إدانات لفصل ثمانية طلاب من النجاح الفلسطينية   
الخميس 1428/8/10 هـ - الموافق 23/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

الكتلة الإسلامية اعتبرت القرار سياسيا وأنه يستهدفها (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

ثبت مجلس العمداء في جامعة النجاح الوطنية قرارات الفصل لمدة فصلين متتاليين بحق ثمانية من أفراد الكتلة الإسلامية في الجامعة "حماس"، إثر الأحداث التي وقعت في الجامعة بين كتلتي حماس وفتح في أواخر الشهر المنصرم.

وصدر القرار أثناء اجتماع لمجلس العمداء الذي يضم جميع عمداء الكليات داخل الجامعة يوم الاثنين 20/8/2007. الذين يزيد عددهم عن 20 عميدا غالبيتهم ينتمون لحركة فتح.

وقال موسى أبو دية عميد شؤون الطلبة بالجامعة للجزيرة نت إن القرار يأتي بناء على موافقة عمداء الجامعة جميعهم، واصفا إياهم بأنهم أعلى سلطة إدارية في الجامعة. 

التحقيق مستمر
وأشار أبو دية إلى أن قرار الفصل خفف من فصل دائم أو أربع سنوات إلى الاكتفاء بسنة واحدة فقط، مؤكدا أن القرار كان لم يخضع منذ البداية لمتابعات لجنة التحقيق التي لم تنته من عملها بعد.

ونفى أن يكون القرار سياسيا، مشيرا إلى أن هناك كتلا طلابية تتلقى أوامرها من خارج الجامعة من أحزابها وفصائلها "ولا بد للجامعة أن تبحث السبل كافة للحفاظ على أمنها".

وشدد عميد شؤون الطلبة على أن الجامعة ستعاقب حسب لوائح الضبط الداخلية فيها كل من تثبت لجنة التحقيق تورطه بالأحداث، "بغض النظر عن انتمائه"، وأنها ستقدم شكاوى للأجهزة الأمنية ضد المتورطين من خارج الجامعة.

الأحداث أسفرت عن مقتل أحد الطلبة المنتمين للكتلة الإسلامية (الجزيرة نت-أرشيف)

تجاوز للقانون
من جهتها استنكرت الكتلة الإسلامية في الجامعة قرار الفصل، واعتبرته قرارا تعسفيا وسياسيا وجاء ليلبي حاجات ورغبات شخصية.

واعتبرت الكتلة في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه القرار تجاوزا للقانون واستباقا لنتائج لجنة التحقيق، "الأمر الذي يعد مخالفة صارخة لقانون الجامعة الذي يمنع فصل أي طالب قبل صدور قرار من لجنة التحقيق".

وأضاف البيان "بهذا القرار تكون إدارة النجاح قد عاقبت الضحية لإثبات الإدانة بحقها، وتسترت على قتلة الطالب محمد رداد ابن الكتلة، الذي تتهم الكتلة أفرادا من الأجهزة الأمنية وفتح بإعدامه داخل حرم الجامعة، وكذلك اعتقال 30 من قبل الأجهزة وجرح مثلهم أيضا".

ظالم وسياسي
من جهته استنكر الطالب عبد الرحمن أشتية –مفصول من كلية الهندسة- القرار، وأكد أنه جاء نتيجة لأغراض وأحقاد شخصية، وأكد للجزيرة نت أن ستة من الطلبة المفصولين لم يكن لهم أي يد بالأحداث التي شهدتها الجامعة.

وقد جاء هذا القرار إثر الأحداث التي جرت في الجامعة يوم الثلاثاء 24/7/2007، بعد أن اقتحم أفراد الأجهزة الأمنية ومسلحون من حركة فتح حرم الجامعة لتفريق نشاط نظمته الكتلة الإسلامية في الجامعة احتجاجا على اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي لثلاثة من قادتها.

وأشار أشتية إلى أن الطلبة المفصولين تقدموا بطلب استئناف إلى إدارة الجامعة للنظر بقضيتهم، موضحا أنهم سيقومون بخطوات احتجاجية "لإعادة الأمور إلى نصابها".

ودانت الطالبة فاطمة ريحان –مفصولة من كلية العلوم- القرار، مؤكدة أنه اتخذ عقابا للكتلة الإسلامية ومن دون أدلة ولأسباب سياسية.

وأكدت ريحان للجزيرة نت أنه لم يستدع أي من الطلبة للتحقيق، وأن القرار صدر فجأة، "وهناك عدد كبير من الطلبة المفصولين لم يكونوا داخل الجامعة عند وقوع الأحداث، وبينهم خريجون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة