الأطراف اللبنانية تشكك بقدرة القمة العربية على حل أزمتها   
الثلاثاء 1429/3/19 هـ - الموافق 25/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

اجتماع وزارء الخارجية العرب بالقاهرة فشل بالتوصل لتسوية للأزمة اللبنانية
(الفرنسية-أرشيف)

شككت الأطراف اللبنانية على اختلاف مواقفها السياسية من الأزمة الداخلية بقدرة القمة العربية المقبلة في دمشق على تحقيق أي اختراق لحل الأزمة اللبنانية.

 

فقد أشارت قوى الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب إلى  دمشق على أنها السبب وراء تعطيل الحلول واستمرار حالة الفراغ الرئاسي في لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

وفي هذا الإطار، استبعد النائب وائل أبو فاعور من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط أن تتمكن قمة دمشق من تحقيق أي تقدم باتجاه حل الأزمة.

 

واعتبر أن "رهان النظام السوري هو على إيران، وقد أدار ظهره للعرب" وبالتالي من غير المتوقع -بحسب رأيه- أن تقدم دمشق أي جديد سواء على صعيد حل الأزمة اللبنانية، أو على مستوى تحسين علاقاتها المتأزمة مع الدول العربية.

وتوقع أبو فاعور المزيد من التعقيدات "على مستوى علاقة النظام السوري بالشرعية العربية" على خلفية الحسابات السورية الساعية إلى إلغاء المحكمة الخاصة باغتيال (رئيس الوزراء اللبناني الأسبق) رفيق الحريري والعودة الى لبنان".

وطالب أبو فاعور العرب بتقديم موقف حاسم إزاء انتزاع ما سماه اعترافا صريحا من دمشق باستقلال لبنان، وعدم السماح "للنظام السوري بإقحامهم بملهاة الأرقام داخل الحكومة" لأن ذلك لا يعد لب المشكلة التي تنحصر برأيه في اعتراف دمشق "باستقلال لبنان عبر ترسيم الحدود وتبادل التمثيل الدبلوماسي". 

 

لبنان تخلف عن حضور الاجتماعات التحضيرية لقمة دمشق (رويترز)
في حين اعتبر النائب بطرس حرب (من قوى الأكثرية) أن المبادرة العربية من أجل لبنان "فشلت" وعلى القمة العربية أن تستخلص العبر من هذا الفشل.

 

وقال في تصريح له الثلاثاء إن الدول العربية وعلى الرغم من ذلك لا يمكنها أن تتخلى عن لبنان لأن "انفجار الوضع سينعكس سلبا على هذه الدول" مشيرا إلى أن القمة ستحرص على التمسك بمساعيها لإيجاد الحل.

 

رأي المعارضة

في المقابل أعرب النائب عن حزب الله من تيار المعارضة حسن حب الله عن أمله في أن تتمكن القمة العربية من تحقيق التضامن العربي وحل أزمة لبنان، مستدركا في الوقت ذاته بأن "الأمل لا يتحول بالضرورة إلى واقع".

 

ودعا النائب حب الله إلى تفعيل المبادرة العربية بشأن لبنان وتحديدا البند الثاني الذي يقضي بإيجاد حل بين المعارضة والأكثرية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"

 

وطالب النائب اللبناني العرب في قمة دمشق بأن يكونوا أكثر جرأة ووضوحا في شرحهم للمبادرة العربية وممارسة الضغط على "من يحاولون إفشال المبادرة العربية وقيام حكومة وحدة وطنية" في إشارة إلى قوى الأكثرية النيابية.

في حين طالب إبراهيم كنعان من كتلة التغيير والإصلاح التي يتزعمها النائب ميشال عون (أحد أركان المعارضة) القمة العربية بتجنب الانحياز لطرف دون آخر في التعاطي مع الأزمة اللبنانية.

 

واعتبر كنعان أن العرب قادرون على تأمين "مناخات الحل في لبنان عندما يتوقفون عن دعم  أطراف لبنانية أو تحريضها" مشيرا إلى أن هذا الأمر ينطبق أيضا على "أطراف إقليمية ودولية أخرى".

 

ورأى كنعان أن التجارب السابقة للقمم العربية لا تبشر بكثير من الأمل على تحقيق اختراق ما للعقدة اللبنانية.

 

يشار إلى أن لبنان غاب عن الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الجارية في دمشق بعدما طلب من الأمانة العامة للجامعة العربية عدم مناقشة الموضوع اللبناني على هذا المستوى، وتركه لاجتماع وزراء الخارجية الخميس المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة