المعارضة الإندونيسية تدعو لتعجيل عزل واحد   
الأربعاء 1422/3/22 هـ - الموافق 13/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
واحد عند إعلان التعديل الوزاري الثاني أمس

دعت الأحزاب السياسية الرئيسية في إندونيسيا إلى التعجيل في البدء بإجراءات عزل الرئيس عبد الرحمن واحد في إجراء مضاد للخطوات التي اتخذها الرئيس. في غضون ذلك وقعت أعمال شغب عمالية واسعة في جزيرة جاوا الشرقية احتجاجا على قانون عمل يهضم حقوقهم.

وأكدت الأحزاب السياسية الإندونيسية أنها ماضية دونما تردد في محاسبة الرئيس واحد تمهيدا لعزله رغم الإجراءات التي اتخذها في مسعى لإيجاد تسوية للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وقال نائب رئيس حزب غولكار ثاني أكبر الأحزاب السياسية في إندونيسيا، إن الأحزاب تنوي تقديم موعد انعقاد الجلسة الخاصة لمجلس الشعب الاستشاري، وهو أعلى هيئة تشريعية في البلاد لمحاسبة الرئيس واحد عن فترة حكمه الماضية.

واقترح أن يكون الموعد الجديد لعقد الجلسة البرلمانية الخاصة في الأسبوع الأول من يوليو/ تموز المقبل بدلا من موعدها المقرر في الأول من أغسطس/ آب.

وكان الرئيس واحد قد أجرى أمس ثاني تعديل وزاري في حكومته في أقل من أسبوعين، وشكل مجموعة ضغط سياسية من خمسة وزراء في محاولة لاستقطاب الأحزاب والتوصل معها لحلول وسط للأزمة السياسية في البلاد، سعيا لتجنب إجراءات عزله من قبل مجلس الشعب الاستشاري.

ويقول أعضاء البرلمان الإندونيسي المناوئون للرئيس واحد إن التعديلات الوزراية لن تنقذه وإنهم سيمضون قدما في إجراءات عزله كما كان مقررا.

ويرفض الرئيس الإندونيسي الاستقالة من منصبه، ويصر على إكمال فترة ولايته التي تنتهي عام 2004، كما يصر على أن إجراءات تجريده من السلطة غير قانونية. وينفي واحد مزاعم بارتكاب فساد مالي كما ينفي مزاعم عدم الكفاءة.

أعمال شغب عمالية
الشرطة في مواجهة أعمال الشغب العمالية
في هذه الأثناء استخدمت الشرطة الإندونيسية الأعيرة التحذيرية والغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف العمال المحتجين في جزيرة جاوا الشرقية، ويطالب العمال بإلغاء مرسوم عمالي يرون أنه يهدر حقوقهم.

وقالت الشرطة إنها أطلقت العيارات النارية بعد أن حطم العمال المحتجون باب مبنى البرلمان في سورابايا عاصمة جاوا الشرقية. وأصيب شخص واحد بطلق ناري في ساقه في احتجاجات مماثلة وقعت في وقت مبكر اليوم خارج سورابايا.

ونظم العمال احتجاجات أخرى خارج قصر الرئاسة في العاصمة جاكرتا وفي مدينة باندونج في جاوا الغربية. ويحتج العمال على قوانين صدرت مؤخرا تلغي دفع مبالغ للمتقاعدين والمستقيلين.

سوهارتو في حالة مستقرة
سوهارتو
في غضون ذلك أكد محامي الرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو إنه في حالة صحية مستقرة بعد أن أجريت له جراحة لتركيب منظم لدقات القلب.
وكان سوهارتو قد أدخل أمس إلى المستشفى وهو في حالة خطرة عقب انخفاض قوي في دقات قلبه ترافق مع هبوط حاد في ضغط دمه.

وسبق أن أصيب الجنرال المتقاعد الذي حكم إندونيسيا بيد من حديد على مدى ثلاثة عقود بثلاث جلطات يقول الأطباء إنها تسببت في إصابته بتلف في خلايا الدماغ، كما أنه أجرى جراحة استئصال للزائدة في فبراير/ شباط الماضي في المستشفى نفسه.

وأسقطت العام الماضي دعوى قضائية ضده بتهمة اختلاس أكثر من 500 مليون دولار أثناء فترة حكمه للبلاد التي استمرت 32 عاما، لعدم أهليته، ولأسباب صحية، لمواجهة القضاء بتهم الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة