البرادعي في طرابلس لمراقبة تفكيك أسلحة الدمار   
الاثنين 1425/1/3 هـ - الموافق 23/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرادعي لدى وصوله لمطار طرابلس وفي استقباله مدير المنظمات الدولية في الخارجية الليبية جمعة الفرجاني (الفرنسية)

وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى طرابلس صباح اليوم في مهمة لتقصي الحقائق والتعرف على اللاعبين الأساسيين في شراء مكونات المواد النووية من السوق السوداء.

ويبحث البرادعي أيضا مع المسؤولين الليبيين في زيارته التي تستمر يومين عملية تفكيك البرنامج النووي ومراقبة نزع أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها.

وقبيل وصوله لطرابلس أبلغ البرادعي الصحفيين عند مغادرته فيينا أنه حصل على تعاون جيد من ليبيا وعلى ردود سريعة على أسئلة الوكالة، وقال إن الهدف من الزيارة "هو التحقق من النقطة التي وصلنا إليها والبحث في المرحلة المقبلة من التفتيش".

لكن المساهمة الرئيسية لليبيا قد تكون تقديم توضيحات عن الشبكة التي كان يقودها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان، وقال البرادعي إن "السلطات الليبية كانت متعاونة جدا في هذا المجال".

وأضاف "في الواقع عرفنا الكثير بفضل محادثاتنا مع الليبيين عن هذه الشبكة لنقل المعدات النووية التي كانت تذهب أيضا إلى إيران وربما إلى دول أخرى".

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية زار ليبيا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن أعلن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تخلي بلاده عن كل برنامج لأسلحة الدمار الشامل في ختام مفاوضات سرية استمرت عدة أشهر مع بريطانيا والولايات المتحدة.

مطالب ليبية
وفي فيينا قال دبلوماسيون غربيون إن ليبيا أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تريد الاحتفاظ بعدد من المنشآت النووية من بينها محطة لتحويل اليورانيوم تريد الولايات المتحدة تفكيكها ونقلها إلى خارج ليبيا.

وقال دبلوماسي غربي يتبع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن "اثنتين من هذه المنشآت بريئتان تماما إلا أن محطة التحويل أمر حساس.. بعض الدول لا تريد أن تحتفظ ليبيا بالمحطة. الولايات المتحدة تريد نقلها إلى خارج ليبيا".

ليبيا تريد الاحتفاظ بعدد من المنشآت النووية (الفرنسية)
وكان تقرير للوكالة الدولية بشأن برنامج ليبيا للأسلحة النووية قد ذكر أن طرابلس لم تعلن عن عدد من التجارب شديدة الحساسية التي لها صلة بإنتاج أسلحة من بينها فصل كمية صغيرة من البلوتونيوم، إضافة إلى تصنيع بضعة أجهزة للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم وشراء محطة تجريبية لتحويل اليورانيوم الخام إلى المخصب لاستخدامه كوقود في محطات إنتاج الطاقة النووية أو في القنابل إذا تم تخصيبه بدرجة عالية.

وقال دبلوماسيون إن محطة التحويل في ليبيا قد تكون من المسائل التي يزمع البرادعي مناقشتها مع مسؤولين ليبيين كبار أثناء زيارته الثانية لطرابلس.

من جانب آخر بدأ وفد من منظمة العفو الدولية أمس محادثات مع المسؤولين الليبيين بمناسبة الزيارة الأولى لفريق من هذه المنظمة للدفاع عن حقوق الإنسان إلى ليبيا منذ عام 1988. وتهدف الزيارة للاطلاع على وضع حقوق الإنسان بليبيا ولقاء المسؤولين فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة