مجلس حقوق الإنسان يبدأ أعماله وسط انتقاد منظمات حقوقية   
الأحد 1427/5/22 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)

كوفي أنان

يتسلم مجلس حقوق الإنسان الجديد المنبثق عن إصلاح الأمم المتحدة مهامه الاثنين في جنيف وسط انتقادات المنظمات المدافعة عن الحريات وتغيب الولايات المتحدة.
 
ويفتتح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رسميا أعمال المجلس بحضور وزراء وممثلين كبار عن حوالي مائة دولة, معلنا بداية الدورة الأولى التي تستمر أسبوعين.
  
وقد حل هذا المجلس مكان لجنة تحمل الاسم نفسه تعرضت للانتقادت شديدة بسبب عجزها عن الدفع إلى احترام قيم الأمم المتحدة الأساسية منذ إنشائها قبل ستين عاما.
  
وتلطخت سمعة اللجنة السابقة لوجود عدة دول فيها لا تمتلك سجلا جيدا في مجال احترام حقوق الإنسان. وكانت الدورة السنوية التي تستمر ستة أسابيع تشهد مواجهة عقيمة بين الولايات المتحدة والصين التي كانت تفلت بانتظام من الإدانة.
  
لكن انتخاب أعضاء المجلس الشهر الماضي لم يمنع عدة دول تنتقدها منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان من دخول الهيئة الجديدة.
  
انطلاقة غير موفقة
وعلى إثر ذلك اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن مجلس حقوق الإنسان "انطلق بشكل سيئ". 
 
وقالت المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة "لدينا أسباب جدية للتشكيك في فاعليته مع وجود دول بين أعضائه مثل الجزائر والسعودية وأذربيجان وبنغلاديش والصين وكوبا ونيجيريا وباكستان وروسيا وتونس".
 
وطالبت الهيئة الجديدة بإدانة "كل الدول التي  تضرب بحقوق الإنسان عرض الحائط بانتظام".
 
من جانبه رأى الرئيس المعين للمجلس الجديد المكسيكي لويس ألفونسو دي ألبا أن "المجلس يجب ألا يكون مكانا للمواجهات كما كانت اللجنة".
  
ومن الأمور الرئيسية المستحدثة في المجلس مراجعة منتظمة لوضع حقوق الإنسان في الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتجنب تهمة الانتقائية التي كانت تعاني منها اللجنة.
  
وستقتصر الدورة الأولى التي تستمر أسبوعين على وضع آليات عمل الهيئة الجديدة مع المحافظة على أجواء مواتية للحوار.
 
ومن المقرر بحث الوضع في الأراضي الفلسطينية فقط، لكن لا يوجد مانع من أن تثير كوبا مسألة غوانتانامو حتى لو زاد ذلك من استياء واشنطن حيال المجلس الجديد.
  
ويتوقع أن تقر الدورة قرارا حول عمليات الإخفاء القسرية فضلا عن إعلان حول حقوق السكان الأصليين.
 
واتخذت الولايات المتحدة من اختيار كوبا عضوا في المجلس مبررا لعدم المشاركة فيه خلال السنة الأولى من عمله. وكانت الولايات المتحدة تتمنى تشكيل هيئة تتمتع بصلاحيات أكبر لإدانة انتهاك الحريات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة