حماس ملتزمة بالتهدئة وإسرائيل تعتبرها فرصة أخيرة   
الخميس 1429/6/16 هـ - الموافق 19/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
الفلسطينيون تسلموا كميات من الوقود مع بدء سريان التهدئة (الأوروبية)

بدأ صباح اليوم الخميس سريان اتفاق التهدئة التي أعلن التوصل إليها في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل, بدخول الشاحنات المحملة بكميات من الوقود والمواد الإسرائيلية إلى القطاع. فيما وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس التهدئة بأنها ستساعد الفلسطينيين على إنهاء الحصار.
 
وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أن حركته ملتزمة باتفاق التهدئة وإنجاحه, وطالب الجانب الإسرائيلي بالالتزام بالاتفاق.
 
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية قد عبر عن ثقته في أن جميع الفصائل ستحترم التهدئة "انطلاقا من شعورها بالمسؤولية الوطنية".

بالمقابل قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف إن تل أبيب "ستحترم كل التعهدات التي قطعتها بموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مصر". وأضاف أن حكومته ستتابع "بدقة ما يحدث على الأرض".
 
أولمرت شن هجوما على حماس قائلا "شعب غزة طفح بهم الكيل" (الفرنسية)
فرصة أخيرة
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حذر حماس من أن التهدئة تعد الفرصة الأخيرة لها قبل شن هجوم عسكري آخر على القطاع. وأضاف في مقابلة مع صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الأسترالية "إن مؤيدي حماس وشعب غزة، طفح بهم الكيل من حماس بعد سنوات من العنف".
 
وتأتي تلك التأكيدات, في وقت دخلت فيها شاحنات محملة بالوقود والمواد الأساسية من الجانب الإسرائيلي إلى معابر القطاع. وشهدت حركة الشاحنات على معبري صوفيا والمنطار نشاطا فاق المعدل الذي شهدته الأيام الماضية.
 
من جانبه قال مسؤول في سلطة المعابر الإسرائيلية إن كميات الوقود التي تدخل إلى القطاع محدودة، وستزداد اعتبارا من الأحد المقبل بناء على الوضع الأمني.
 
كما شوهدت طائرات استطلاع إسرائيلية تحلق بأجواء المنطقة. كما اتخذت القوات الإسرائيلية مواقع جديدة حول القطاع مع بدء سريان الاتفاق. وعاد  الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الواقعة على الحدود مع غزة, مع دخول التهدئة حيز التنفيذ.
 
وبموجب الاتفاق سيتم تدريجيا وجزئيا تخفيف الحصار الذي تفرضه تل أبيب على القطاع.
 
من جانبه قال المنسق الأممي الخاص بعملية سلام الشرق الأوسط روبرت سيري إن التهدئة في غزة يمكن أن تخلق أحوالا مواتية لنشر قوات للأمم المتحدة, لكنه عاد وقال إن فكرة إرسال قوات حفظ سلام "سابقة لأوانها".

تصعيد عسكري
عمليا اختتمت إسرائيل آخر سويعات من موعد بدء التهدئة، بتصعيد عسكري على القطاع حيث شنت ثلاث غارات إحداها على مخيم البريج أدت لاستشهاد مقاوم فلسطيني، وفقا لما ذكره مراسل الجزيرة بغزة. كما أصيب خمسة آخرون في غارتين شنتهما طائرات الاحتلال على شمال القطاع.

بدورها واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية استهداف البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع بصواريخ محلية الصنع، ووفقا للسلطات الإسرائيلية فقد بلغ عددها نحو ثلاثين صاروخا.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال هدمت منزلين في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.
 
وأوضح أن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت ضاحية داوود بالمدينة وفرضت عليها حظرا للتجوال وهدمت عددا من المنازل, قبل أن تهدم مبنيين يملكهما أحد المواطنين بدعوى أن أبناءه مطلوبون لسلطات الاحتلال.

عباس وصف التهدئة بالأخبار سارة (الفرنسية-أرشيف)
محادثات صنعاء
من جانبه ذكر الرئيس الفلسطيني أن المبادرة العربية التي انطلقت من المبادرة اليمنية لا بد أن تنسق بجهد عربي. وأضاف محمود عباس خلال لقائه الرئيس علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء، أن التهدئة ستساعد الفلسطينيين على إنهاء الحصار.
 
كما رحب عباس بالتهدئة ووصفها بالأخبار السارة، وعبر عن أمله بأن تحظى المبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين بالدعم العربي اللازم.

بدوره قال الرئيس صالح إنه ناقش مع عباس وقيادة حماس أن تشمل المصالحة الفلسطينية كافة الفصائل، وألا تقتصر على فتح وحماس.

وسط هذا التطورات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إيهود أولمرت سيتوجه الأسبوع المقبل إلى مصر لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك.
كما أفاد مراسل الجزيرة أن القاهرة ستستقبل في الفترة ذاتها عوفر ديكل مبعوث رئيس الحكومة لشؤون الأسرى والمفقودين، بهدف تجديد المفاوضات على إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة