البروتوكول الإضافي أداة جديدة للرقابة النووية   
الخميس 25/10/1424 هـ - الموافق 18/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يشكل البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي أعدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1997 ووقعته إيران الخميس, الأداة الدولية الرئيسية لمراقبة الأسلحة النووية. ووقعت 74 دولة البروتوكول الإضافي وصادقت عليه 35 منها.

ويتعين على الدول الموقعة أن تقدم إلى الوكالة معلومات أكثر دقة من تلك التي يؤمنها نظام تطبيق معاهدة حظر الانتشار النووي, لتتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من وضع صورة شاملة للبرامج النووية لهذه الدول.

ويسمح البروتوكول بتفقد منشآت لا تنص المعاهدة على تفتيشها مثل مفاعلات توقفت عن العمل ومراكز أبحاث ومصانع تنتج مواد يمكن استخدامها في برنامج نووي.

ويضمن النص دخول الوكالة خلال مهلة قصيرة إلى المنشآت بعد مهلة تتراوح بين ساعتين و24 ساعة من الإعلان عن نيتها القيام بهذه الزيارة, إلى كل المواقع المعلنة وغير المعلنة لتتمكن من التأكد من عدم وجود نشاطات ومعدات نووية لم يعلن عنها.

وفي المواقع بحد ذاتها, يمكن أن تقوم الوكالة بنشاطات مراقبة وقياس وجمع عينات من المياه والتربة والهواء من أجل كشف أي آثار محتملة لنشاطات سرية.

وتلتزم الدول التي وقعت البروتوكول الإضافي بمنح مفتشي الوكالة خلال مهلة شهر تأشيرات دخول صالحة لمدة عام وللقيام بعدة زيارات لأراضيها.

وبفضل عمليات المراقبة الواسعة هذه يفترض أن تكون الوكالة قادرة على إعطاء الأسرة الدولية ضمانات تتمتع بالمصداقية، ليس فقط في ما يتعلق بعدم نشر مواد نووية بل عن غياب مواد ونشاطات نووية غير معلنة أيضا.

ثغرات البرتوكول
لكن الوكالة نفسها اعترفت بأن البرتوكول الإضافي لا يضمن بشكل كامل منع أو كشف برنامج نووي عسكري سري.

وقالت مصادر في مقر الوكالة في فيينا "ليست هناك ضمانة كاملة في مجال التحقق لكن البروتوكول الإضافي يرفع مستوى الأمن" الذي تنص عليه اتفاقات الضمانات المكملة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وتستند "اتفاقات الضمانات" هذه بشكل أساسي إلى تحليل التقارير المتعلقة بالمواد النووية المعلنة -أي التقارير التي تسلمها الدول الموقعة- والتحقق من خلال مهمات ميدانية من أن هذه التقارير تنطبق على ما هو موجود في المنشآت المعلنة.

ومن أصل 188 دولة وقعت الاتفاقية لم توقع 50 اتفاقات ضمانات لكن معظمها بلدان غير متطورة لا تملك أي نشاط نووي.

وتلزم معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية -التي دخلت حيز التنفيذ في 1970- الدول الموقعة بالإعلان عما تملكه من مواد ومنشآت نووية بهدف تأكيد احترامها لتعهدها بعدم تطوير أسلحة نووية.

وصادقت معظم دول العالم على المعاهدة, من بينها الدول النووية الخمس العظمى (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين).

أما من بين الدول غير الموقعة فهناك الهند وباكستان اللتان طورت كل منهما برنامجا نوويا عسكريا, وإسرائيل التي يؤكد خبراء أنها تقوم بنشاطات نووية عسكرية. أما كوريا الشمالية فانسحبت من المعاهدة يناير/ كانون الثاني الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة