تفاقم الأزمة الإنسانية بكينيا والمعارضة ترفض حكومة كيباكي   
الأربعاء 2/1/1429 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
الصليب الأحمر يوزع المساعدات على المشردين غربي كينيا (الفرنسية)

تتجه الأزمة الإنسانية في كينيا إلى مزيد من التفاقم في ظل عدم توفير المأوى والمأكل لأكثر من 255 ألف مشرد جراء أعمال العنف الدامية التي شهدتها البلاد عقب إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي في نتائج انتخابات متنازع عليها قبل أسبوعين.
 
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر الكيني أنتوني ماونغي إن الأزمة لم تنته وإن أمام عمال الإغاثة طريقا طويلا لتقديم العون للمحتاجين.
 
وتعمل هيئات إغاثة دولية على نصب الخيام وتوزيع المواد الغذائية والمياه والأغطية على المهجرين الذين يقيم معظمهم في العراء وسط الأحوال الجوية الباردة بعد أن أحرقت منازلهم.
 
لكن هذه الهيئات تشكو من أن استمرار أعمال العنف وإغلاق الطرقات يعيق وصول المساعدات الإنسانية خصوصا في غرب البلاد.
 
وشهدت عمليات توزيع الغداء والملابس في المناطق الأكثر تضررا من أعمال العنف تدافعا وفوضى، حيث قام العديد من الرجال بتسلق شاحنات الإغاثة ورمي مواد الإغاثة إلى الحشود التي أحاطت بالشاحنات.
 
ورغم تراجع أعمال العنف بشكل ملحوظ منذ أيام وإلغاء مظاهرات حاشدة للمعارضة لإفساح المجال أمام جهود الوساطة الدولية والأفريقية فإن أعمال العنف والشغب تجددت اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في نيروبي إن بعض أحياء العاصمة شهدت أعمال شغب في مؤشر على ما يبدو لما سيحدث غدا، كما اندلعت مظاهرات للمعارضة في مدن كينية أخرى.
 
وفي السياق نفسه قتل شخص في مدينة كيسومو غربي البلاد التي تمثل مركز ثقل المعارضة بعدما أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي على شبان أغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات سيارات.
 
حكومة جزئية
رايلا أودينغا لن يلتقي مواي كيباكي إلا في وجود جون كوفور (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت هذه التطورات بُعَيْد رفض المعارضة إعلان الرئيس مواي كيباكي تشكيلة جزئية لحكومة وصفها بأنها حكومة الانفتاح الواسع، وأسند فيها منصب نائب الرئيس ووزير الداخلية إلى كالونزو موسيوكا الذي حل ثالثاً في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وقال مراسل الجزيرة إن تشكيلة الحكومة الجزئية شملت أيضا تعيين عضو البرلمان المسلم يوسف حاجي وزيرا للدفاع.
 
وسيكون التحدي الكبير أمام كيباكي تمرير الحكومة والميزانية في البرلمان حيث أصبح حزبه الوحدة الوطنية في وضع الأقلية بعد انتخابات التي فاز فيها حزب الحركة البرتقالية بقيادة منافسه رايلا أودينغا.
 
وفي وقت سابق اشترط أودينغا وجود وسيط دولي للقائه الرئيس كيباكي حسب ما أفاده المتحدث باسمه سليم لون، الذي أكد أن زعيم المعارضة لن يلتقي كيباكي إلا في حضور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس غانا جون كوفور.
 
وقال المتحدث إن أودينغا لم يتلق دعوة مباشرة من كيباكي للمحادثات، وذلك في إشارة إلى دعوة الرئيس الكيني منافسه أودينغا إلى لقاء يوم الجمعة، بهدف إيجاد تسوية للأزمة وتعزيز السلام والمصالحة الوطنية وفق بيان لمكتب كيباكي.
 
جهود وساطة
مواي كيباكي استقبل جون كوفور (يسار) (الفرنسية)
يأتي هذا وسط استمرار جهود الوساطة لاحتواء الأزمة في كينيا، حيث وصل الرئيس الغاني إلى نيروبي مساء اليوم للقاء كيباكي وأودينغا.
 
وبينما تقول الحكومة الكينية إن الرئيس كوفور يأتي ليؤكد دعمه نظيره الكيني تعتبر المعارضة أنه وسيط جاء لمساعدة الكينيين على الخروج من الأزمة.
 
وجاء التطور الأخيرة في ظل حراك دبلوماسي مكثف تشهده كينيا، حيث يزور البلاد عدد من الرؤوساء الأفارقة السابقين عقب جهود وساطة ما زالت تقوم بها جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في نيروبي.
 
ومن المقرر أن يلتقي الرؤوساء السابقون لكل من تنزانيا بنجامين مكابا وموزمبيق جوكيم كيشانو وبوتسوانا كاتوميلي ماسيري وزامبيا كينث كاوندا، برئيس الاتحاد الأفريقي كوفور عقب زيارتهم المناطق الأكثر تضررا من العنف غربي كينيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة