واشنطن تتقارب مع حلفائها لمحاربة الإسلاميين   
السبت 3/1/1426 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

وزير الدفاع الأميركي قلل من أهمية خلافات الناتو بشأن العراق (الفرنسية)

شهد مؤتمر ميونيخ للأمن محاولات جادة من الولايات المتحدة وألمانيا لتجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين جانبي الأطلسي.

المؤتمر نفسه شهد منذ عامين تصاعدا في الخلافات بين الحلفاء بشأن غزو العراق ووصف فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فرنسا وألمانيا بأنهما تمثلان أوروبا القديمة.

لكن الحلفاء يجتمعون في ميونيخ هذه المرة تحت عنوان "السلام عن طريق الحوار" ليخرج رمسفيلد عن نهجه المعتاد ويؤكد للمشاركين حاجة واشنطن لحلفائها في الحرب على من أسماهم المتطرفين الإسلاميين ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال رمسفيلد إن "الإسلاميين المتشددين لا يسعون لهدنة مع العالم المتحضر هم لن يتفاوضوا على سلام منفصل وإنما سيسعون لفرض حكمهم الشمولي". وأوضح أنه لا يمكن لأي دولة منفردة أن تحارب مثل هذه التهديدات مشيرا إلى أن التعاون العسكري والاستخباري بين واشنطن وعدد من دول الناتو أدى إلى قتل أو القبض على حوالي ثلاثة أرباع زعماء تنظيم القاعدة المعروفين.

وأشاد الوزير الأميركي بشدة بحلف شمال الأطلسي مؤكدا أنه أفضل تحالف عسكري في االتاريخ. وقلل من أهمية الخلافات داخل الناتو بشأن العراق مؤكدا أن الحلف شهد أزمات مماثلة في تاريخه مثل انسحاب فرنسا من قيادة الحلف عام 1966 ومسألة نشر صواريخ بيرشينغ 2 مطلع الثمانينيات.

وأوضح أن علاقات التحالف بين جانبي الأطلسي ليس من الضروري أن تتحول إلى تطابق في وجهات النظر أو الأساليب ما دام أن الحلفاء لهم نفس المبادئ والمثل. كما رحب باستعداد دول في الناتو للمساهمة في تدريب قوات الأمن العراقية. وقال إنه يجب على عدة دول مساعدة الأفغانيين والعراقيين على إحراز نجاح في تحقيق ما أسماه بالديمقراطية.

كما أكد التقارب في وجهات النظر الأميركية والأوروبية بشأن عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق ذلك.

ا
المؤتمر يبحث أيضا جهود إصلاح الأمم المتحدة (الفرنسية)
قتراح ألماني
كما اقترح المستشار الألماني غيرهارد شرودر في كلمته التي ألقاها وزير الدفاع بيتر شتروك تشكيل هيئة خبراء مستقلة لإصلاح أسس التعاون بين جانبي الأطلسي.

واعتبر أن الحوار حاليا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين لا يتفق مع أهمية دور حلف الناتو أو متطلبات التعاون بين الجانبين. وحث المستشار الألماني الإدارة الأميركية على دعم الجهود الدبلوماسية الأوروبية لتسوية الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.

ويشارك في مؤتمر الأمن بميونيخ 250 مدعوا, بينهم أربعون مسؤولا في الدفاع والشؤون الخارجية. ويبحث المؤتمر الجهود الدولية  لتحقيق الاستقرار في العراق وأفغانستان, وآفاق السلام وإحلال الديمقراطية فيما يسمى الشرق الأوسط الكبير والملف النووي  لكل من كوريا الشمالية وإيران والعلاقات بين روسيا والحلف الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة