حزب الله يفتتح مكتبا ويحول مسجدا لحوزة باللاذقية   
الأربعاء 18/7/1436 هـ - الموافق 6/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:03 (مكة المكرمة)، 3:03 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أعلن يوم الثلاثاء رسميا افتتاح مكتب لـحزب الله اللبناني بمدينة اللاذقية السورية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وتزامن ظهور المكتب إلى العلن مع تحويل جامع المغربي في حي الأشرفية وسط المدينة إلى حوزة لتعليم مبادئ المذهب الشيعي، بأمر من مديرية أوقاف اللاذقية وبضغط من أجهزة أمن النظام، حسبما أفادت مصادر دعوية.

وتهدف مهمة المكتب -حسب الناشط محمد الساحلي- إلى تطويع الشباب العلوي في حزب الله السوري الذي بدأ ينتشر بوضوح في الأشهر الأخيرة بالعاصمة دمشق ومدينة حمص وسط البلاد.

ويقع المكتب في شارع بغداد مقابل قيادة شرطة المحافظة، حيث انتشر عناصر الحزب في الشارع يحملون شعارت الحزب، وأقاموا حاجزين خاصين بهما.

وقد رفع علم الحزب فوق البناء والشرفات، وأفاد الناشط الساحلي بأن عشرات السيارات رباعية الدفع ملأت الشارع، واتخذت من الأزقة المجاورة مواقف لها وأغلقت بوجه السيارات الأخرى، وأشار إلى أن شخصيات شيعية لبنانية تقوم بإدارة المكتب، مؤكدا على وجود شخص سوري واحد ضمن طاقم الإدارة.

وقال للجزيرة نت "حصلنا على معلومات تؤكد أن المكتب سيقود عملية تنظيم حزب الله السوري في اللاذقية، وسيعمل على تطويع الراغبين للقتال ضد ثوار سوريا".

وتزامن ظهور المكتب إلى العلن مع تحويل جامع المغربي -في حي الأشرفية وسط المدينة- إلى حوزة لتعليم مبادئ المذهب الشيعي، بأمر من مديرية أوقاف اللاذقية وبضغط من أجهزة أمن النظام، حسبما أفاد الشيخ س.و.

وأكد الشيخ أن عناصر حزب الله منعوا إمام المسجد السني من دخول المسجد وإقامة الآذان والصلاة، ولفت إلى أن قهر السنة وصل إلى ذروته، وأنه بات يخشى حدوث ما لا تحمد عقباه.

وأشار إلى أنهم اختاروا مسجدا في قلب المناطق السنية في المدينة لتحويله إلى حوزة شيعية، "انتقاما من أهل السنة الذين كثيرا ما خرجوا من هذا المسجد في مظاهراتهم السلمية في بداية الثورة".

وزاد حزب الله اللبناني تواجده مؤخرا في اللاذقية بوضوح، حيث شارك علانية في المعركتين الأخيرتين اللتين شنتهما قوات النظام على جبل الأكراد بريف اللاذقية في الأسبوع الماضي.

وقد اعترف الحزب حينها بمقتل خمسة من عناصره في المعركتين، وشيعوا رسميا في الضاحية الجنوبية في بيروت.

وأكد المقاتل مصطفى -وهو قيادي في الجيش الحر- على مشاركة حزب الله في كل معارك ريف اللاذقية منذ سنتين حتى اليوم، لكن ظهوره في هذه الفترة بات أكثر وضوحا.

وقال "نفد صبرنا بعدما تجاوزوا كل الحدود في إذلالنا وقهرنا، فليشهد العالم أننا لن نسكت على ممارساتهم"، وتوعد برد مزلزل لن يتأخر، على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة