في أفغانستان وظل معتقلا بغوانتنامو لأكثر من عامين دون تهم من أنه على غرار العديد من المعتقلين يعاني المرض من دون أن تحرك إدارة السجن ساكنا لتخفيف معاناة السجناء.
 
وتطرقت الرسالة المطولة التي كانت تنضح بشوقه إلى بلده السودان إلى الطرق التي يعتمدها الجيش الأميركي لحمل السجناء على التعاون في التحقيق, بما فيها الحرمان من حق العلاج.
 
أضراسك تنفع في التحقيق
"
قد يعاني المريض أوجاع الأسنان لأسبوعين ولا ينقل للعيادة ولو أضرب عن الطعام, و"لما يطلب مقابلة المحقق ويتعهد  بالإجابة على كل الأسئلة ما يخصه وما لا يخصه", يستدعى الطبيب المريض إلى العيادة ويخلع له الضرس
"
وقال الحاج إن السجين قد يعاني آلام الأسنان لأسبوع أو أسبوعين ولا يستجاب لطلبه بنقله إلى العيادة ولو أضرب عن الطعام, و"لما يطلب مقابلة المحقق ويتعهد بالتعاون التام والإجابة على جميع الأسئلة ما يخصه وما لا يخصه", يستدعي الطبيب المريض إلى العيادة ويخلع له الضرس.
 
غير أن الأمر لا يتعلق بالضرس المسوس, وإنما بالضرس السليم حتى يضمن تعاونه في جلسات التحقيق القادمة, وينطبق الشيء نفسه على من يعانون أمراض العيون الذين لا يتحسن نظرهم إلا إذا تعاونوا مع المحققين.
 
الوصفة السحرية
كما وصف الحاج سوء الخدمات الطبية وكيف يترك المرضى دون علاج, قائلا إن الصيادلة والأطباء لا يكلفون أنفسهم عناء الكشف عليهم, بل يكتفون بوصف الماء لكل الأمراض من التهاب اللوزتين إلى الروماتيزم, وعندما يلح المريض في طلب نقله إلى عيادة الطوارئ, يسارع الممرضون بالوصفة السحرية "اشرب الماء".
 
كما قال الحاج إن بعض المعتقلين اكتشفوا أنهم أصيبوا بأمراض مزمنة بعد دخولهم المعتقل, وترفض إدارة السجن علاجهم على غرار ولي محمد الأفغاني الذي عرف بعد ثلاث سنوات أنه مصاب بالسرطان في مراحله الأخيرة, لكن إدارة السجن أبلغته أن "الحكومة الأميركية ترفض علاجه وعليه أن يعود إلى بلده ليقضي أيامه الأخيرة".
 
كما تحدثت الرسالة عن إشاعات تفيد بأن التطعيم الذي يقوم به الأطباء ضد بعض الأمراض إن هو إلا حقن لأمراض أخرى مثل نقص المناعة والعقم وغيرها.
 
وينهي الحاج رسالته ساخرا بالقول إن الجراحين يشهد لهم بالإخلاص والتفاني وأنهم "لا يتأخرون في بتر أيدي وأرجل الأسرى العليلة والسليمة يشاطرهم في هذا الجهد الصيادلة الذين يصفون حبوب المخدرات الغالية الثمن لمن يعلم ولا يعلم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة