تصاعد الدعوات لمقاطعة مهرجان الأردن قبيل انطلاقه   
الأحد 4/7/1429 هـ - الموافق 6/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

الهيئات المقاطعة واصلت جهودها لإقناع الفنانين العرب بعدم المشاركة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

دخل الجدل حول مهرجان الأردن مرحلة جديدة بعدما أكدت ثماني هيئات ثقافية أردنية استمرار دعوتها لمقاطعته، رغم تراجع نقابة الفنانين الأردنيين عن المقاطعة، وتأكيد الحكومة الأردنية أن المهرجان قائم بموعده وأن لا اعتذارات من فنانين عرب عن المشاركة فيه.

وأعلنت كل من اللجنة العليا لمجابهة التطبيع المنبثقة عن أحزاب المعارضة، وجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، ولجنة مقاومة التطبيع في النقابات المهنية، ورابطة الكتاب، ومنتديات الفكر الاشتراكي والديمقراطي والعربي، والجمعية الفلسفية الأردنية استمرارها في الدعوة إلى مقاطعة المهرجان.

الأسباب قائمة
وكشف رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي الرفايعة أن الهيئات المقاطعة خاطبت منذ الخميس الماضي نقابات الفنانين في كل من مصر وسوريا ولبنان، وأكدت استمرار أسباب المقاطعة، وطالبت الفنانين العرب بعدم المشاركة في المهرجان لوجود شبهات تطبيع مع إسرائيل.

واعتبر الرفايعة ردا على سؤال للجزيرة نت أن النفي الرسمي بعدم وجود جهات إسرائيلية ضمن منظمي المهرجان "غير صحيح"، وتابع أن "شركة ببلسيز قدمت استشارات لمنظمي المهرجان باعتراف وزيرة السياحة نفسها وهذه الاستشارات هي التي قادت للتعاقد مع عدد من الفنانين المشبوهين".

شبهة التطبيع بمهرجان الأردن
أغضبت الأردنيين (الجزيرة-أرشيف)

وفسر بيان صادر عن الهيئات المقاطعة تراجع نقابة الفنانين الأردنيين عن المقاطعة بتعرضها "لضغوط هائلة"، خاصة مع ارتباط مصالح الفنانين الأردنيين الحياتية بمؤسسات الإعلام الرسمي لاسيما التلفزيون الأردني.

وأوضح البيان أن أسباب المقاطعة لا تقتصر على تنظيم الشركة الفرنسية، بل تتعداها لتشمل مشاركة فنانين معروفين بعلاقاتهم القوية مع إسرائيل.

واتهم بيان الهيئات الثقافية كلا من الشاب خالد والمغني ميكا والمغنية ديانا كرول وبلاسيدو دومينغو بأنهم على علاقات وثيقة بمؤسسات إسرائيلية، وشاركوا في إحياء العديد من المناسبات الثقافية والوطنية الإسرائيلية.

وعرض في المؤتمر الصحفي وثائق ومقابلات تلفزيونية وصحفية مع عدد من المشاركين في المهرجان ورئيس شركة ببلسيز الفرنسية موريس تشيد بإسرائيل.

جدال محتدم
وقد تحولت الدعوات المتضاربة بين الحكومة والمعارضة بالمشاركة ومقاطعة المهرجان إلى سجال سياسي دفع بالعاهل الأردني عبد الله الثاني للتدخل وتأييد عقده.

وجاء التدخل الملكي ليحسم الجدل حول المهرجان برأي العديد من السياسيين ونقابة الفنانين، وهاجم كتاب صحفيون دعوات المقاطعة واعتبروا هدفها تشويه صورة البلاد.

ليث شبيلات (الجزيرة نت)

غير أن المعارض البارز ليث شبيلات انتقد بشدة صمت الحكومة لشهر كامل أمام الانتقادات التي كانت توجه لمهرجان الأردن و"الشركة الفرنسية المشبوهة" التي تشرف على تنظيمه.

وقال ردا على سؤال للجزيرة نت "إذا كانت الحكومة تحتاج إلى تدخل رأس الدولة للدفاع عن أمر جزئي بسيط فإن ذلك لا يبشر بخير".

وحول الضغوط التي تمارس على وسيلة إعلامية تبنت موقف معارضي المهرجان، قال شبيلات إن "الحكومة تستعمل هيبة رأس الدولة لإخافتنا جميعا".

من جهته طالب نقيب المحامين السابق حسين مجلي الملك عبد الله بإعادة النظر في السياسات الخارجية والدفاعية والإعلامية للمملكة والقائمة على اعتبار أن الولايات المتحدة حليفة الأردن، مذكرا بتصريحات بوش حول يهودية إسرائيل والتي تعني حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

وانتقد خلال المؤتمر الصحفي ما وصفها "بحملة التشكيك" التي قادها كتاب وإعلاميون ضد البيان الذي وقعته شخصيات وطنية وانتهت إلى مطالبة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات بالاستقالة من رئاسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان.

وزاد مجلي "في لبنان والأردن هناك تبعية واستسلام، لكن في لبنان هناك أيضا مقاومة واستشهاد، فلماذا يستكثر علينا في الأردن أن نقاوم التطبيع والخنوع".

وبين نفي الحكومة شبهات التطبيع عن المهرجان ونفيها وجود اعتذارات عن المشاركة فيه، تستمر هيئات حزبية ونقابية وثقافية أردنية في الدعوة إلى مقاطعته، ما يدفع مراقبين للتنبؤ بمواجهة قادمة بين الحكومة ومعارضيها في المرحلة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة