نجاد يطلب التزام العدل بقضية صابري   
الأحد 1430/4/24 هـ - الموافق 19/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)

صابري خلال تصوير أحد تقاريرها السابقة في طهران (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى التزام "العدالة" في قضية الصحفية الإيرانية الأميركية روكسانا صابري التي حكم عليها بالسجن ثماني سنوات بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة التي أعربت عن خيبة أملها من القرار الإيراني مؤكدة أن لا صحة لهذه الاتهامات.

فقد نقلت مصادر إعلامية إيرانية الأحد عن مكتب الرئيس الإيراني أن محمود أحمدي نجاد وجه إلى المدعي العام في طهران سعيد مرتضوي كتابا طالبه فيه بضرورة تتبع قضية الصحفية الأميركية (إيرانية الأصل) صابري "بدقة كاملة وعدالة طبقا لكافة القواعد القانونية" مع التأكد "من احترام كافة حقوق المتهمة" بما فيها الحصول على المساعدة القانونية من هيئة الدفاع.

حق الاستئناف
وأضافت المصادر الإيرانية أن مسؤولا قضائيا أكد لمحامي الدفاع حق موكلته في الاستئناف ضد الحكم الصادر خلال عشرين يوما من صدوره، مشيرة إلى أن الرسالة تضمنت الطلب ذاته بالنسبة لقضية المدون الإيراني المحتجز حسين دراخشان.

 مرتضوي تلقى كتابا من الرئيس أحمدي نجاد بشأن صابري (رويترز)
ورحب محامي الدفاع محمد عبد الصمد خورمشاهي بهذه الرسالة كما ورد في تصريح إعلامي له الأحد طالب فيه بالسماح له بلقاء موكلته، ودعا النظام القضائي إلى أن "يكون أكثر دقة في مرحلة الاستئناف"، موضحا أن المحامية الإيرانية شيرين عبادي -الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003- ستنضم إلى فريق الدفاع عن صابري.

وكانت وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصدر وصفته بمحلل سياسي إيراني -طلب عدم نشر اسمه- قوله إن هناك نية لتعديل الحكم تجاه البراءة أو تخفيفه على الأقل من قبل جهة قضائية أعلى، في إشارة إلى محكمة الاستئناف.

خيبة أمل
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قال في مؤتمر صحفي السبت إن الرئيس باراك أوباما "محبط للغاية" من الحكم الإيراني بحق الصحفية صابري التي تعمل مراسلة مستقلة لصالح هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) والإذاعة العامة الوطنية (أن.بي.آر) الأميركية.

وأضاف المتحدث الأميركي أن واشنطن ستواصل الإعراب عن مخاوفها للجانب الإيراني بالنسبة لهذا القرار عبر السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في طهران.

سجن إيفين الذي تحتجز فيه الصحافية صابري (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن غيبس تحاشى الرد على سؤال عن الكيفية التي قد تؤثر بها هذه القضية على العلاقات مع إيران المتوترة أصلا، مكتفيا بالقول إن معالجة الموقف الراهن يبقى الأهم.

وكانت المحكمة الثورية في إيران حكمت السبت بسجن صابري لمدة ثماني سنوات بعد إدانتها بتهمة التجسس للولايات المتحدة، علما أن اعتقالها في يناير/كانون الثاني الماضي وتوقيفها في سجن إيفين الواقع شمال طهران جاء أولا على خلفية اتهامها بشراء مشروب كحولي والعمل بدون ترخيص مسبق من السلطات الإيرانية المختصة.

بيد أن نائب المدعي العام حسن حداد أعلن الأسبوع الماضي إحالة قضية صابري إلى محكمة ثورية مختصة بالنظر في القضايا التي تمس الأمن القومي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة