شخصيات فلسطينية تقدم مقترحا لإنهاء الأزمة الداخلية   
الخميس 1428/10/7 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

الشخصيات الفلسطينية شددت على ضرورة الخروج من الأزمة الفلسطينية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في إطار مساعي حل الأزمة الفلسطينية الداخلية التي أعقبت سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، تقدم عدد من الشخصيات الأكاديمية والوطنية في غزة بمقترح إطار للحل يحمل رؤية منطقية وعقلانية للخروج من الأزمة من منظور فلسطيني خالص.

ويتضمن المقترح الجديد محاور عدة، تبدأ بطرح طبيعة الحل المنشود وكيفية الوصول إليه، وتنتهي بسبل استدامة الحل والمطلوب من كل الأطراف الفلسطينية المعنية لتحقيق ذلك.

ويخلص المقترح إلى أن الأزمة الراهنة ناجمة عن إستراتجية الفصل والتقييد التي اتبعها الاحتلال وحكوماته المتعاقبة، واحتدام الصراع داخل النظام السياسي الفلسطيني على مقتضيات الشرعية والهوية وأسسها والعسكرة المنفلتة، ومأسسة الفساد وانعدام الرؤية الموحدة وفشل عمليات الاندماج السياسي والاجتماعي مقابل انفلات مختلف أشكال الولاءات العصبية.

حل الأزمة
وبشأن طبيعة الحل المنشود ترى ورقة المقترح، أنه يجب الخروج من الأزمة بأسرع وقت ممكن، وتجاوز ورفض إفرازاتها وتداعياتها، وإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني على أساس التعددية والشراكة واحترام القانون الأساسي والتمسك بموقف سياسي موحد.

"
المقترح دعا لإعادة ترتيب أوضاع السلطة الفلسطينية وبناء مؤسساتها الأمنية والخدمية على أساس الكفاءة والمهنية وضمان وحدانيتها وانصياع المجتمع الفلسطيني لها
"
كما توصى الورقة التي جاءت ثمرة العديد من جلسات النقاش والتفاكر والعصف الذهني التي نظمتها مؤسسة بال ثينك المستقلة للدراسات الإستراتجية في مدينة غزة بمشاركة عدد من ممثلي القوى السياسية وأعضاء من المجلس التشريعي والأكاديميين والمجتمع المدني والقطاع الخاص على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بضرورة إعادة ترتيب أوضاع السلطة الفلسطينية وبناء مؤسساتها الأمنية والخدمية على أساس الكفاءة والمهنية وضمان وحدانيتها وانصياع المجتمع الفلسطيني لها.

وترى أيضا أن الحل الإستراتجي للأزمة يكمن في الحوار الوطني الديمقراطي الجاد والمسؤول، لأنه الطريق الوحيد للوصول إلى الحل المنشود ومعافاة الوضع الفلسطيني وتمكنه من مواجهة التحديات.

تهيئة الحوار
وضمن خطوات تهيئة الأجواء للحوار تدعو الورقة جميع الأطراف للتوقف الفوري عن أي ممارسات أو إجراءات أو تدابير من شأنها تعميق الخلاف وتكريس الفصل والانقسام، وإعلان (حماس) رسميا عن استعدادها للتراجع عن الحسم العسكري ونتائجه، وإعادة المنشآت والمقرات للرئيس محمود عباس أو من يفوضه بذلك.

وإلى جانب ذلك تدعو الورقة إلى إطلاق جميع المعتقلين السياسيين والتوقف عن الاعتقال والملاحقة السياسية وعمليات الاستجواب والتعذيب، ووقف حملات التحشيد والتحريض والتخوين والتشكيك، وتوسيع قاعدة الحوار ليشمل كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والأهلي والشخصيات الوطنية.

مقترح الحل يطالب حماس بإنهاء سيطرتها العسكرية على قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
آليات الحوار
وتطرح الورقة آليات للحوار تقوم على الاتفاق على مرجعية لرعاية الحوار، تكون لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن مؤسسة القمة العربية أو الجامعة العربية أو أي هيئة وطنية متفق عليها، إضافة إلى مراقبة ميدانية من قبل مرجعية الحوار لمدى التزام أطراف الأزمة بخطوات تهيئة الحوار وجدولة قضايا وملفات الحوار.

كما ترى الورقة ضرورة اختفاء المظاهر والممارسات الميدانية الملموسة وغير الملموسة الدالة على استمرار الخلاف مع انطلاق الجولة الأولى للحوار.

وتسهب ورقة المقترح في تفصيل نقاط مخرجات الحل، وترى أنه يجب الاتفاق على ترتيبات سياسية وإدارية واقتصادية وأمنية فورية، من ضمنها تفعيل المجلس التشريعي وتشكيل حكومة انتقالية وإقرار خطة اقتصادية عاجلة.

وتتضمن مخرجات الحل كذلك صياغة المؤسسة الأمنية وإعادة تشكيل النظام السياسي، ووضع إستراتجية أمنية شاملة والاتفاق على التشكيلات الأمنية، والاتفاق على وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي، ووثيقة الوفاق الوطني، والبدء بالإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة تفعيل الجهاز القضائي وتطوير وتفعيل منظمة التحرير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة