الهند تثير باكستان بطلب مقعد دائم بمجلس الأمن   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
الهند طلبت المقعد مستغلة الحديث عن تحديث الأمم المتحدة (الفرنسية)
مهيوب خضر-إسلام آباد
أثار طلب الهند مقعدا دائما في مجلس الأمن في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك, حفيظة باكستان التي أعربت عن رفضها التام لتوسيع دائرة العضوية الدائمة في المجلس من حيث المبدأ, معللة ذلك بأن مثل هذا الأمر سيعود بالأمم المتحدة إلى فترة الخمسينات وأن من شأنه أن يزيد من تركيز القوة السياسية بيد دول دون أخرى.
 
واستغلت الهند الحديث عن تغيير نظام عمل المنظمة الدولية في الدورة الحالية للجمعية, وأعلن رئيس وزرائها مانموهان سينغ قبل مغادرته إلى نيويورك أنه سيسعى هناك إلى إقناع قادة الدول الكبرى بأحقية الهند لهذا المقعد.
 
وبدأ سينغ مشروع الترويج لمطلب بلاده في بريطانيا التي زارها في طريقه إلى نيويورك وحصل على دعم وتأييد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, الذي أشار إلى أن دولة مثل الهند يزيد عدد سكانها عن المليار والمائتي مليون نسمة تستحق مقعدا دائما في مجلس الأمن.
 
وعلى الرغم من دخول الهند وباكستان في مسار عملية السلام إلا أن الموقف الباكستاني تجاه هذه القضية جاء غاية في الوضوح. وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الباكستانية مسعود خان بأنه إذا ما برزت الحاجة لتوسيع دائرة العضوية في مجلس الأمن فإنه من الأولى فعل ذلك في إطار العضوية غير الدائمة, وأضاف مسعود بأن باكستان تفضل حصول ألمانيا أو اليابان على مقعد دائم في مجلس الأمن دون الهند إذا ما كان ذلك ضروريا.
 
ويذكر أن باكستان أعلنت موقفها الرافض لهذا المقترح منذ اليوم الأول الذي بدأ فيه الحديث عن تغيير نظام عمل الأمم المتحدة, وهو الأمر الذي يشير إلى حالة عدم الثقة التي لازالت تسود الأجواء الهندية الباكستانية منذ أكثر من خمسة عقود.
 
ويرى المحللون أن إسلام آباد تخشى أن يخل حصول نيودلهي على مقعد دائم في مجلس الأمن وبالتالي امتلاكها لحق النقض الفيتو بميزان القوى السياسية في المنطقة وأن ينعكس ذلك سلبا على مستقبل القضية الكشميرية وقرارات المنظمة الدولية بشأنها, قبل أن تؤدي العملية السلمية بين البلدين إلى إيجاد حل عادل لها حسب تطلعات الشعب الكشميري كما تنادي إسلام آباد.
 
أما ممثل باكستان الدائم في الأمم المتحدة منير أكرم فقد أعطى خلفية أخرى لموقف باكستان الرافض لحصول الهند على عضوية دائمة في مجلس الأمن, فقد تساءل منير كيف يمكن لدولة ترفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير وتنشر أكثر من 700ألف جندي في الإقليم المتنازع عليه وتمارس قمع يومي ضد أبناء كشمير أن تحصل على عضوية دائمة في مجلس الأمن.
 
وعلى الرغم من أن باكستان تأمل أن تحدث زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لنيويورك انفراجا في قضية كشمير على صعيد الحوار الثناني, حيث من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الهندي, إلا أنها لازالت تشدد على دور الأمم المتحدة وقراراتها في إيجاد حل عادل لهذه القضية.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة نت قال الناطق الرسمي باسم الخارجية مسعود خان إن قرارات الأمم بشأن كشمير لازالت حية وأن المحادثات الثنائية بين إسلام آباد ونيودلهي لا تتعارض مع وجود دور فاعل للأمم المتحدة في كشمير.
__________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة